
أظهرت وثيقة صادرة عن المفوضية الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي سيقترح حظراً يمنع الأطفال دون سن 15 عاماً من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات مشاركة المقاطع المصورة وبرامج الدردشة الآلية التي تعمل بالذكاء الاصطناعي والألعاب عبر الإنترنت.
ويأتي المقترح في إطار الخطة الأكثر شمولاً حتى الآن لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت، بحسب "رويترز".
وتزداد المخاوف عالمياً بشأن تأثير منصات كبرى، مثل فيسبوك وإنستجرام وتيك توك ويوتيوب و Chatgpt، على صحة الأطفال وسلامتهم.
ويأتي اقتراح الاتحاد الأوروبي في إطار قانون معني بالأطفال ستقدمه رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ومسؤولة التكنولوجيا في الاتحاد الأوروبي هينا فيركونين، الخميس. وربما تعلن فون دير لاين بعض التفاصيل في خطابها عن "حالة الاتحاد" الأربعاء المقبل بشأن سياسة الاتحاد الأوروبي المرتقبة.
وجاء في الوثيقة: "ينبغي أن يتيح نهج الاتحاد للقاصرين الاستفادة من الإمكانات الهائلة للخدمات الرقمية، مع حمايتهم في الوقت نفسه من سوء المعاملة والاستغلال. ويجب أن يحد هذا النهج من وصول شركات التكنولوجيا إلى أطفالنا، وليس العكس".
ويسمح اقتراح المفوضية، الذي سيشمل أيضاً منصات ألعاب الفيديو، بالوصول التدريجي إلى الخدمات المختلفة وفقاً للعمر، في حين ستعتمد الالتزامات المفروضة على الشركات على نوع الخدمة وعمر الأطفال.
وأحجمت المفوضية عن التعليق على هذا الأمر.
رسوم إشرافية
تشير الوثيقة إلى أنه سيتعين على الشركات دفع رسوم إشرافية لتمويل إجراءات الإنفاذ والإشراف التي ستتولى الهيئات التنظيمية تنفيذها.
وسيكون بإمكان الأطفال من سن 15 عاماً، بموجب المقترح، إنشاء حساباتهم الخاصة، في حين يمكن للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و14 عاماً أن يطلبوا من والديهم فتح حسابات تمهيدية على منصات التواصل الاجتماعي ومنصات مشاركة المقاطع المصورة، تحت إشراف الوالدين، مع اتصالات محدودة وقيود زمنية صارمة.
وذكرت الوثيقة أن الحسابات الخاصة بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 3 و12 عاماً ستكون خاضعة للرقابة الكاملة من الوالدين، وستقتصر على الخدمات الملائمة للأطفال التي تتبع معايير أمان صارمة، في حين لن يتمكن الأطفال دون سن 3 أعوام من الوصول إلى هذه الخدمات.
وستحتاج المفوضية إلى صياغة المسودة بالتعاون مع دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي خلال الأشهر المقبلة، قبل أن تصبح قانوناً.
فرنسا تدعو إلى تشريع جديد
وأعلن مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء الماضي، أن الرئيس دعا المفوضية الأوروبية إلى دعم فرض حظر على وسائل التواصل الاجتماعي على مستوى الاتحاد الأوروبي للأطفال دون سن 15 عاماً، بعدما فشلت فرنسا في سن تشريع خاص بها في هذا الشأن.
وقال ماكرون، في رسالة موجهة إلى رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، في 29 أغسطس الماضي، اطلعت عليها "رويترز" ووسائل إعلام أخرى، إن مسألة فرض حظر على مستوى التكتل من خلال سن تشريع جديد باتت ملحة، وذلك بعدما أبطل المجلس الدستوري الفرنسي مشروع قانون محلي هذا الصيف قبل أن يدخل حيز التنفيذ في سبتمبر.
وأضاف ماكرون: "أصبح من الضروري الآن المضي قدماً في توحيد حظر وصول الأطفال دون سن 15 عاماً إلى منصات التواصل الاجتماعي عن طريق تشريع أوروبي جديد من أجل حماية كل الأطفال في جميع أنحاء الاتحاد".








