مشروع هندي بريطاني لنقل طاقة الشمس حول العالم | الشرق للأخبار

مشروع هندي بريطاني لنقل طاقة الشمس حول العالم

ألواح شمسية في محطة للطاقة الشمسية في الهند - 26 فبراير 2014 - Bloomberg
ألواح شمسية في محطة للطاقة الشمسية في الهند - 26 فبراير 2014 - Bloomberg
دبي –

تعتزم الهند والمملكة المتحدة، إطلاق مشروع يستهدف إنشاء شبكة للطاقة الشمسية، تربط بلداناً في أجزاء مختلفة من العالم، خلال قمة الأمم المتحدة للمناخ (كوب26) التي تبدأ الأحد في مدينة جلاسكو الاسكتلندية، وتستهدف اتخاذ تدابير تكبح تداعيات الاحتباس الحراري.

المشروع، المعروف باسم "مبادرة الشبكات الخضراء"، أطلقه "التحالف الدولي للطاقة الشمسية"، الذي دشّنته الهند وفرنسا خلال مؤتمر باريس للمناخ، في عام 2015، من أجل تعزيز الطاقة الشمسية. واتفقت المملكة المتحدة والهند على توحيد جهودهما في إطار هذه المبادرة، في مايو الماضي، كما أفادت وكالة "أسوشيتد برس".

وعلى رغم أن الطاقة الشمسية باتت أرخص من البدائل الملوّثة للبيئة، لا يمكن للبلدان الاعتماد عليها في الليل، ويجب أن تستخدم مجدداً الوقود الأحفوري الذي ينتج غازات الدفيئة المسبّبة للاحتباس الحراري. ويحدث ذلك بشكل خاص في بلدان مثل الهند، حيث الطلب متزايد على الطاقة.

ونقلت الوكالة عن أجاي ماثور، المدير العام لـ "التحالف الدولي للطاقة الشمسية"، قوله إن المشروع الجديد يعتمد على فكرة أن الشمس تشرق دائماً في جزء من العالم، ويستهدف إنشاء شبكة عالمية تنقل طاقة الشمس من مكان إلى آخر.

وأضاف: "على سبيل المثال، عندما يحلّ الظلام في شرق آسيا، يكون ضوء النهار مستمراً في الهند... إذا كان هناك كابل بين الهند وشرق آسيا، يمكن تأمين الكهرباء من الطاقة الشمسية لشرق آسيا".

إن فكرة الشبكة الممتدة على مناطق، ليست جديدة، ولكن هذه هي المحاولة الأولى لإنشاء شبكة عالمية. ويرى خبراء في المشروع، محاولة هندية لمواجهة "مبادرة الحزام والطريق" الصينية للبنية التحتية.

"تحالف للراغبين"

وقال ماثور، إن تقديرات أظهرت أن الطاقة الشمسية ستصبح رخيصة مثل الطاقة المستخرجة من الوقود الأحفوري، في السنوات الثلاث المقبلة، ممّا سيسهل تشييد محطات جديدة للطاقة الشمسية ومنشآت تخزين. ولكن مع ذلك، سيتطلّب الأمر من بلدان ذات أولويات مختلفة، أن تتوصّل إلى اتفاقات معقدة.

وذكر ماثور أن المشروع يستهدف البدء بـ "تحالف للراغبين"، مثل دولتين تستفيدان بشكل متبادل من نقل كهرباء الطاقة الشمسية. وعلى تلك البلدان بعد ذلك أن تقرّر كيفية عمل الربط البيني وماهية القواعد التي ستنظمه. وأضاف: "عدد الدول الراغبة سيزيد باضطراد، مع انخفاض التكاليف وزيادة اليقين" في هذا الصدد.

ولفت إلى أن على المستثمرين التأكد من أن استثماراتهم آمنة، وأنهم قادرون على نيل عائد إيجابي، مع ضمان أن تكلفة الكهرباء المولّدة ستكون في متناول الجميع.

"تحالف الطاقة العالمي"

وتابع ماثور، أن "التحالف الدولي للطاقة الشمسية" يأمل بإبرام اتفاق مع مجموعة جديدة تُسمّى "تحالف الطاقة العالمي"، الذي يضمّ منظمات خيرية وأطرافاً متعددة، مثل البنك الدولي، لإنشاء صندوق بقيمة 10 مليارات دولار للمشروع، والمساهمة في تخفيف الأخطار. وأضاف: "لذلك ننشئ المشاريع، ونطلعهم عليها وهم يساعدون... على جعل هذه المشاريع آمنة بما يكفي لجذب استثمارات من منظمات دولية".

وأفادت "أسوشيتد برس"، بأن ثمة تحدياً محتملاً آخر، يتمثل في تعذّر عبور المسار بين بلدين، على سبيل المثال إذا لم يكونا مستقرين. وفي حالات أخرى، سيتطلّب الأمر مدّ كابل أطول، أو تمريره تحت المحيط. ويمكن لأيّ من هذه العوامل أن تزيد تكاليف المشروع بشكل كبير.

وأشار ماثور إلى أن المشاريع الأولى التي تربط شبكات إقليمية مختلفة "ستستغرق سنة"، حتى مع وجود جدول زمني "صارم إلى حد ما"، إذ أن البلدان تحتاج أولاً إلى الاقتناع بالمفهوم، ثم العمل معاً لتحديد أفضل طريقة لتطوير الربط البيني في ما بينها.

اقرأ أيضاً:

تصنيفات