
انطلق الصاروخ ستارشيب من الجيل الجديد التابع لشركة سبيس إكس، من ولاية تكساس الأميركية، الاثنين، في رحلته الأولى إلى المدار رغم تعطل أحد محركاته، في محاولة محفوفة بالخطر لنشر الدفعة الأولى من أقمار ستارلينك الاصطناعية في أكثر مهام الشركة طموحاً حتى الآن.
وانطلقت المركبة غير المأهولة التي يبلغ ارتفاعها 40 طابقاً، والمكونة من صاروخ معزز "سوبر هيفي"، تعلوه المركبة ستارشيب الرئيسية للمرحلة العليا، من منصة الإطلاق في نحو الساعة 7:46 صباحاً بتوقيت وسط الولايات المتحدة (12:46 بتوقيت جرينتش) من منشأة ستاربيس، التابعة لشركة سبيس إكس، على خليج المكسيك بالقرب من براونزفيل.
وأعلن المتحدث باسم "سبيس إكس"، دان هيوت، خلال البث المباشر للمهمة التي أجرتها الشركة، في البداية أن ستارشيب غير قادرة على الوصول إلى المدار بعدما توقف أحد محركاتها عن العمل قبل الموعد المقرر.
"ستارشيب" يصل إلى المدار
لكن هيوت عدل عن تصريحه بعد دقائق قليلة، بعدما أكد المهندسون أن المركبة لا تزال قادرة على محاولة تشغيل المحرك الرئيسي الذي سيدفعها إلى المدار.
وكان من المتوقع أن تكمل مركبة ستارشيب، التي صُنعت لإطلاق أقمار ستارلينك، التابعة لسبيس إكس، بشكل أكثر تواتراً ولنقل بعثات إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) المستقبلية إلى القمر، 6 دورات حول الأرض خلال رحلة مدتها 10 ساعات، وهي الأطول حتى الآن قبل أن تهبط في المحيط الهادئ غرب تشيلي.
وكان الوصول إلى المدار، وهو معيار أساسي لأي صاروخ جديد مصمم لنقل حمولات إلى الفضاء، إنجازاً طال انتظاره بالنسبة لستارشيب، التي توقع إيلون ماسك، مؤسس ورئيس "سبيس إكس"، ذات مرة أن تحقق هذا الإنجاز في عام 2022، على أن يتبعه نشر الأقمار الاصطناعية في عام 2023.
ومع ذلك، منذ عام 2023، اقتصرت جميع رحلات ستارشيب التجريبية الـ 13 السابقة على الفضاء دون المداري (إذ يصعد الصاروخ إلى الفضاء ثم يعود للأرض)، على الرغم من حملة تطوير استمرت قرابة عقد، وكلفت شركة سبيس إكس أكثر من 15 مليار دولار حتى الآن.
وقال ماسك إنه يتصور في نهاية المطاف إطلاق مئات أو آلاف من مركبات ستارشيب سنوياً، وهو معدل إطلاق لم يسبق له مثيل في صناعة الفضاء.










