
تسبب انهيار للجليد والصخور في فيضانات خاطفة واسعة النطاق في نيبال، الأربعاء، ما أسفر عن فقدان المئات، فضلاً عن أضرار واسعة في القرى والبنية التحتية.
وقالت السلطات المحلية إن 384 سائحاً، بينهم 291 من دول تشمل الهند والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وماليزيا، أُبلغ عن فقدانهم، مشيرة إلى أنها سجلت 8 ضحايا في حصيلة أولية.
وفاض نهر بوتيكوشي نحو الساعة التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلي، ما أدى إلى تدمير عدد من القرى والطرق.
وقال المتحدث باسم الحكومة النيبالية ساسميت بوخاريل: "طلبنا من الهند والصين مساعدتنا في جهود الإنقاذ"، بحسب ما أوردت وكالة "أسوشيتد برس".
ودُفنت عشرات المباني متعددة الطوابق والشاحنات والمركبات تحت كميات هائلة من الطين في منطقة نواكوت، التي كانت من بين المناطق الأكثر تضرراً.
وحذرت السلطات السكان في عدد من المناطق، وطالبتهم بالابتعاد عن ضفاف أنهار بوتيكوشي وتريشولي وناراياني.
وقال مسؤولون في هيئة السياحة النيبالية إن غالبية المفقودين يُعتقد أنهم سياح من الهند وأفراد من الجاليات الهندية كانوا في رحلة حج إلى جبل كايلاش في التبت، وهو موقع مقدس لدى الهندوس.
وذكرت شبكة ABC، أن 3 أميركيين من بين المفقودين في هذا الحادث.
وأفادت السلطات الكورية الجنوبية بأن مواطنين كوريين يعملون في بناء محطة للطاقة الكهرومائية في نيبال كانوا من بين المبلغ عن فقدانهم.
كما قالت وزارة الخارجية الماليزية إن سفارتها في كاتماندو تلقت بلاغات من وكالات سفر أفادت بفقدان الاتصال بـ11 ماليزياً، يُعتقد أنهم كانوا في منطقة راسوا، التي تضررت بشدة من الفيضانات.
الفيضان الثاني خلال 14 شهراً
وشهدت المناطق نفسها فيضانات خاطفة مماثلة في أغسطس من العام الماضي، عندما فاضت بحيرة جليدية في التبت المجاورة نتيجة ارتفاع درجات الحرارة في المنطقة الجبلية. وأودت آنذاك بحياة 9 أشخاص وألحقت أضرار ببنية تحتية حيوية، بينها جسر يربط نيبال بالصين.
ويرجح خبراء المناخ في المركز الدولي للتنمية المتكاملة للجبال في كاتماندو، أن انهياراً من أحد الأنهار الجليدية تسبب في فيضانات الأربعاء.
وقال الخبراء إن نهر ليندي خولا، أحد روافد بوتيكوشي، شهد أعلى مستويات الفيضان.
وتعد منطقة الهيمالايا، التي تمتد عبر نيبال وعدد من الدول المجاورة بينها الهند، شديدة التعرض للأمطار الغزيرة والفيضانات والانهيارات الأرضية، إذ ترتفع درجات الحرارة فيها بوتيرة أسرع من المتوسط العالمي في ظل تغير المناخ.
وتشير الأبحاث إلى تزايد وتيرة الظواهر الجوية المتطرفة في المنطقة، بما فيها موجات الحر والأمطار الشديدة، إلى جانب تسارع ذوبان الأنهار الجليدية.
ووجد باحثون في كاتماندو، في دراسة نُشرت في وقت سابق من العام الجاري، أن الأنهار الجليدية في منطقة هندو كوش-الهيمالايا تذوب بوتيرة متسارعة، وأن معدل فقدان الجليد تضاعف منذ عام 2000، مدفوعاً بصورة أساسية بارتفاع درجات الحرارة العالمية وتغير المناخ.








