الأمم المتحدة تحذر من تجاوز حرارة الأرض عتبة 1.5 درجة | الشرق للأخبار

الأمم المتحدة تحذر من تجاوز حرارة الأرض عتبة 1.5 درجة خلال 5 سنوات

ذوبان الجليد في منطقة سفالبارد بالنرويج - REUTERS
ذوبان الجليد في منطقة سفالبارد بالنرويج - REUTERS
جنيف-

حذّرت الأمم المتّحدة، الثلاثاء، من أنّ هناك احتمالاً بنسبة تقارب 50%، بأن يتجاوز المتوسط السنوي لدرجة حرارة الأرض عبتة 1.5 درجة مئوية، بالمقارنة مع ما كان عليه معدّل حرارة سطح الكوكب قبل الحقبة الصناعية، وذلك خلال مدة أقصاها خمس سنوات.

لكنّ تجاوز هذه العتبة مؤقتاً لا يعني تجاوزها بصورة دائمة، وبالتالي القضاء على أهداف اتفاق باريس بشأن التغيّر المناخي.

وحدّد اتفاق باريس أهدافاً طويلة الأجل لتوجيه جميع البلدان للحدّ بشكل كبير من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية، لقصر زيادة درجة الحرارة العالمية في هذا القرن على درجتين مئويتين.

وقالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة في تحديث لتقريرها المناخي، إنّ هناك "احتمالاً بنسبة 50% بأن يصل المتوسط السنوي لدرجة الحرارة العالمية مؤقتاً إلى 1.5 درجة مئوية فوق مستوى ما قبل العصر الصناعي، في سنة واحدة على الأقل من السنوات الخمس المقبلة، ويتزايد هذا الاحتمال مع مرور الوقت".

ارتفاعات مقلقة

وبحسب التقرير الجديد فإنّ هذا الخطر "يتزايد بشكل مطّرد منذ عام 2015k عندما كان هذا الاحتمال منعدماً تقريباً".

وأوضحت المنظّمة أنّ هذا الاحتمال كانت نسبته "10% في الفترة 2017-2021، وارتفع إلى ما يقرب 50% في الفترة 2022-2026. وهناك احتمال بنسبة 93% بأن يصبح عام واحد على الأقلّ في الفترة 2022-2026 أحرّ عام مسجّل، ليحلّ محلّ عام 2016 كأحرّ عام".

وبحسب تحديث صادر عن "مكتب الأرصاد الجوية بالمملكة المتحدة"، وهو مركز رائد في هذه التنبّؤات، ثمّة احتمال أيضاً بنسبة 93% بأن يتجاوز متوسط درجة الحرارة للسنوات الخمس 2022-2026 متوسط السنوات الخمس الماضية 2017-2021".

ونقل التقرير عن الأمين العام للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية بيتيري تالاس قوله، إنّ "هذه الدراسة تبيّن، بمهارة علمية فائقة، أنّنا نقترب بشكل ملحوظ من الوصول مؤقتاً إلى الحدّ الأدنى المحدّد في اتفاق باريس بشأن تغيّر المناخ".

وأكّد تالاس أنّ "1.5 درجة مئوية ليست نتيجة إحصاءات عشوائية، بل هي مؤشر على النقطة التي ستصبح فيها التأثيرات المناخية أشدّ ضرراً بالناس بل وبالكوكب بأسره".

وحذّر الأمين العام للمنظّمة من أنّه "ما دامت انبعاثاتنا من غازات الاحتباس الحراري مستمرّة، ستواصل درجات الحرارة الارتفاع، وستصبح محيطاتنا أكثر دفئاً وأكثر حمضية، وسيستمر الجليد البحري والأنهار الجليدية في الذوبان، وسيواصل مستوى سطح البحر الارتفاع".

وأضاف أنّ "احترار المنطقة القطبية الشمالية يتزايد بشكل غير متناسب، وما يحدث في المنطقة القطبية الشمالية يؤثّر فينا جميعاً".

وذكّر التقرير بأنّ الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ، تعتبر أنّ "المخاطر المتّصلة بالمناخ التي تهدّد النظم الطبيعية والبشرية تزداد مع احترار عالمي بمقدار 1.5 درجة مئوية قياساً بالوضع الحالي، مع كون الاحترار أقلّ من درجتين مئويتين".

اقرأ أيضاً:

تصنيفات