هذا ما ينتظره الأوروبيون والبريطانيون بعد بريكست | الشرق للأخبار

هذا ما ينتظره الأوروبيون والبريطانيون بعد بريكست

time reading iconدقائق القراءة - 4
مؤيدون لبريكست أمام السفارة الأوروبية في العاصمة البريطانية لندن - 9 سبتمبر 2020 - REUTERS
مؤيدون لبريكست أمام السفارة الأوروبية في العاصمة البريطانية لندن - 9 سبتمبر 2020 - REUTERS
بروكسل -

يواجه مواطنو بريطانيا والاتحاد الأوروبي، اعتباراً من مطلع العام المقبل، واقعاً جديداً سيفرضه خروج المملكة المتحدة من الفضاء الأوروبي، خصوصاً ما يتعلق بالتنقل بين أراضي الجانبين بهدف العمل أو الدراسة أو حتى السياحة.

وفي يناير المقبل، موعد دخول بريكست حيز التنفيذ، لن يستفيد البريطانيون من حرية التنقل والإقامة على أراضي الاتحاد الأوروبي، مثلما كان الحال عليه لعقود مضت. كما ستُعامل المملكة المتحدة مواطني الاتحاد الأوروبي معاملة الأجانب، مع اختلاف أن من لديهم أوراق إقامة في البلاد قبل نهاية العام الحالي سيحتفظون بحقوقهم، وفقاً لاتفاقية الانسحاب المبرمة نهاية عام 2019، والعكس صحيح بالنسبة إلى المقيمين البريطانيين في الاتحاد الأوروبي.

شروط الحصول على عمل

وتعد قضية التدقيق على الحدود بالنسبة إلى عقود العمل من بين القضايا التي لا تزال من دون حل بين الأوروبيين والبريطانيين. وقد تكون هناك حاجة إلى تأشيرة أو تصريح عمل، اعتماداً على التشريعات المعمول بها في دول الاتحاد الأوروبي المعنية.

أما في الجانب البريطاني، فيمكن معاملة الأوروبيين مثل جميع مواطني ما يسمى بـ"الدول ذات الأفضلية"، أي مطالبتهم بالحصول على تصريح للعمل، ولكن ليس لحضور اجتماع أو المشاركة في التدريب.

وبالمثل، سيحتاج مواطنو الاتحاد الأوروبي الذين لديهم عروض عمل في المملكة المتحدة، إلى إثبات بعض الطلاقة في اللغة الإنجليزية، على أن يحصلوا على راتب ضمن مستوى يحدده القانون.

واقع جديد للطلبة

واعتباراً من يناير المقبل، سيحتاج الطلاب الأوروبيون في بريطانيا إلى تأشيرة من أجل الإقامة الجامعية لمدة تزيد على 6 أشهر. وسيتعين عليهم أيضاً دفع رسوم دراسية أعلى تصل إلى 4 أضعاف، خصوصاً في الطب أو بعض شهادات الدراسة العليا المرموقة.

وبينت دراسة أجراها البرلمان البريطاني أن 143 ألف طالب من الاتحاد الأوروبي كانوا يدرسون في جامعات البلاد خلال العام الدراسي 2018-2019.

وقد يتضاءل هذا الإقبال بين الشباب الأوروبي في المستقبل، وهو ما يعد خسارة للموارد المالية البريطانية.

وفي عام 2015، ضخ الطلاب الدوليون نحو 26 مليار جنيه إسترليني في اقتصاد المملكة المتحدة، التي تعد الوجهة الجامعية المفضلة الثانية في العالم بعد الولايات المتحدة.

وبسبب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لن يحق للطلاب البريطانيين الاستفادة من "برنامج إيراسموس"، الذي مكّن ملايين الشباب من عبور الحدود للدراسة في دولة أوروبية أخرى.

السياح

اتفقت بريطانيا مع الاتحاد الأوروبي على مبدأ الإعفاء المتبادل من التأشيرة، لكن إقامة البريطانيين في الاتحاد الأوروبي ستقتصر على 90 يوماً كحد أقصى خلال فترة 180 يوماً. وسيتمكن الأوروبيون من دخول الأراضي البريطانية ببطاقة الهوية حتى أكتوبر 2021، وبعدها سيتعين عليهم استخدام جواز السفر، لكن يمكن أن يقيموا فيها لمدة تصل إلى ستة أشهر.

المهاجرون في وضع صعب

يقيم حالياً حوالى 1.3 مليون بريطاني في الاتحاد الأوروبي، فيما تقدم أكثر من 4.2 مليون مواطن من "الاتحاد" بطلب للحصول على الإقامة في بريطانيا في نهاية أكتوبر الماضي. وبوسع هؤلاء حماية حقوقهم إذا أثبتوا إقامتهم قبل 31 ديسمبر 2020. ولكن الأمر سيكون مختلفاً تماماً بالنسبة لأولئك الذين سيرغبون في الهجرة بعد الأول من يناير.

وسيواجه البريطانيون الذين يرغبون في الاستقرار في فرنسا أو إسبانيا أو ألمانيا، للعمل أو التقاعد، القيود ذاتها المفروضة على مواطني دول أخرى، سواء تعلق الأمر بالتأمين الصحي أو شروط الدخل أو متطلبات اللغة.

من جانبها، ستعتمد بريطانيا نظام النقاط اعتباراً من عام 2021، ما سيجعل الاستقرار بالنسبة إلى الأوروبيين أكثر صعوبة، وهو نظام سيأخذ في الاعتبار معايير مثل العمر ومعرفة اللغة الإنجليزية والموارد المالية.

تصنيفات