
أعلنت الصين إعفاء مواطني كندا والمملكة المتحدة من تأشيرة الدخول، لتبقى الولايات المتحدة الدولة الوحيدة من تحالف "العيون الخمس"، التي لا تحظى بهذا الامتياز، بحسب ما نقلت صحيفة "ساوث تشاينا مورنينج بوست".
ووفقاً لوزارة الخارجية الصينية، يدخل القرار الجديد حيّز التنفيذ الثلاثاء المقبل، ويستمر حتى نهاية العام الجاري.
ويصادف الثلاثاء أيضاً بداية العام القمري الجديد أو "عيد الربيع"، وهو أكبر احتفال سنوي في الصين، ويتميز بحركة سفر واسعة ولمّ شمل العائلات.
وأوضحت الوزارة في إعلانها الصادر الأحد، أن حاملي جوازات السفر من كندا وبريطانيا يمكنهم الإقامة في الصين لمدة تصل إلى 30 يوماً من دون تأشيرة، وذلك لأغراض رحلات العمل أو السياحة أو زيارة الأصدقاء والعائلة أو لأغراض التبادل، على أن يستمر العمل بهذا القرار مبدئياً حتى 31 ديسمبر.
وبذلك، يصبح المواطنون الأميركيون الوحيدين من بين دول تحالف "العيون الخمس"، الذي يُنظر إليه غالباً باعتباره ممثلاً أساسياً للمعسكر الغربي، الذين لا يزالون بحاجة إلى تأشيرة لدخول الصين.
وكانت الصين قد منحت نيوزيلندا وأستراليا، العضوين الآخرين في التحالف، إعفاءً من التأشيرة منذ يوليو 2024.
ويأتي هذا القرار عقب الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، إلى الصين الشهر الماضي، حيث اتفق مع الرئيس الصيني شي جين بينج على تخفيف قيود السفر.
شراكة لندن وبكين
وقال ستارمر إن الاتفاق سيسهل على الشركات البريطانية التوسع في الصين، إلا أن منتقدين يرون أن مساعي "داونينج ستريت" لإعادة ضبط العلاقات مع بكين تتجاهل مخاوف حقوق الإنسان والأمن القومي، وفق هيئة الإذاعة البريطانية.
وأعلنت وزارة الخارجية الصينية، الأحد، عن تاريخ بدء العمل بهذا القرار، قائلةً إن الخطة ستُعزز التبادلات الشعبية بين الصين والدول الأخرى.
وتجعل هذه الخطوة قواعد حاملي جوازات السفر البريطانية والكندية متوافقة مع قواعد 50 دولة أخرى، من بينها فرنسا وألمانيا وإيطاليا وأستراليا واليابان.
ويمكن أن يستفيد مئات الآلاف من البريطانيين من هذا التغيير، إذ يتوقع مكتب الإحصاءات الوطنية أن يسافر نحو 620 ألفاً منهم إلى الصين عام 2026.
وخلال زيارته الرسمية للصين في يناير الماضي، صرّح ستارمر بأن الشركات البريطانية كانت "تطالب بشدة بتوسيع نطاق أعمالها في الصين".
كما اتفق شي وستارمر على تعزيز العلاقات التجارية في قطاعات الخدمات والرعاية الصحية والتكنولوجيا الخضراء والتمويل، مع العلم أنه لم يتم الإعلان عن اتفاقية تجارة حرة شاملة، وفق BBC.
ولاقت هذه الزيارة، التي كانت الأولى لرئيس وزراء بريطاني منذ زيارة تيريزا ماي عام 2018، انتقادات من بعض شخصيات المعارضة.
وقبل وقت قصير من توجهه إلى الصين، وافقت حكومة ستارمر على خطط لإنشاء سفارة صينية جديدة كبيرة في وسط لندن، على الرغم من ادعاءات المعارضين بأنها قد تُستخدم كقاعدة للتجسس وتشكل مخاطر أمنية.











