
لقي 3 أشخاص على الأقل حتفهم في الهند جراء الإعصار "أرناب" الذي ضرب الساحل الشرقي للبلاد، الأربعاء، وألحق أضراراً بعشرات المنازل، وتسبب في تعطل النقل، وتدمير محاصيل، فيما لجأ الآلاف إلى الملاجئ، بعد إجلاء أكثر من 180 ألفاً من ولايتي أندرا براديش وأوديشا قبيل وصوله، بحسب السلطات.
وقال أحد كبار المسؤولين في القوة الوطنية للاستجابة للكوارث في الهند، ناريندرا سينج بونديلا، للصحافيين: "كانت ولاية أندرا براديش هي الأكثر تضرراً... فقد لقي 3 أشخاص حتفهم".
وأفاد رئيس وزراء الولاية، نارا تشاندرابابو نادو، في رسالة إلى وزير الداخلية أميت شاه، بأن الأمطار الغزيرة والرياح العاتية دمَّرت ما لا يقل عن 180 منزلاً، وعطلت إمدادات الكهرباء في عدة مناطق.
وأغلقت السلطات المحلية بعض المدارس، وألغت بعض خدمات القطارات، كما أعلنت وزارة الطيران المدني تعليق العمليات في 3 مطارات بولاية أندرا براديش.
وقالت إدارة الأرصاد الجوية الهندية إن الإعصار، الذي صنّفته على أنه "عاصفة إعصارية شديدة جداً"، وهي ثالث أعلى فئة على مقياسها، وصل إلى اليابسة على ساحل ولاية أندرا براديش صباح الأربعاء، ثم انتقل مركز الإعصار بالكامل إلى الداخل.
وأظهرت لقطات تلفزيونية أشجاراً سقطت على الطرق السريعة، وسط محاولات من عمال يرتدون ملابس واقية من المطر لإزاحتها بعيداً.
وقالت إحدى سكان مقاطعة كاكينادا بولاية أندرا براديش، الواقعة في مسار العاصفة: "لم يكن أحد يعرف المنزل الذي ستندفع إليه المياه بعد ذلك، أو المنزل الذي ستغمره".
وأضافت: "سقطت أشجار، وتضررت منازل، ودُمرت جميع ممتلكاتنا، بما في ذلك كتبنا".
وفي وقت سابق، نصحت السلطات الصيادين على طول الساحل بعدم الإبحار، فيما توقعت إدارة الأرصاد الجوية خسائر في المحاصيل والمنازل المسقوفة بالقش وخطوط الاتصالات.
وتوقعت الإدارة رياحاً تتراوح سرعتها بين 125 و135 كيلومتراً في الساعة، وهبات تصل سرعتها إلى 150 كيلومتراً في الساعة، ومن المرجح أن تؤدي موجة عاصفة يتراوح ارتفاعها بين متر ومتر ونصف المتر فوق مستوى المد الطبيعي إلى غمر المناطق المنخفضة في ولاية أندرا براديش.
العواصف توقف تسلق الجبال في نيبال
وفي نيبال المجاورة، قالت مسؤولة الإعلام في إدارة الهجرة، جيتا جيميري، لـ"رويترز"، إن السلطات علّقت إصدار تصاريح تسلق الجبال للمناطق المرتفعة لمدة 3 أيام، بسبب خطر الأمطار والعواصف الثلجية.
ويشهد هذا الوقت ذروة موسم تسلق الجبال في نيبال، إذ يحصل نحو 750 متسلقاً على تصاريح يومياً.
وكانت نيبال حذّرت السائحين، الثلاثاء، من التوجه إلى المناطق المرتفعة، خشية أن يتسبب الإعصار في هطول أمطار غزيرة، وعواصف ثلجية، وانهيارات جليدية في منطقة الهيمالايا، اعتباراً من ليلة الخميس وحتى السبت.
وتشكّل الإعصار "أرناب" فوق خليج البنغال، وهو منطقة رئيسية لنشوء الأعاصير المدارية التي تسببت في عواصف مميتة على الساحل الشرقي للهند.
ولا يزال الإعصار الفائق، الذي أودى بحياة ما يقرب من 10 آلاف شخص عندما اجتاح ولاية أوديشا في أكتوبر 1999، أحد أكثر الكوارث الطبيعية فتكاً في البلاد،
لكن الهند طورت على مر السنين أنظمة إنذار مبكر، وتدابير وقائية لتقليل الخسائر في الأرواح إلى أدنى حد ممكن.








