موجة حر قياسية تضرب الكوريتين.. والسلطات توسع نطاق الطوارئ | الشرق للأخبار

موجة حر قياسية تضرب الكوريتين.. والسلطات توسع نطاق الطوارئ

time reading iconدقائق القراءة - 6
أطفال يلعبون داخل نافورة على طول نهر هان هرباً من موجة الحر في سول بكوريا الجنوبية. 31 يوليو 2026 - Reuters
أطفال يلعبون داخل نافورة على طول نهر هان هرباً من موجة الحر في سول بكوريا الجنوبية. 31 يوليو 2026 - Reuters
سول -

تجتاح موجة حر قياسية شبه الجزيرة الكورية، ما أدى إلى ارتفاع درجات الحرارة بمختلف أنحاء الكوريتين، الجنوبية والشمالية، فيما توسع سلطات الجارتين نطاق إجراءات الطوارئ، ويبحث السكان عن متنفس في المباني المكيفة، والشواطئ والمتنزهات المائية.

وقال خبراء الأرصاد الجوية، الاثنين، إن الحرارة الشديدة، التي كانت تتركز في السابق في جنوب شرق كوريا الجنوبية، بدأت تنتشر إلى منطقة سول الحضرية ومناطق غربية أخرى.

وأفادت وسائل الإعلام الحكومية في كوريا الشمالية بأن درجات الحرارة تقترب من 40 درجة مئوية في أجزاء من البلاد.

وحذّرت وكالة الأرصاد الجوية الكورية الجنوبية من أن درجات الحرارة ربما ترتفع أكثر في المناطق الغربية هذا الأسبوع، وقالت إن موجة الحر، والليالي ذات الطقس المداري من المرجح أن تستمر.

موجة حر في الكوريتين

وأظهرت البيانات التي أصدرتها وكالة مكافحة الأمراض والوقاية منها في كوريا الجنوبية، الأحد، أن 14 شخصاً لقوا حتفهم، وأصيب 1889 شخصاً بأمراض مرتبطة بالحرارة منذ منتصف مايو الماضي.

وقالت إدارة الأرصاد الجوية الكورية الجنوبية إن مدينة يانجسان سجلت، الأحد، درجة حرارة بلغت 42.5 درجة مئوية، وهي أعلى درجة حرارة يتم قياسها خلال 122 عاماً من عمليات رصد الأحوال الجوية. وكانت هذه المدينة الواقعة في الجنوب الشرقي قد حطمت بالفعل الرقم القياسي الوطني في اليومين السابقين.

وأمرت رئيسة الوزراء، هان سونج سوك، الوزارات والحكومات المحلية بتعبئة جميع الموارد المتاحة للتعامل مع موجة الحر ومخاطر الجفاف، بعد أن رفعت الحكومة مستوى التأهب لموجة الحر إلى ثاني أعلى مستوى، ما يساعد في توفير التمويل لجهود الإغاثة، وفحص المناطق المتضررة.

من جانبها، فعّلت سلطات الكهرباء إجراءات طارئة، وأعلنت مراقبة العرض والطلب عن كثب، مع توقعات بأن يبلغ استهلاك الكهرباء مستوى قياسياً جديداً في أواخر أغسطس، في ظل الزيادة الكبيرة في استخدام أجهزة التكييف.

من جهتها، أصدرت هيئة الأرصاد الجوية الكورية (KMA)، الاثنين، أول تحذير من موجة حر شديدة في تاريخها لأجزاء من العاصمة سول، ومقاطعة جيونجي المجاورة، فيما ظل أعلى مستوى من التحذيرات الخاصة بالحر سارياً في المناطق الجنوبية، بما في ذلك بوسان، وأولسان، ومقاطعة جيونجسانج الجنوبية، وأجزاء من مدينة جوانغجو، ومقاطعة جولا الجنوبية.

إلغاء مباريات بيسبول

وسارعت الحكومات المحلية إلى اتخاذ إجراءات لحماية السكان الأكثر عُرضة لمخاطر الحر، ووسّعت مناطق في سول نطاق مراكز التبريد، ووزعت المياه مجاناً والمظلات الواقية من الشمس، فيما كثفت مدينة يانجسان عمليات رش المياه وتوزيعها.

وأثّرت درجات الحرارة المرتفعة بشدة في مظاهر الحياة اليومية. وخلال عطلة نهاية الأسبوع، ألغت منظمة البيسبول الكورية مباريات في مدينتي بوسان وتشانجوون، مشيرة إلى أنها قد تُجري تعديلات إضافية على جدول المباريات إذا استمرت الظروف الجوية الخطرة.

وأفادت وسائل إعلام محلية بأن الشواطئ، والمتنزهات المائية، ومناطق الترفيه على ضفاف الأنهار شهدت إقبالاً كثيفاً.

المظلات الشمسية "ضرورة"

وفي مجرى تشونجيتشيون في سول، حيث تنظم المدينة مهرجاناً صيفياً للمياه، يضم مناطق مؤقتة للخوض في المياه، وأماكن للألعاب المائية، لجأت عائلات إلى الموقع هرباً من الحر.

وقال بارك جين-وو (39 عاماً)، الذي اصطحب أطفاله إلى هناك للتخفيف من وطأة الحرارة: "درجة حرارة تبلغ 40 مئوية لم تكن رقماً اعتدنا رؤيته في كوريا، لكن يبدو أننا أصبحنا نراها باستمرار".

من جانبه، قال لي جوب-يونج (43 عاماً)، وهو من سكان سول، إن الحر جعل المظلات الشمسية ضرورة وليست مجرد إكسسوار للأناقة، مضيفاً: "أصبحت أزمة المناخ شيئاً يشعر به المواطنون على بشرتهم".

وتشهد كوريا الشمالية ظروفاً مماثلة، إذ ذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن التحذيرات من موجات الحر، التي تشمل معظم أنحاء البلاد، ستظل سارية طوال الأسبوع، مشيرة إلى أن عشرات الآلاف زاروا منطقة وونسان كالما السياحية الساحلية خلال يوليو.

كما أفاد التلفزيون الرسمي بأن المتنزهات المائية في بيونج يانج شهدت إقبالاً كثيفاً من الزوار.

تصنيفات

قصص قد تهمك