
أعلنت مديرية نقل الركاب بمحافظة دير الزور في سوريا تعليق جميع الرحلات الليلية إلى المحافظات الأخرى، اعتباراً من الأحد، بسبب الأضرار التي خلفتها السيول والفيضانات على الطرق، بالتزامن مع توقع تأثر المحافظة بمنخفض جوي يستمر حتى صباح الاثنين.
وأوضحت المديرية، في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية "سانا"، أن القرار يستهدف حماية المسافرين من مخاطر الطرق المتضررة وما شهدته من هبوط أرضي، مؤكدة استمرار تعليق الرحلات حتى زوال أسباب الخطر وعودة الطرق إلى وضع آمن.
وقالت لجنة الاستجابة الطارئة في المحافظة إن تأثير المنخفض الجوي يبدأ مساء الأحد، ويبلغ ذروته عند منتصف الليل، ويستمر حتى صباح الاثنين، مصحوباً بعواصف رعدية وأمطار غزيرة ورياح هابطة.
ودعا رئيس اللجنة، فايز عباس، المواطنين إلى الالتزام بإجراءات السلامة، والابتعاد عن مجاري الأودية وضفاف الأنهار، وتجنب الوقوف في المناطق المفتوحة وتحت الأشجار وأعمدة الكهرباء، إلى جانب فصل الأجهزة الكهربائية أثناء العواصف الرعدية، وتثبيت ألواح الطاقة الشمسية بإحكام.
وفيات ومفقودون وعمليات إجلاء
ويأتي القرار بعد أيام من الأمطار الغزيرة والسيول التي شهدتها مناطق سورية عدة، وأودت بحياة أشخاص، وألحقت أضراراً بالمنازل والمخيمات والطرق وشبكات الاتصالات.
وأعلن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري، رائد الصالح، في حصيلة نشرها الجمعة الماضي، وفاة 7 أشخاص غرقاً، بينهم 5 أطفال، إضافة إلى رجل توفي في حادث سير ناجم عن السيول. وأشار إلى بقاء 4 أشخاص في عداد المفقودين آنذاك، وإنقاذ 60 مدنياً حاصرت السيول مركباتهم.
وفي حادثة لاحقة، أعلنت مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في الحسكة، السبت، وفاة طفل وإصابة 3 آخرين، بعد سقوطهم في بركة تشكلت بفعل الأمطار والسيول داخل مقلع قديم بقرية تل الذهب، التابعة لناحية تل براك.
وقالت المديرية إن الأهالي انتشلوا الأطفال ونقلوهم إلى المستشفى، فيما أمنت فرق الدفاع المدني محيط البركة لمنع تكرار حوادث الغرق.
وبحسب حصيلة الصالح، نفذت فرق الطوارئ، حتى صباح الجمعة، أكثر من 550 استجابة ميدانية في 10 محافظات، وتلقت أكثر من 900 بلاغ، مع إعطاء الأولوية لإنقاذ الأرواح.
وشملت الاستجابة إخلاء مدرستين تضمان أكثر من 350 طالباً، وتنسيق إخلاء 375 عائلة من مخيمات في الرقة، والتدخل في 7 مخيمات بريفي حلب وإدلب.
كما شملت أعمال شفط المياه وتصريفها نحو 250 منزلاً ومرفقاً عاماً، بينها مستشفيان ومدارس وأفران، فضلاً عن الاستجابة لبلاغات بشأن سحب أكثر من 150 سيارة عالقة، وتصريف المياه من أكثر من 100 موقع على الطرق الرئيسية.
أضرار بالجسور والطرق والاتصالات
وتسببت السيول، الأربعاء، بانهيار جسر السلماني في منطقة البوعاصي، غربي مدينة الطبقة بنحو 20 كيلومتراً، ما أدى إلى توقف حركة المرور على طريق الرقة–حلب.
وقالت محافظة الرقة، الخميس، إن حجم الأضرار التي لحقت بالجسر والبنية التحتية المحيطة به أعاق أعمال الصيانة والترميم.
وفي دير الزور، أدت السيول إلى إغلاق طرق وتعطّل الاتصالات وتعليق الدوام المدرسي وحركة السفر بين المحافظات.
وشملت الاستجابة فتح مجاري المياه وإزالة العوائق في حطلة والحسينية والصالحية، وإجلاء عائلة حاصرت المياه منزلها في منطقة وادي شيحا.
وأعلنت قيادة الأمن الداخلي في دير الزور، الجمعة، إعادة فتح طريق دير الزور–دمشق أمام السيارات ضمن أرتال ترافقها دوريات أمنية، وفتح طريق دير الزور–الرقة أمام السيارات الخفيفة، قبل صدور قرار تعليق الرحلات الليلية الأحد.
كما تضررت كابلات الألياف الضوئية التي تربط دير الزور بحمص وحلب. وأفاد مدير فرع الاتصالات في المحافظة، الجمعة، بأن الفرق أصلحت بعض الأعطال في منطقة الكبر، بينما أعاقت السيول وصول فرق أخرى إلى مواقع الأعطال في هريبشة، قبل استئناف التحرك إليها بعد فتح الطريق
وفي تطور آخر، أثارت تشققات في سد وادي البقر، قرب بلدتي محيميدة وسفيرة تحتاني بريف دير الزور الغربي، مخاوف الأهالي من احتمال فيضانه أو انهياره.
ونقلت "سانا"، السبت، عن رئيس بلدية سفيرة تحتاني مطالبته بإصلاح تجهيزات التحكم بالمياه وتدعيم جسم السد، فيما أعرب السكان عن خشيتهم من تضرر المنازل والأراضي الزراعية الواقعة أسفله.








