تقنية جديدة ترفع كفاءة خلايا توب كون الشمسية إلى 26.31% | الشرق للأخبار

قفزة جديدة للطاقة الشمسية.. خلايا متطورة تحقق كفاءة قياسية تبلغ 26.31%

باحثون يطورون تقنية تصنيع جديدة ترفع كفاءة خلايا توب كون الشمسية إلى 26.31%

time reading iconدقائق القراءة - 4
استراتيجية تجمع معجون فضة خاليا من الألومنيوم ومعالجة بالليزر ترفع كفاءة خلايا توب كون إلى 26.31% مع تقليل الفاقد الضوئي. صورة منشأة بالذكاء الاصطناعي - الشرق
استراتيجية تجمع معجون فضة خاليا من الألومنيوم ومعالجة بالليزر ترفع كفاءة خلايا توب كون إلى 26.31% مع تقليل الفاقد الضوئي. صورة منشأة بالذكاء الاصطناعي - الشرق
القاهرة -

قال باحثون صينيون إنهم طوروا استراتيجية جديدة لتصنيع الوصلات المعدنية في خلايا السيليكون الشمسية من نوع "توب كون" نجحت في رفع كفاءة تحويل الطاقة إلى 26.31٪، في نتيجة قد تساعد على إنتاج ألواح شمسية أكثر كفاءة من دون إجراء تغييرات جذرية في خطوط التصنيع الحالية.

وبحسب النتائج المنشورة في دورية Matter تعتمد الاستراتيجية على الجمع بين معجون فضة خال من الألومنيوم وعملية معالجة دقيقة بالليزر، بهدف تحسين انتقال الشحنات الكهربائية مع الحفاظ على الطبقات التي تمنع فقدان الطاقة داخل الخلية.

وتعد خلايا السيليكون البلوري التكنولوجيا المهيمنة على صناعة الطاقة الشمسية، بينما تتوسع الشركات سريعاً في استخدام خلايا "توب كون" أو خلايا الاتصال المخمد بأكسيد النفق (المعروفة تقنياً باسم TOPCon)، بسبب ارتفاع كفاءتها وإمكانية تصنيعها باستخدام جزء كبير من المعدات والبنية التحتية المستخدمة بالفعل في الصناعة.

الخطوط المعدنية الدقيقة

وتحتوي هذه الخلايا على طبقات شديدة الرقة تقلل فقدان الإلكترونات والفجوات الموجبة قبل وصولها إلى الأقطاب المعدنية، ما يساعد على تحويل نسبة أكبر من ضوء الشمس إلى كهرباء.

لكن تصنيع الخطوط المعدنية الدقيقة التي تجمع التيار الكهربائي من سطح الخلية يمثل أحد العوائق أمام رفع الكفاءة.

وتستخدم الطرق التقليدية معاجين تحتوي على الفضة والألومنيوم، ثم تعرض الخلايا لدرجات حرارة مرتفعة لضمان تكوين اتصال كهربائي جيد.

غير أن هذه العملية قد تتلف طبقات التخميل التي تمنع فقدان الشحنات، كما قد تؤدي إلى تكوين خطوط معدنية أعرض تحجب جزءاً أكبر من الضوء الساقط على الخلية.

وقال الباحثون إن الاستراتيجية الجديدة تعالج هذه المفاضلة بين خفض المقاومة الكهربائية والحفاظ على جودة الطبقة الواقية.

وصمم الفريق معجون فضة خالياً من الألومنيوم يتمتع بلزوجة وتركيب جزيئي يساعدانه على الاحتفاظ بشكله بعد طباعته على سطح الخلية. وأتاح ذلك إنتاج خطوط معدنية مرتفعة وضيقة، بنسبة ارتفاع إلى عرض بلغت 55%.

وكلما كانت الخطوط المعدنية أضيق، انخفضت المساحة التي تحجبها عن أشعة الشمس، ما يسمح بوصول قدر أكبر من الضوء إلى المادة الفعالة في الخلية.

وبعد طباعة الخطوط، استخدم الباحثون عملية لتحسين التلامس الكهربائي بواسطة الليزر، وفي هذه العملية، يتحرك شعاع ليزر بتردد واحد على امتداد الخطوط المعدنية الأمامية بينما تطبق على الخلية كهرباء ذات انحياز عكسي.

تيار الدائرة القصيرة

ويؤدي ذلك إلى توليد حرارة موضعية وحقن أعداد كبيرة من حاملات الشحنة في نقاط محددة، ما يسمح بتكوين وصلات منخفضة المقاومة من دون تعريض مساحات واسعة من الخلية للحرارة أو إتلاف طبقات التخميل.

وقال الفريق إن حصر تفاعل التلامس في نقاط صغيرة ساعد أيضاً على تجنب الأضرار التي قد تنتج عن انتشار الألومنيوم داخل السيليكون أو اضطراب البنية البلورية للخلايا في عمليات الحرق التقليدية.

وسجلت الخلايا المصنعة بهذه الطريقة كفاءة معتمدة لتحويل الطاقة بلغت 26.31٪ وهي من بين أعلى معدلات الكفاءة المسجلة لخلايا "توب كون".

كما بلغت كثافة تيار الدائرة القصيرة 41.98 مللي أمبير لكل سنتيمتر مربع، وهي، بحسب الباحثين، أعلى قيمة معتمدة يعلن عنها حتى الآن لخلايا "توب كون" ذات المساحة الكبيرة.

وتشير كثافة تيار الدائرة القصيرة إلى مقدار التيار الذي تستطيع الخلية إنتاجه عند تعرضها للضوء، ويعكس ارتفاعها قدرة الخلية على امتصاص طيف أوسع من الإشعاع الشمسي وتحويله إلى شحنات كهربائية قابلة للاستخراج.

وقال الباحثون إن أهمية التقنية لا تقتصر على تسجيل كفاءة مرتفعة في المختبر، إذ تعتمد على الطباعة بالشبكات المعدنية وعمليات يمكن دمجها في التصنيع الصناعي.

وأضافوا أن النهج الجديد قد يوفر مساراً عملياً لإنتاج جيل من الخلايا الشمسية الأعلى كفاءة، بما يسهم في زيادة كمية الكهرباء التي يمكن توليدها من المساحة نفسها وخفض التكلفة الإجمالية للطاقة الشمسية.

تصنيفات

قصص قد تهمك