
رصد الجيش الجزائري ارتفاعاً قياسياً لنشاط التنقيب والبحث عن الذهب بطرق غير شرعية في الصحراء، جنوب البلاد، خلال الـ5 سنوات الأخيرة، إذ كشفت التحقيقات عن وجود شبكات دولية تنشط في 12 ولاية، مختصة في بيع أجهزة التنقيب عن الذهب، أميركية الصنع.
وكشف تحقيق مفصل لصحيفة الشروق الجزائرية، نقلاً عن جهات أمنية، أن الجيش الجزائري تمكن خلال العام الماضي، من توقيف 4755 من المهربين والمنقبين عن الذهب، وحجز 2376 مطرقة ضغط، و3460 مولداً كهربائياً، و186 جهازاً لكشف المعادن.
قبلة المنقبين
وبينت التحقيقات أن منطقة "تيريرين" الجبلية والنائية، في أقصى جنوب الجزائر والواقعة على الحدود مع النيجر، أصبحت قبلة لآلاف الجزائريين والأفارقة المنقبين عن الذهب.
وبينّت التحقيقات عن وجود شبكات دولية مختصة في بيع أجهزة التنقيب عن الذهب، لمهربين من جنسيات إفريقية مختصين في التنقيب غير الشرعي للذهب الجزائري، بمبالغ جاوزت الـ400 ألف دينار (2.9 ألف دولار)، وهذا بالتنسيق مع تجار محليين، يعملون على استيراد المنتجات الإلكترونية.
وأكدت التحقيقات أنه تم إدخال تلك الأجهزة الإلكترونية إلى الجزائر عبر المنافذ الحدودية البرية، قبل بيعها بالوساطة، أو من طريق مواقع إلكترونية، وهي مواقع محل التحقيق من طرف مصالح مكافحة الجريمة الإلكترونية، بحسب الصحيفة.
وفي هذا السياق، كشفت مصادر محلية أن القيادة العليا للجيش الجزائري وجهت أوامر صارمة لمختلف تشكيلاتها، بضرورة تشديد الخناق على "مافيا تنقيب وتهريب الذهب الجزائري"، من خلال فرض الحراسة على 5 مواقع رئيسية في أقصى الجنوب".
وأضافت المصادر للصحيفة، أن "أمر قيادة الجيش يتعلق بمناطق تمنراست وجانت والمنيعة وأدرار، إذ حولت مافيا وعصابات البحث عن الذهب الخام، الصحراء إلى ما يشبه (الإلدورادو)، من خلال حملات استنزاف الثروات المحلية".




