
لقي 12 شخصاً حتفهم، وأصيب 30 آخرون، في حادث تصادم وقع صباح الثلاثاء، في مصر، على طريق سريع إلى الجنوب من العاصمة القاهرة، بحسب وزارة الصحة والسكان.
وذكرت الوزارة في بيان أن الحادث وقع بين حافلة ركاب كبيرة تابعة لإحدى الشركات الخاصة، وسيارة نقل على طريق أسيوط الغربي بالكيلو 55 في الاتجاه المؤدي للبوابة المرورية بمنطقة دهشور التابعة لمحافظة الجيزة.
ونقل البيان عن المتحدث باسم الوزارة قوله إن هيئة الإسعاف دفعت بـ 28 سيارة إسعاف إلى موقع الحادث، حيث تم نقل 30 مصاباً إلى مستشفى 6 أكتوبر المركزي.
وأوضح المتحدث أن هذه الأرقام مبدئية، وأن عمليات الحصر والمتابعة لا تزال جارية.
حادث طريق أسيوط الغربي في مصر
وقالت وزارة التضامن الاجتماعي إنه يجري التنسيق بين مديريتها بمحافظة الجيزة، وفريق الإغاثة بالهلال الأحمر المصري، للتدخل ومتابعة تداعيات حادث طريق أسيوط الغربي، وتقديم أوجه الدعم اللازمة، وصرف المساعدات العاجلة للمستحقين.
وخلال السنوات القليلة الماضية، شهدت مصر توسعاً وتحديثاً لشبكة الطرق، شمل إنشاء طرق جديدة، وتوسعة طرق قائمة، بالتوازي مع إجراءات لتنظيم حركة المرور ومراقبة السرعات.
وتحمّل السلطات العامل البشري مسؤولية أغلب الحوادث، لكن يشير قطاع من المصريين إلى أن من بين أسباب الحوادث أيضاً تردي حالة عدد من الطرق القديمة، فضلاً عن تهالك مركبات عمرها عشرات السنوات.
ويقول الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر إن حوادث الطرق ترتبط بعوامل متعددة، منها تصميم الطرق وجودتها وتوافر الإضاءة واللوحات الإرشادية، إلى جانب سلوك قائدي المركبات والالتزام بالسرعات وقواعد المرور.
وتشير أحدث بيانات الجهاز إلى أن عدد الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق في مصر ارتفع بنسبة 10.8% إلى 5829 حالة في 2025 من 5260 في 2024، كما زاد عدد المصابين بنسبة 10.7% إلى 84553 من 76362.
وفي المقابل، انخفض عدد حوادث القطارات بنسبة 22.7% إلى 170 حادثاً في 2025 من 220 في 2024.
ضحايا حوادث الطرق عالمياً
وفي يوليو الماضي، أظهرت دراسة دولية موسعة أن حوادث الطرق أودت بحياة 1.34 مليون شخص، وتسببت في إصابة نحو 50.9 مليون آخرين حول العالم، عام 2023، وظلت السبب الأول للوفاة بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و39 عاماً، رغم تراجع معدلات الإصابات والوفيات خلال العقود الثلاثة الماضية.
وتوصلت دراسة نشرتها دورية "The Lancet" إلى أن التقدم في الحد من الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق كان متفاوتاً بشدة بين الدول، إذ وقع أكثر من 90% من الوفيات في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، التي لا تزال تتحمل العبء الأكبر رغم تسجيلها معدلات أقل من الحوادث مقارنة بالدول الأكثر ثراء.
واعتمد الباحثون على بيانات دراسة العبء العالمي للأمراض لعام 2023، وحللوا اتجاهات إصابات الطرق في 204 دول وأقاليم بين عامي 1990 و2023، بما شمل معدلات الإصابات والوفيات، وسنوات العمر المفقودة بسبب الوفاة المبكرة، وسنوات العيش مع الإعاقة، إضافة إلى نوع مستخدم الطريق وشدة الإصابة.









