
أعلنت الهيئة الوطنية للرقابة النووية والإشعاعية والكيميائية والبيولوجية في العراق، الأحد، عن تنفيذ عمليات إزالة للتلوث الإشعاعي، الذي رُصد بإحدى ركائز (أعمدة) جسر الطوبجي بالعاصمة بغداد.
وقال المتحدث باسم الهيئة أحمد خضير، في تصريحات لـ"الشرق"، إن الهيئة تلقّت قبل أكثر من شهر بلاغاً بوجود تلوث في أحد أعمدة جسر الطوبجي، وعلى الفور توجه فريق الطوارئ لإجراء الفحوصات الميدانية.
وأوضح خضير أن نتائج القياس أظهرت وجود قراءات أعلى من المستوى الطبيعي، لكنها "لا تُمثّل أي خطر إشعاعي أو تهديد لصحة الإنسان، سواء للمارة من تحت الجسر أو لمستخدميه من الأعلى"، مشيراً إلى أن الهيئة تعاملت مع الموضوع "وفق مبدأ الاحتراز وضرورة إعادة المستويات إلى وضعها الطبيعي".
وتابع خضير بالقول إن "الجهة المنفذة، وهي هيئة الطاقة الذرية، قدمت خطة عمل لإزالة التلوث، تمت المصادقة عليها من قِبَل الهيئة الوطنية العراقية"، مبيناً أن الخطة تشير إلى أن "مدة العمل المتوقعة أسبوعان".
وأشار إلى أن" فرق العمل باشرت تنفيذ الخطة اعتباراً من يوم السبت"، مؤكداً أن "عمليات الإزالة تجري وفق الإجراءات الفنية المعتمدة، ومن المؤمل إنجازها خلال الفترة المحددة، رغم أن المستويات الحالية لا تشكل خطراً على السلامة العامة".
وأردف بالقول إن "مصدر التلوث يعود إلى إصابة بشظايا عسكرية خلال حرب عام 2003، إبان فترة الاحتلال الأميركي، ما أدى إلى بقاء آثار محدودة تم رصدها مؤخراً ومعالجتها وفق الأطر الفنية المعتمدة".
تدابير وقائية للحد من انتشار التلوث
وفي وقت سابق الأحد، ذكرت الهيئة العراقية في بيان أنه "بإشراف ورقابة ميدانية مباشرة من الهيئة الوطنية للرقابة النووية والإشعاعية والكيميائية والبيولوجية، تواصل الجهات المختصة أعمال معالجة التلوث الإشعاعي الذي تم رصده في إحدى ركائز جسر الطوبجي في العاصمة بغداد، حيث تُنفذ عمليات الإزالة من قبل هيئة الطاقة الذرية العراقية/ مديرية النفايات المشعة وتصفية المنشآت النووية"، حسبما نقلت عنها وكالة الأنباء العراقية (واع).
وأضافت أن "الهيئة الوطنية تضطلع بدورها الرقابي والإشرافي عبر مديرية الطوارئ النووية والإشعاعية، من خلال متابعة تطبيق متطلبات الأمان الإشعاعي وضمان الالتزام بالإجراءات الفنية المعتمدة أثناء تنفيذ أعمال المعالجة، بما ينسجم مع المعايير الوطنية والدولية في هذا المجال".
ونقل البيان عن مدير مديرية الطوارئ النووية والإشعاعية، محمد جاسم محمد، قوله إن "الإجراءات الميدانية شملت عزل الموقع وتطويقه بالأشرطة التحذيرية وتقييد الدخول إلى المنطقة بالمخولين فقط، فضلاً عن اتخاذ تدابير وقائية للحد من انتشار التلوث، تضمنت استخدام مواد عازلة وتأمين بيئة عمل آمنة للفرق الفنية المنفذ".
وأكدت الهيئة "استمرار إشرافها ومراقبتها الميدانية لسير الأعمال لحين استكمال إزالة التلوث بشكل كامل وإعادة الموقع إلى حالته الآمنة"، مشددة على أن "جميع الإجراءات تُنفذ وفق الضوابط المعتمدة وبما يضمن حماية المواطنين والعاملين والبيئة المحيطة".








