
فتح مشرّعون جمهوريون الباب، الأحد، أمام احتمال تأييد نسخة مخفضة من خطة الرئيس الأميركي جو بايدن لتحديث البنى التحتية في الولايات المتحدة، والبالغة قيمتها تريليوني دولار، مشيرين إلى أن التركيز على التحديثات المادية سيضمن إقرار الخطة "بسهولة"، وبدعم الحزبين الرئيسيين الجمهوري والديموقراطي.
وكان بايدن أعلن، الأربعاء، خطة ضخمة بقيمة 2.3 تريليون دولار لتطوير البنى التحتية للبلاد، عبر فرض ضرائب كبيرة على الشركات، ووصفها بأنها "استثمار المرة الواحدة في جيل أميركي".
وهذه الخطة تعد ثاني مبادرة ضخمة لإدارة بايدن، بعد 10 أسابيع من توليه السلطة، إلى جانب خطة التحفيز الاقتصادي لمواجهة تبعات جائحة كورونا، بقيمة 1.9 تريليون دولار، ستعمل على تحديث المشاريع العامة في الولايات المتحدة وجعل أنظمة الطاقة أقل تلويثاً للبيئة.
ووفقاً لوكالة "فرانس برس"، فإن الخطة التى أُعلن عنها الأسبوع الماضي تواجه عقبات رئيسية في الكونغرس، وسط انتقادات من قبل الجمهوريين وجماعات ضغط تابعة لأصحاب الأعمال الذين يعارضون زيادة الضرائب على الشركات لتمويل الخطة.
"نمو مستدام"
وحض روي بلانت، رئيس لجنة السياسات في مجلس الشيوخ، الديمقراطيين على "التركيز على الدعائم التقليدية للبنى التحتية، مثل الطرق والجسور والموانئ والمطارات، وليس الإنفاق الأوسع نطاقاً، كما في رؤية بايدن بهدف توفير فرص العمل، ومكافحة التغير المناخي، والتصدي للصين معاً".
وتأتي دعوة بلانت، في وقت روّجت شخصيات بارزة من إدارة بايدن للخطة عبر برامج الأحد الحوارية، باعتبارها "مكوّناً حيوياً لنمو مستدام للوظائف".
وقال بلانت لمحطة "ايه بي سي" التلفزيونية: "اتصلت بالبيت الأبيض مرتين الآن، وقلت لهم إن فوزاً سهلاً يحظى بدعم الحزبين في متناولهم في حال أبقوا التركيز في هذه الحزمة على البنى التحتية".
ولفت الى أن هذا "لن يثني الإدارة عن الدفع لاحقاً بالنواحي الأخرى للخطة، بالاستناد إلى دعم الحزبين"، إذ اشتكى بلانت من أن الخطة تتضمن إنشاء محطات شحن للسيارات الكهربائية أكثر من التحديثات المادية.
وأضاف: "عندما يفكر الناس في البنى التحتية، فإن ما يتبادر إلى ذهنهم الطرق والجسور والموانئ والمطارات".
واستخدم بلانت، العضو الجمهوري البارز بمجلس الشيوخ، لهجة أكثر تصالحية من زعيم الأقلية في المجلس ميتش ماكونيل الذي تعهد في وقت سابق "محاربة خطة بايدن في كل خطوة على طريق إقرارها".
"مرة في العمر"
وغالباً ما تستند إدارة بايدن إلى استطلاعات الرأي لإظهار أن مشاريع قوانينها تحظى بشعبية بين الأميركيين العاديين من الميول السياسية كافة، وأحياناً بين المشرّعين الجمهوريين.
وعندما سُئل وزير النقل بيت بوتيدجيج، على شبكة "ايه بي سي"، إن كان من الواقعي توقع دعم جمهوري للخطة، أجاب: "أعتقد أن ذلك ممكن".
وأضاف: "هذه فرصة تسنح مرة في العمر"، مكرراً التقديرات بأن الخطة يتوقع أن توفر 19 مليون فرصة عمل.
وتابع: "لا أعتقد أننا في الـ50 عاماً المقبلة سنشهد فرصة أخرى تجتمع فيها حاجة واضحة واهتمام من الحزبين، وحالة سائدة من نفاد الصبر، ورئيس ملتزم بالخطة".
من جانبه شرح براين ديس، مدير المجلس الاقتصادي الوطني في البيت الأبيض، فوائد الخطة على الأمد الطويل، مشيراً إلى أن مؤشر الوظائف في الولايات المتحدة "لا يزال أقل بـ 8.4 مليون وظيفة مقارنة بمستويات ما قبل الوباء".
وأعرب لمحطة "فوكس نيوز" عن اعتقاده بأننا "لن نحقق انتعاشاً قوياً في الوظائف فقط هذا العام ... بل بإمكاننا جعله مستداماً لسنوات عدة إلى الأمام. هذا هو الهدف".