
قالت الشرطة في نيبال، الجمعة، إن عدد ضحايا الفيضانات التي شهدتها البلاد في وقت سابق من هذا الأسبوع ارتفع إلى 538 شخصاً، فيما تواصل فرق الإنقاذ البحث عن ناجين في وديان وسفوح منطقة الهيمالايا.
وحذرت نيبال والصين، اللتان تأثرتا أيضاً بالفيضانات المفاجئة، من خطر حدوث فيضانات جديدة قد تنجم عن تجمع المياه.
وأفاد البلدان بأن انهياراً جليدياً وقع صباح الأربعاء، تسبب في تدفق هائل للصخور والجليد والطين والحطام عبر أنظمة الأنهار الجبلية في جبال الهيمالايا، وجرف قرى وبنية تحتية مهمة على طريق يربط كتماندو بمدينة لاسا في التبت، وكان مكتظاً بالمتنزهين والزوار.
وتنذر الكميات الهائلة من المياه والحطام التي جرفتها الفيضانات بوقوع كارثة أخرى. وحذرت الهيئة المعنية بإدارة الكوارث في نيبال من ارتفاع منسوب المياه في بحيرة تشكلت بسبب انسداد نهر بالحطام في موقع الفيضان، ما ينذر بخطر حدوث فيضان جديد.
وعلى الجانب الآخر من الحدود، قالت الصين إنه من المتوقع تدفق نحو 3 ملايين متر مكعب من المياه، أي ما يعادل تقريباً 1200 حمام سباحة أولمبي، إلى بحيرة مسدودة بالفعل خلال الأيام الثلاثة المقبلة.
ونقلت وسائل الإعلام الصينية الرسمية عن وزارة الموارد المائية قولها إن هناك خطراً كبيراً من احتمال فيضان البحيرة، متوقعة أن يبلغ تدفق المياه ذروته في الأول من سبتمبر تقريباً.
"انفجر مثل القنبلة"
من جهته، قال الصليب الأحمر في نيبال إن قرى بأكملها دُمرت، وإن تضرر الطرق والجسور أدى إلى عزل مناطق سكنية عن محيطها. وأضاف أن الحجم الكامل للكارثة لا يزال غير واضح.
وقال ضابط في الجيش النيبالي الجمعة، إن السلطات علّقت عمليات الإنقاذ في أعقاب الفيضان، وذلك لمدة 90 دقيقة بعد ورود تقارير تفيد بفيضان بحيرة تشكلت في المنطقة بعد أن سدت الانهيارات مجرى المياه.
وفي وقت سابق، أكد وزير الداخلية النيبالي سودان جورونج أن التركيز لا يزال منصباً على العثور على ناجين، بعدما تمكنت فرق الإنقاذ من تحديد مواقع 100 زائر هندي كانوا مفقودين، إضافة إلى 25 عاملاً صينياً في أشد المناطق المنكوبة حول تريشولي.
وقال الناجي جاناك بهادور، في نيبال الخميس: "جاء الفيضان فجأة وانفجر مثل القنبلة... بدا النهر صغيراً من بعيد، لكنه بدأ يفيض فجأة واجتاح المنطقة".
وينتمي الأجانب المفقودون في نيبال إلى أكثر من 20 دولة، بينهم 288 هندياً و63 أميركياً و51 ماليزياً و34 أسترالياً و33 بريطانياً و25 كندياً.
وقال المسؤول الإداري في منطقة شيتوان جانيش أريال، إن السلطات انتشلت 103 جثامين من مجرى النهر في المنطقة الواقعة على بُعد نحو 100 كيلومتر من منطقة تريشولي، الأكثر تضرراً.
وذكرت رئاسة الوزراء في نيبال على وسائل التواصل الاجتماعي أن رئيس الوزراء باليندرا شاه توجه براً إلى منطقة نواكوت، إحدى أكثر المناطق تضرراً، لتقييم الأوضاع.
وتمثّل هذه الكارثة تحدياً كبيراً لحكومة شاه التي لم يمض على تشكيلها سوى خمسة أشهر، إلا أن المسؤولين أكدوا أن نيبال تمتلك أنظمة وكوادر مؤهلة للتعامل مع مثل هذه الكوارث.








