
واصلت الشرطة في جنوب إفريقيا، الأحد، ملاحقة مرتكبي واقعتي إطلاق نار منفصلتين أسفرتا عن سقوط 27 شخصاً خلال ساعات قليلة، مما يسلط الضوء على مشكلة العنف المسلح في البلاد والتي يتوقع أن تكون قضية رئيسية بالنسبة للناخبين في الانتخابات البلدية المقررة في نوفمبر.
وعلق الرئيس سيريل رامافوزا على الواقعتين، اللتين جاءتا بعد أيام قليلة من واقعة إطلاق نار أخرى أودت بحياة 11 شخصاً خلال حفلة منزلية قرب دربان، قائلاً "لا يمكن أن تستمر الأمور على هذا النحو".
ولا تزال السلطات تعمل على تحديد دوافع واقعتي إطلاق النار اللتين حدثتا قرب جوهانسبرج وكيب تاون، لكن التحقيقات الأولية تشير إلى أن إحداهما ربما تكون مرتبطة بصراع على النفوذ بين عمال يعملون بشكل غير قانوني في المناجم، والأخرى بمنافسة تجارية.
وقال رامافوزا لوسائل إعلام محلية "هذا هو مستوى الجريمة الذي يتعين علينا خفضه، وستواصل قواتنا الأمنية بذل أقصى جهودها".
وتنتشر جرائم العنف في جنوب إفريقيا رغم الجهود الرامية إلى خفض معدلات القتل، التي تُعد من بين الأعلى عالميا مقارنة بعدد السكان.
وقالت الشرطة إن 17 شخصاً لقوا حتفهم فيما أصيب 15 داخل حانة في بلدة ويديلا الواقعة على بعد نحو 80 كيلومتراً من جوهانسبرج، بعدما أطلق مشتبه بهم، كانوا يحملون بنادق من طراز AK-47، النار نحو الساعة التاسعة والنصف مساء السبت (1930 بتوقيت جرينتش).
وأشار رامافوزا إلى أن الشرطة تحتفظ بصور للمشتبه بهم في تلك الواقعة وتعمل على تعقبهم.
دوافع محتملة
وأبدى السكان تردداً في الحديث عن الواقعة، لكن أحدهم أشار إلى أن المنطقة يقطنها عمال مناجم غير قانونيين يُعرفون محليا باسم "زاما زاماس"، حيث تسيطر عصابات قوية على تجارة تعدين الذهب غير المشروعة.
وقال الشاهد سييابونجا فوكوانا إنه كان داخل الحانة عندما دخل 8 أشخاص يرتدون أقنعة تغطي وجوههم بالكامل وسترات تحمل شعار دولة ليسوتو، وبدأوا في فحص هوية الموجودين في المكان.
وأضاف: "بعد التحقق من هوياتهم، بدأوا إطلاق النار".
وتنشط عصابات مرتبطة بليسوتو في هذا المجال غير المشروع، الذي يُستغل فيه مهاجرون من دول إفريقية أخرى للعمل في المناجم، حيث يمضون أشهراً تحت الأرض بحثاً عن بقايا الذهب داخل مناجم صناعية مهجورة.
وقال مفوض الشرطة في الإقليم، تومي مثومبيني، لصحافيين، إن أحد مسارات التحقيق يرجح أن تكون واقعة إطلاق النار مرتبطة "بصراع على النفوذ في أنشطة التعدين غير القانوني".
وأضاف أن واقعة إطلاق النار التي شهدتها الحانة، السبت، ربما كانت بدافع الانتقام رداً على واقعة أخرى وقعت في المكان نفسه قبل نحو شهر.
قضية رئيسية في الانتخابات
وفي واقعة منفصلة، شهدتها منطقة لواندل على أطراف كيب تاون، أطلق مسلحون النار على مكان يرتاده أشخاص لتناول المشروبات الكحولية نحو الساعة الثانية فجر الأحد، مما أسفر عن سقوط 10 أشخاص وإصابة 11 آخرين.
ويُظهر مقطع فيديو صوره أحد الشهود أشخاصاً يرقصون ويغنون في ساحة خارجية مكتظة، قبل أن تدوي فجأة أصوات الرصاص وتتعالى صرخات الحاضرين.
وقال مسؤول في الشرطة إن "خلافات تجارية ربما تكون وراء الهجوم"، بعدما أشارت تقارير إلى أن بعض الزبائن كانوا يشترون مشروبات كحولية من أماكن أقل تكلفة ثم يتوجهون إلى الموقع لشربها.
وذكرت الشرطة أنها لم تعتقل أي شخص حتى الآن.
ومن المتوقع أن تكون الجريمة قضية رئيسية بالنسبة للناخبين في الانتخابات البلدية المقررة في نوفمبر، في وقت يواجه فيه حزب المؤتمر الوطني الأفريقي مزيداً من التراجع في التأييد الشعبي.
وأثار العثور على جثث عدد من النساء قرب جوهانسبرج منذ يوليو مخاوف وغضباً متجددين إزاء ارتفاع معدلات قتل النساء.
وأطلق مسلحون النار بمحل لبيع اللحوم المشوية نحو الساعة الثانية صباح الأحد (1200 بتوقيت جرينتش)، مما أسفر عن مقتل 10 أشخاص وإصابة 11 آخرين.
ويُظهر مقطع فيديو صوره أحد الشهود أشخاصاً يرقصون ويغنون في ساحة خارجية مكتظة، قبل أن تدوي فجأة أصوات الرصاص وتتعالى صرخات الحاضرين.
وقالت الشرطة إنها لم تعتقل أي شخص حتى الآن، وإن المحققين يعملون على تعقب المسلحين.
ومن المتوقع أن تكون الجريمة قضية رئيسية بالنسبة للناخبين في الانتخابات البلدية المقررة في نوفمبر، في وقت يواجه فيه حزب المؤتمر الوطني الإفريقي مزيداً من التراجع في التأييد الشعبي. وأثار العثور على جثث عدد من النساء قرب جوهانسبرج منذ يوليو مخاوف وغضباً متجددين إزاء ارتفاع معدلات قتل النساء.








