كندا.. التحقيقات تستبعد شبهة الإرهاب في هجوم مونتريال | الشرق للأخبار

كندا.. التحقيقات تستبعد شبهة الإرهاب في هجوم مونتريال

time reading iconدقائق القراءة - 4
موقع حادث إطلاق نار في حي كوت دي نيج، في مونتريال، كيبيك، كندا. 22 يونيو 2026 - Reuters
موقع حادث إطلاق نار في حي كوت دي نيج، في مونتريال، كيبيك، كندا. 22 يونيو 2026 - Reuters
مونتريال-

تواصل السلطات الكندية تحقيقاتها في الهجوم المسلح الذي هز حي كوت دي نييج في مدينة مونتريال، وأسفر عن سقوط شرطي ومدني وإصابة ضابطة بجروح خطيرة، فيما تشير المعطيات الأولية إلى عدم وجود دوافع إرهابية وراء الحادث.

وكشفت شرطة مونتريال أن الشرطي الراحل هو محمد الأمين بن رضوان (34 عاماً)، الذي التحق بالجهاز عام 2021، موضحة أنه لقي حتفه أثناء تدخله لحماية السكان عقب بلاغ عن وجود شخص مسلح في المنطقة.

وقررت إدارة الشرطة في مونتريال تنكيس الأعلام حداداً على الضابط الراحل، مشيرة إلى أنه "سقط أثناء أداء الواجب، لكنه لن يُنسى أبداً".

ويُعدّ هذا الحادث، الذي وقع في وضح النهار، والذي تعتقد السلطات أنه كان هجوماً ضد الشرطة، أول حادثة يلقي فيه ضابط شرطة من مونتريال أثناء تأدية واجبه حتفه، منذ عقدين.

كما أفادت وسائل إعلام محلية بأن المدني الذي لقي حتفه في الحادث يدعى مايكل موشيه مزراحي، فيما نعت منظمات محلية الضحيتين وقدمت تعازيها إلى عائلتيهما.

وبدأت الواقعة عندما تلقت الشرطة، صباح الاثنين، بلاغاً عن سماع طلقات نارية ومشاهدة رجل مسلح في الحي. وعند وصول عناصر الأمن إلى المكان، اندلع تبادل لإطلاق النار انتهى بتحييد المشتبه به وسقوط الضحايا.

ووصف شهود عيان الحادث بأنه من "أخطر الحوادث الأمنية"، التي شهدتها مونتريال في السنوات الأخيرة، فيما قال أحدهم أنه شاهد رجلاً أبيض البشرة مريباً ويحمل سلاحاً وحقيبة.

وقال أخر إنه شاهد رجلين مسلحين أمرتهما الشرطة بمغادرة المكان، ليسمع بعدها طلقات رصاص بينما كان الناس يفرون باتجاه حديقة الحي.

وثائق غامضة

وفيما لا تزال دوافع الهجوم غير واضحة، أفادت تقارير إعلامية كندية، نقلاً عن مصادر أمنية، بأن المحققين عثروا داخل غرفة فندق كان يقيم فيها المشتبه به على وثيقة تتجاوز 100 صفحة يُعتقد أنها تعود إليه. 

وبحسب مصادر، يُزعم أن البيان يتبنى إيديولوجية "العزوبية القسرية". و"العزوبية القسرية" اختصار لعبارة "العزوبية اللاإرادية"، وقد ارتبطت أيديولوجيتها المُعادية للنساء بالعديد من الهجمات العنيفة في السنوات الأخيرة.

غير أن الأجهزة الأمنية امتنعت عن تأكيد صحة هذه المعلومات أو الكشف عن محتوى الوثائق، مؤكدة أن التحقيق لا يزال في مراحله الأولى. ودعت السلطات إلى تجنب التكهنات إلى حين صدور نتائج رسمية.

وأفاد قائد شرطة مونتريال، فادي داجر، في مؤتمر صحفي، أن شرطية ثانية نُقلت إلى المستشفى في حالة حرجة، لكن حالتها الآن مستقرة. وأضاف أن مدنياً واحداً أصيب بجروح طفيفة.

وقال وزير الأمن العام في كيبيك، إيان لافرينيير، إن من الضروري منح المحققين الوقت الكافي لاستكمال عملهم وتحديد الملابسات الكاملة للحادث.

وأثار الهجوم حالة من الصدمة في الأوساط السياسية والأمنية الكندية. وأعرب رئيس الوزراء مارك كارني عن حزنه إزاء الحادث، مقدماً تعازيه إلى عائلات الضحايا ومشيداً بجهود عناصر الشرطة وفرق الطوارئ.

من جهتها، أكدت حكومة كيبيك أن جميع الفرضيات لا تزال قيد الدراسة، فيما يواصل المحققون فحص الأدلة والوثائق التي عُثر عليها لتحديد الدوافع الحقيقية وراء أحد أكثر حوادث العنف المسلح التي شهدتها مونتريال في السنوات الأخيرة.

تصنيفات

قصص قد تهمك