فرنسا تجري مناورة لانقطاع شامل للكهرباء في عام 2027 | الشرق للأخبار

فرنسا تختبر جاهزيتها للأزمات بمناورة لانقطاع شامل للكهرباء في 2027

time reading iconدقائق القراءة - 3
برج لخطوط الكهرباء للضغط العالي في حقل بفرنسا. 3 يونيو 2025 - Reuters
برج لخطوط الكهرباء للضغط العالي في حقل بفرنسا. 3 يونيو 2025 - Reuters
باريس-

تخطط الحكومة الفرنسية لتنظيم محاكاة نظرية لانقطاع مفاجئ وشامل للتيار الكهربائي على مستوى البلاد خلال النصف الثاني من عام 2027، وفقاً لأربعة مصادر مطلعة على تفاصيل التمرين.

وأوضحت المصادر التي تحدثت إلى مجلة "بوليتيكو" شريطة عدم الكشف عن هوياتهم؛ لأن الخطط لم يُعلن عنها رسمياً بعد، أنه سيشارك في المناورة مشغلا شبكة الكهرباء الفرنسيان Enedis وRTE، إلى جانب عدد من الوزارات والهيئات الحكومية والإدارة العسكرية الفرنسية.

ويهدف التمرين إلى تقييم كيفية استجابة فرنسا لانقطاع كهربائي واسع النطاق يشلّ البلاد، على غرار الانقطاع الذي شهدته إسبانيا والبرتغال في أبريل 2025، أو لهجوم سيبراني كبير يستهدف شبكة الكهرباء، كما حدث في بولندا العام الماضي، وهو عمل تخريبي نسبه الاتحاد الأوروبي إلى أجهزة الاستخبارات الروسية.

وقال أحد المصادر إن المحاكاة ستختبر "قدرة الدولة على الاستجابة"، موضحاً أنها ستقيّم الزمن اللازم لإعادة التيار الكهربائي، ومدى قدرة السلطات على ضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية.

وجرى اعتماد المناورة رسمياً خلال اجتماع اللجنة الوزارية المشتركة المعنية بالمرونة الوطنية في الثامن من يوليو، على أن يُعلن عن تفاصيلها قبل نهاية العام.

وتُظهر محاضر الاجتماع أن الحكومة حددت أيضاً أولويات أخرى، من بينها ضمان استمرار حصول الدولة على السلع المصنفة باعتبارها "ضرورية لاستمرارية عمل مؤسسات الدولة وحماية السكان".

وتشمل تلك الاحتياجات البطانيات المخصصة للطوارئ، والمولدات الكهربائية، والأدوية، ومعدات الاتصالات، وتجهيزات قوات إنفاذ القانون، فضلاً عن المواد الخام النادرة والحيوية.

اختبار لقدرة الدولة على الصمود

أصبحت مسألة الاستعداد للأزمات قضية سياسية متصاعدة في فرنسا، في ظل موجات الحر القياسية وحرائق الغابات التي أجبرت البلاد على إعادة تقييم قدرتها على التعامل مع حالات الطوارئ.

وكانت الحكومة قد حدّثت الصيف الماضي الاستراتيجية الوطنية للمرونة، وهي خارطة طريق تهدف إلى الحفاظ على الوظائف الأساسية للحياة العامة في مواجهة الحروب أو الكوارث الطبيعية.

ومنذ بداية الصيف، شهدت مناطق فرنسية عدة درجات حرارة غير مسبوقة، مع تسجيل مستويات قياسية جديدة خلال شهر يونيو.

وفي جنوب غرب البلاد، أجبرت حرائق الغابات الخارجة عن السيطرة، والتي غذّتها موجات الحر الشديدة والجفاف، السلطات على تنفيذ عمليات إجلاء واسعة طالت أكثر من 200 ألف شخص.

وفي باريس، وجّهت رئيسة البلدية نداءً عاجلاً إلى سلاسل متاجر التجزئة الكبرى لتعبئة مخزوناتها من الثلج، خشية نفاد الكميات اللازمة لفرق الإسعاف لتبريد المصابين بضربات الشمس.

وسارعت أحزاب المعارضة إلى انتقاد الحكومة، متهمةً إياها بوجود قصور واسع في الاستعداد لمواجهة الأزمات، ما دفع السلطة التنفيذية إلى الدفاع عن أدائها.

كما أعلن رئيس الوزراء الفرنسي، سيباستيان ليكورنو، أن الحكومة ستتقدم بمشروع قانون إلى البرلمان يهدف إلى تعزيز منظومة الاستجابة للطوارئ.

وقال لوكورنو، في مقابلة مع صحيفة "لا تريبيون ديمانش": "نريد إعادة تركيز مهام أجهزة الإطفاء والإنقاذ على دورها الأساسي، وتكييف تنظيمنا مع الأزمات التي تنتظرنا في المستقبل".

تصنيفات

قصص قد تهمك