
أطلق مسؤولون من عدة حكومات، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، واتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، خلال مؤتمر المناخ COP27 المنعقد بمدينة شرم الشيخ، برنامج عمل جديد مدته 5 سنوات، يهدف لتعزيز حلول تكنولوجيا المناخ في البلدان النامية.
وأعلنت الولايات المتحدة مساهمة قدرها 3 ملايين دولار لدعم تنفيذ برنامج العمل المشترك، كما أعلنت كندا تقديم منحة بقيمة 6 ملايين دولار كندي إلى مركز وشبكة تكنولوجيا المناخ.
ويجمع برنامج العمل المشترك، لأول مرة، الاستراتيجيات طويلة الأجل للجنة التنفيذية للتكنولوجيا ومركز وشبكة تكنولوجيا المناخ من أجل رفع أداء آلية التكنولوجيا وزيادة تأثيرها.
وأنشأت الدورة الـ16 لمؤتمر المناخ آلية التكنولوجيا التي تضم اللجنة التنفيذية للتكنولوجيا، ومركز وشبكة تكنولوجيا المناخ، لتيسير تنفيذ العمل المعزز بشأن تطوير التكنولوجيا، ونقلها لدعم إجراءات التخفيف والتكيف لتحقيق التنفيذ الكامل للاتفاقية.
ويسلط اتفاق باريس الضوء على أهمية التكنولوجيا في تنفيذ إجراءات التخفيف والتكيف، وأهمية تعزيز العمل التعاوني بشأن تطوير التكنولوجيا ونقلها.
تكنولوجيا انتقال الطاقة
ودعا ميثاق جلاسكو للمناخ، الذي تمت الموافقة عليه في نسخة العام الماضي من مؤتمر المناخ، جميع الدول الأطراف لتسريع تطوير ونشر التكنولوجيات للانتقال إلى أنظمة طاقة منخفضة الانبعاثات.
وشدّد الميثاق أيضاً على أهمية العمل التعاوني بشأن تطوير التكنولوجيا ونقلها، بما في ذلك تسريع وتمكين الابتكار، وأهمية التمويل المستدام، القابل للتنبؤ، والكافي لآلية التكنولوجيا.
وتعد اللجنة التنفيذية للتكنولوجيا الذراع السياسة لآلية التكنولوجيا. وتعمل على تحليل قضايا تكنولوجيا المناخ، وتقدم توصيات بشأن السياسات التي تسهل جهود الدول لتعزيز تطوير تكنولوجيا المناخ ونقلها.
وتتألف اللجنة التنفيذية للتكنولوجيا من 20 خبيراً في مجال التكنولوجيا، يمثلون البلدان المتقدمة والنامية على حد سواء.
أما مركز وشبكة تكنولوجيا المناخ، وهي الذراع التنفيذي لآلية التكنولوجيا، فالغرض الرئيسي منها تحفيز وتنسيق التعاون التكنولوجي، وتعزيز تطوير ونقل التكنولوجيات إلى البلدان النامية بناء على طلبها.
ويقوم مركز وشبكة المناخ بتقديم المساعدة التقنية بناء على طلب البلدان النامية بشأن قضايا التكنولوجيا، وتيسير الوصول إلى المعلومات والمعرفة بشأن تقنيات المناخ، وتعزيز التعاون بين أصحاب المصلحة في مجال تكنولوجيا المناخ عبر شبكتها من المنظمات الوطنية والإقليمية والقطاعية والدولية التي تدعم تنفيذ خدمات مركز وشبكة تكنولوجيا المناخ.
ويتألف ذلك المركز من 30 عضواً، بما في ذلك ممثلو الحكومات في البلدان المتقدمة والنامية على حد سواء، وممثلين غير حكوميين، وممثلين عن الهيئات المنشأة، بما في ذلك اللجنة التنفيذية المعنية بالتكنولوجيا.
"فرصة مهمة"
وقال المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة إنجر أندرسن، في بيان صحافي تلقت "الشرق" نسخة منه إن "إطلاق برنامج العمل المشترك هذا يمثل فرصة مهمة لنا لتكثيف الجهود بسرعة لنشر التكنولوجيا للتعامل معها من خلال التخفيف والتكيف".
فيما قال الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، سيمون ستيل، إن الوقت ينفد لتحقيق الأهداف الرئيسية لاتفاق باريس إن التوسع السريع في التقنيات المناخية ونقلها "أمراً ضرورياً للحد من ارتفاع متوسط درجة الحرارة العالمية إلى 1.5 درجة مئوية ولبناء القدرة على التكيف مع تغير المناخ".
وأكد المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص للمناخ جون كيري، أن الولايات المتحدة "ملتزمة بضمان تعاون الدول الأطراف بشكل فعال لتسريع العمل بالحجم والوتيرة اللازمتين من خلال البحث والتطوير والتطبيق العملي ونشر تكنولوجيات المناخ".
ويسلط تقرير التقييم السادس للفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ الضوء على أن الحد من الاحترار العالمي سيتطلب تحولات كبيرة في قطاع الطاقة، ويشير إلى عدد من المجالات الرئيسية ذات الإمكانات العالية لخفض الانبعاثات مثل المدن والمناطق الحضرية، والصناعة، والزراعة، والغابات، وتغير استخدام الأراضي.
ويقول التقرير إن التكنولوجيا يمكن أن تكون عاملاً للتمكين بتعجيل التخفيف، وبُعداً رئيسياً للجدوى المحتملة للاستجابات المناخية وخيارات التكيف.
كما يمكن للمنظور النظامي للتغير التكنولوجي أن يوفر رؤى لواضعي السياسات لدعم اختيارهم لأدوات سياسة الابتكار الفعالة، ويمكن أن تفيد في كيفية تعزيز أنظمة الابتكار التي تختلف عبر التقنيات والقطاعات والبلدان.
كما يمكن أن تلعب أيضاً دوراً في توضيح أوجه التآزر والمفاضلة بين الابتكار التكنولوجي وأهداف التنمية المستدامة.
من جانبه، قال نائب الرئيس التنفيذي للمفوضية الأوروبية فرانس تيمرمانز، في بيان صحافي إن نقل التكنولوجيا "أمر بالغ الأهمية لنجاح التحول الأخضر العالمي، سواء كان ذلك في مجال الطاقة أو البنية التحتية أو التنقل أو الغذاء"، مضيفاً: "نحتاج إلى التأكد من مشاركة المعرفة للمساعدة في بناء القدرات الصناعية ودعم البلدان النامية لمعالجة أزمة المناخ".
كما قال وزير الموارد الطبيعية الكندي جوناثان ويلكنسون، إنه في حين أن التكنولوجيا نفسها ليست خطة مناخية، فإن أي نهج جاد يجب أن يتضمن دراسة متأنية لكيفية تطوير ونشر التقنيات النظيفة الهامة "سيساعد برنامج العمل المشترك الجديد الحكومات والجهات الفاعلة الأخرى حول العالم على التعاون للقيام بذلك".
اقرأ أيضاً:




