محاولة جديدة.. علماء يخلقون جسماً مضاداً للقضاء على كورونا | الشرق للأخبار

محاولة جديدة.. علماء يخلقون جسماً مضاداً للقضاء على كورونا

time reading iconدقائق القراءة - 4
عينات مسحات بشرية في مختبر فحص فيروس كورونا بروسيا  - Bloomberg
عينات مسحات بشرية في مختبر فحص فيروس كورونا بروسيا - Bloomberg

في محاولة جديدة للتوصل إلى لقاح للقضاء على فيروس كورونا المستجد (COVID - 19) والحد من انتشار الوباء، قام عدد من العلماء بتخليق جسم مضاد وحيد النسيلة داخل المختبر، والذي بإمكانه القضاء على فيروس كورونا المستجد، فيما اعتبر خطوة مبكره وواعدة فى الوقت ذاته.

دراسة: الجسم المضاد ربما يساعد فى منع أو علاج كورونا

وكان الجسم المضاد التجريبي قد نجح في تحييد الفيروس في مزارع الخلايا. ووفقًا لما ذكرته دراسة نشرت مؤخرًا فى مجلة "نيتشر كوميونيكيشنز"، فإنه على الرغم من أن هذه الخطوة تعتبر مرحلة مبكرة من عملية تطوير الدواء، والتى تسبق خطوتي إجراء التجارب على الحيوانات والبشر، إلا أن الجسم المضاد قد يساعد فى منع أو علاج فيروس كورونا  المستجد Covid-19 والأمراض ذات الصلة فى المستقبل، إما بمفرده أو كواحد من مكونات تركيبة دوائية لعلاج الفيروس.

وكتب "بيراند يان بوس" من جامعة "يوتريخت" فى هولندا وزملائه فى الدراسة أنه لا يزال هناك حاجة إلى مزيد من البحث لمعرفة ما إذا كانت النتائج مؤكدة فى بيئة سريرية، ومدى دقة هزيمة الجسم المضاد للفيروس.

ويستهدف الجسم المضاد المعروف باسم "47D11" بروتين السنبلة الذى يمنح فيروس كورونا الجديد شكلًا يشبه التاج ويسمح له بدخول الخلايا البشرية. وفى تجارب "يوترخت"، لم يهزم فقط الفيروس المسؤول عن فيروس كورونا المستجد Covid-19، ولكنه قضى أيضًا على فيروس آخر ينتمى لنفس العائلة التاجية ومزود ببروتينات سنبلة مماثلة، والذي يسبب متلازمة تنفسية حادة شديدة، أو كما يعرف اختصاراً باسم "سارس".

قصة الأجسام المضادة

والأجسام المضادة وحيدة النسيلة هي بروتينات تم تخليقها مختبرياً وتشبه النسخ التي يقوم الجسم بإنتاجها بشكل طبيعى لمحاربة البكتيريا والفيروسات. ونظراً لفعاليتها العالية، فهي تقوم باستهداف موقعًا واحدًا بالضبط على سطح الفيروس. وقد استخدم العلماء الفئران المعدلة وراثيًا لإنتاج أجسام مضادة مختلفة لبروتينات السنبلة الخاصة بالفيروسات التاجية فى هذه الدراسة. وبعد عملية فحص لاحقة، ظهر"47D11" كدليل على نشاط تحييد الفيروس. وبحسب ما ذكرته الدراسة، فقد قام الباحثون بعد ذلك بإعادة تهيئة هذا الجسم المضاد لتخليق نسخة بشرية بالكامل.

وكتب "بوس" وزملائه: "يتم الإشادة بالأجسام المضادة وحيدة النسيلة التي تستهدف المواقع الضعيفة على البروتينات السطحية الفيروسية، بشكل متزايد، باعتبارها فئة واعدة من الأدوية ضد الأمراض المعدية، والتى أظهرت فعالية علاجية ضد عدد من الفيروسات".

بارقة أمل

وقد كانت الأجسام المضادة وحيدة النسيلة بالفعل بمثابة شرارة بدء ثورة علاجية  فى مرض السرطان، حيث أصبحت أدوية مثل "كيترودا" من تصنيع "ميرك آند كو"، وهيرسيبتين" من إنتاج "روش القابضة"، من أكثر الأدوية مبيعًا فى العالم. كما أن  عقار " هوميرا" لعلاج الالتهابات، من شركة "آبفي"، والذى ينتمى كذلك لعائلة الأجسام المضادة وحيدة النسيلة، يعد واحداً من أكثر الأدوية طلباً.

وحالياً، هناك اثنان من علاجات الأجسام المضادة المبشرة ضد الإيبولا، كما تعمل شركات مثل "ريجينيرون فارماسوتيكالز" على التوصل لعلاجات الأجسام المضادة المحتملة لفيروس كورونا.

*هذا المحتوى من بلومبيرغ

تصنيفات