
دفع الصحافي السابق في شبكة CNN دون ليمون ببراءته من التهم الموجهة إليه والمتعلقة بتغطيته للاحتجاجات على تطبيق قوانين الهجرة الفيدرالية في ولاية مينيسوتا التي شهدت أسابيعاً من حملات القمع، بحسب ما أوردته شبكة NBC News.
وقام ليمون، وهو صحفي مستقل الآن، بمتابعة المتظاهرين الذين اقتحموا كنيسة في سانت بول في 18 يناير، وبثّ مباشرةً المظاهرة ضد قسٍّ هناك، قال المتظاهرون إنه يعمل لدى إدارة الهجرة والجمارك.
وخلال جلسة استماع موجزة اتسمت بالإجراءات الروتينية، الجمعة، ذكّر القاضي دوجلاس إل. ميكو، قاضي الصلح، ليمون بحقوقه الدستورية وسأله عما إذا كان يفهم التهم الموجهة إليه.
وأجاب ليمون بالإيجاب، قبل أن يقول القاضي إنه "حر في السفر ما لم يخالف أياً من قوانين الولاية أو القوانين الفيدرالية"، كما كشف المدعي العام أن السلطات صادرت هاتف ليمون أثناء اعتقاله وحصلت على إذن تفتيش.
وقال ليمون خارج المحكمة: "أردتُ أن أقول إن الأمر لا يقتصر عليّ وحدي، بل يتعلق بجميع الصحفيين، خاصة في الولايات المتحدة".
وأضاف: "لأكثر من 30 عاماً، عملتُ صحفياً، وكانت قوة وحماية التعديل الأول للدستور الأميركي أساس عملي.. إن التعديل الأول، حرية الصحافة، هو حجر الزاوية في ديمقراطيتنا".
وتابع ليمون: "أودّ أن أشكر الجميع على دعمهم.. إلى زملائي والصحفيين الذين لا يُحصى عددهم حول العالم.. عائلتي وأصدقائي، لقد وقفتم جميعاً إلى جانبي حقاً، وأنا ممتنٌ للغاية لذلك.. أشعر بذلك.. أشعر بذلك. أشعر بذلك".
وقالت آبي لول، محامية ليمون، إن مصادرة الهاتف ربما كانت "إجراءً مبالغاً فيه".
اتهامات ضد ليمون
وأُلقي القبض على ليمون (59 عاماً) في 30 يناير، في قضية اتحادية أثارت انتقادات من وسائل الإعلام والمدافعين عن حرية التعبير، ووجّهت هيئة محلفين اتحادية لائحة اتهام ضده و8 متهمين آخرين على صلة بالاحتجاج الكنسي، وأقرّ ببراءته من جميع التهم.
ووُجّهت إلى ليمون تهمة "التآمر ضدّ حقوق الحرية الدينية في دور العبادة، وإيذاء وتخويف وعرقلة ممارسة الحق في الحرية الدينية في دور العبادة".
في الإطار، قالت "الرابطة الوطنية للصحفيين السود" The National Association of Black Journalists إن اعتقال ليمون وزميلته الصحفية المستقلة جورجيا فورت يندرج ضمن "جهود الحكومة المتصاعدة وإجراءاتها لتجريم حرية الصحافة وتهديدها تحت ستار إنفاذ القانون".
وأضافت الرابطة في بيان: "إن الحكومة التي تردّ على التدقيق باستهداف ناقلي الأخبار لا تحمي الجمهور، بل تحاول تخويفه، وبالنظر إلى الحوادث الأخيرة المتعلقة بالعملاء الفيدراليين، فإنها تحاول تشتيت انتباهه".
وقدّم محامو ليمون، بالإضافة إلى محامي فورت، التماساً مشتركاً في وقت متأخر من مساء الجمعة، يطالبون فيه بالكشف عن محاضر جلسات هيئة المحلفين الكبرى، واصفين القضية بأنها "فوضى غير دستورية لا تليق بنظام العدالة الأميركي".
وجاء في الالتماس: "في الولايات المتحدة، لا نحاكم الصحفيين على قيامهم بعملهم، هذا ما يحدث في روسيا والصين وإيران وغيرها من الأنظمة الاستبدادية.. ومع ذلك، سوّقت الحكومة هذه الفوضى غير الدستورية لهيئة المحلفين الكبرى".
ووصف الالتماس تصرفات الحكومة بأنها "غير مألوفة للغاية وسياسية بشكل سافر"، مشيراً إلى أن العديد من القضاة رفضوا التهم قبل أن تتجاوز إدارة الرئيس دونالد ترمب هذه التهم وتقدم القضية إلى هيئة المحلفين الكبرى.
وكانت المدعية العامة بام بوندي، وصفت الاحتجاج الذي نُظّم أمام الكنيسة بأنه "هجوم مُنسّق على كنيسة سيتيز في سانت بول، مينيسوتا".










