تايوان تحتجز موظفا بإنفيديا في قضية تهريب رقائق إلى الصين | الشرق للأخبار

تايوان تحتجز موظفاً بـ"إنفيديا" في قضية تهريب رقائق إلكترونية إلى الصين

time reading iconدقائق القراءة - 6
شعار شركة إنفيديا للرقائق الإلكترونية في صورة توضيحية. 25 أغسطس 2025 - reuters
شعار شركة إنفيديا للرقائق الإلكترونية في صورة توضيحية. 25 أغسطس 2025 - reuters

احتجزت النيابة العامة التايوانية موظفاً في شركة "إنفيديا" Nvidia في إطار التحقيق في اتهامات تتعلق بتهريب رقائق ذكاء اصطناعي إلى الصين بشكل غير قانوني، ما يورط الشركة الأميركية في قضية بارزة تتعلق بـ"السوق السوداء" (الموازية) لمنتجاتها، وفق "بلومبرغ" .

وأفادت "بلومبرغ" نقلاً عن أشخاص مطلعين على الأمر، بأن محققين محليين قاموا بمداهمة منزل الموظف ومكتبه في مقر شركة "إنفيديا" في تايبيه في 24 يوليو الجاري.

وقال الأشخاص، الذين طلبوا عدم كشف هوياتهم، إن المحكمة وافقت لاحقاً على طلب النيابة العامة احتجاز الشخص بتهم "التزوير وخيانة الأمانة".

وفي وقت سابق، الثلاثاء، قال مكتب المدعي العام في مقاطعة كيلونج شمال شرقي تايوان، إن المحققين داهموا منزل ومكتب رجل يُدعى تشانج الأسبوع الماضي في إطار التحقيق. وأفاد المدعون العامون بأن تشانج قد احتجز، دون الكشف عن اسمه الكامل، أو تحديد الشركة التي يعمل بها.

وربما يكون هذا الاحتجاز أول حالة معروفة تتخذ فيها السلطات التايوانية إجراءات قانونية ضد أحد موظفي شركة "إنفيديا"، وذلك في أعقاب سلسلة من عمليات الاحتجاز في تايوان شملت موظفين في شركة "سوبر مايكرو كومبيوتر" Super Micro Computer، وهي موزع لخوادم الذكاء الاصطناعي، ومشغل لمركز البيانات. ولم توجه النيابة العامة أي اتهامات إلى أي من هذه الشركات بارتكاب مخالفات.

وتعد هذه القضية واحدة من ثماني تحقيقات على الأقل في تهريب رقائق "إنفيديا" في أربع دول، في الوقت الذي يشن فيه المسؤولون من واشنطن إلى تايبيه حملة على مشكلة "السوق السوداء" التي أنكر الرئيس التنفيذي لشركة "إنفيديا"، جنسن هوانج، وجودها في وقت سابق. 

ورفض متحدث باسم "إنفيديا" التعليق على آخر التطورات. ورداً على سؤال وجه إليه في مايو حول ما إذا كان هناك أي شيء يمكن لشركته القيام به لمنع حدوث مواقف مثل هذه، قال هوانج إن "إنفيديا" "صارمة للغاية في شرح جميع القوانين واللوائح العالمية لجميع شركائنا".

تهريب صادرات "سوبر مايكرو"

وأعلن مكتب المدعي العام مقاطعة كيلونج شمال شرق تايوان، الثلاثاء، أن النيابة العامة احتجزت مشتبهاً به آخر في إطار التحقيق في اتهامات تتعلق بتصدير خوادم ذكاء اصطناعي متطورة تصنعها شركة "سوبر مايكرو" (SMCI) تحتوي على رقائق شركة "إنفيديا" إلى الصين بشكل غير قانوني.

وأشارت النيابة العامة إلى أن الخوادم التي تصنعها شركة "سوبر مايكرو" كانت مزودة بشرائح "إنفيديا"، التي حظرت الولايات المتحدة بيعها للصين دون ترخيص من واشنطن، بسبب مخاوف من أن تمنح هذه الأجهزة بكين أفضلية عسكرية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار الجولة الثالثة من عمليات التفتيش في إطار التحقيق، بعد جولتين سابقتين في مايو ويونيو.

وفي مطلع يوليو الجاري أعلنت شركة "سوبر مايكرو"، أن اثنين من العاملين في فرعها التايواني اُحتجزا في انتظار جلسة المحاكمة، بينما أُفرج عن اثنين آخرين بكفالة بعد استجوابهما من قبل النيابة العامة التايوانية.

وكان العمال الأربعة من بين 6 أشخاص استجوبوا في وقت سابق، عندما أعلن مكتب المدعي العام لمنطقة كيلونج أنه بدأ جولة ثانية من عمليات التفتيش في إطار التحقيق.

وأفاد المكتب بأن الأشخاص الستة خضعوا للتحقيق بشأن اتهامات تتعلق بتزوير تزوير وثائق تتعلق بتصدير خوادم من شركة "سوبر مايكرو، وخيانة الأمانة، مضيفاً أن عمليات التفتيش شملت 12 موقعاً، بما في ذلك منازل المشتبه بهم الستة ومكاتب ثلاث شركات.

وفي رسالة موجهة إلى العملاء صدرت في الولايات المتحدة، قال رئيس قسم الإيرادات في شركة "سوبر مايكرو" ماثيو ثاوبرجر، إن الموظفين الأربعة تم استجوابهم في 29 يونيو فيما يتعلق بما وصفه بأنه تحقيق تايواني بشأن بيع الشركة لمنتجاتها إلى شركة تكنولوجية في تايوان.

حملة تحقيقات

وفي مايو الماضي، أطلقت النيابة العامة التايوانية الجولة الأولى من التحقيقات، واحتجزت 3 أشخاص يشتبه في قيامهم بتصدير خوادم الذكاء الاصطناعي المتطورة التابعة لشركة "سوبر مايكرو"، والمزودة بشرائح "إنفيديا"، بشكل غير قانوني، ولا يزال هؤلاء الثلاثة رهن الاحتجاز.

وفي بيان صدر في مايو، قالت شركة "سوبر مايكرو"، إنها كانت تتعاون مع السلطات التايوانية في تحقيق بشأن اتهامات تتعلق بتسريب خوادم الذكاء الاصطناعي التابعة لها إلى السوق الصينية المحظورة. وأوضحت الشركة أن هذا التعاون أدى إلى مصادرة 50 خادماً، مضيفةً أنه تم الحصول عليها بطريقة خادعة بعد بيعها إلى موزع معتمد.

وفي مارس الماضي، وجهت وزارة العدل الأميركية اتهامات إلى ثلاثة أشخاص على صلة بشركة "سوبر مايكرو"، من بينهم أحد مؤسسيها، بالمساعدة في تهريب تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي الأميركية إلى الصين بقيمة لا تقل عن 2.5 مليار دولار، في انتهاك لقوانين التصدير الأميركية.

ويقول مسؤولون أميركيون إن خوادم مدعومة بتقنية "إنفيديا" بقيمة مليارات الدولارات قد تم تحويل مسارها إلى الصين في انتهاك للضوابط، في حين تقوم سنغافورة وتايوان وماليزيا بدورها بفحص شحنات رقائق الذكاء الاصطناعي عن كثب.

كما تدرس حكومتا تايوان وماليزيا، اتخاذ تدابير مماثلة لتلك التي اتخذتها الولايات المتحدة، ما سيمنح السلطات المزيد من الأدوات القانونية لمقاضاة المشتبه في تورطهم في عمليات التهريب. 

وتعد تايوان، القوة الكبرى في مجال أشباه الموصلات، أكبر منتج في العالم للرقائق المتطورة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي. وشددت تايوان إجراءات الرقابة على الصادرات في السنوات الأخيرة لمنع وصول التقنيات المتطورة والمعرفة الفنية إلى الصين، التي تطالب بالسيادة على الجزيرة ذاتية الحكم معتبرة إياها جزءاً من أراضيها، على الرغم من الاعتراضات القوية من جانب تايوان.

تصنيفات

قصص قد تهمك