ابتكار جهاز "عملي" لاستشعار ثاني أكسيد النيتروجين

time reading iconدقائق القراءة - 3
طبيب يعرض صورة مقطعية لرئة أحد المصابين بفيروس كورونا - AFP
طبيب يعرض صورة مقطعية لرئة أحد المصابين بفيروس كورونا - AFP
القاهرة - محمد منصور

يُعد ثاني أكسيد النيتروجين أحد أخطر ملوثات الهواء، إذ ينبعث من السيارات التي تعمل بالوقود الأحفوري والمواقد العاملة بالغاز. ونظراً لأنه عديم الرائحة وغير مرئي، فالكشف عنه بدقة يحتاج إلى جهاز استشعار خاص.

ومعظم المستشعرات المتاحة حالياً تستهلك الكثير من الطاقة، إذ يجب أن تعمل في درجات حرارة عالية لتحقيق الأداء المناسب، إلا أن دراسة جديدة نُشرت في دورية "نانو ليترز" تُشير إلى ابتكار جهاز استشعار فائق النحافة، طوّره باحثون من "مختبرات بيركلي" الأميركية، وفقاً لبيان تلقت "الشرق" نسخة منه.

ويقول أمين عزيزي، باحث ما بعد الدكتوراه من جامعة كاليفورنيا في بيركلي والمؤلف الرئيسي للدراسة الحالية، في البيان، إنه  "إذا تجاوزت مستويات ثاني أكسيد النيتروجين في البيئة المحلية 50 جزءاً في المليار، فقد يكون ذلك خطيراً جداً على شخص مصاب بالربو، ولكن في الوقت الحالي أجهزة استشعار غاز ثاني أكسيد النيتروجين الشخصية غير عملية".

وأضاف أن مستشعرهم، إذا تم دمجه في الهواتف الذكية أو غيرها من الأجهزة الإلكترونية القابلة للارتداء، يمكن أن يملأ هذه الفجوة.

تركيزات منخفضة

ويمكن لهذا الجهاز ثنائي الأبعاد استشعار مستويات ثاني أكسيد النيتروجين، والعمل في درجة حرارة الغرفة، وبالتالي يستهلك طاقة أقل من المستشعرات التقليدية.

وصنع المستشعر الجديد من سبيكة من ثنائي كبريتيد النيوبيوم - مادة صلبة تُصنع منها الشرائح ثنائية الأبعاد - وعلى عكس الأجهزة الأخرى ثنائية الأبعاد والمصنوعة من مواد مثل الغرافين، يستجيب المستشعر الجديد كهربائياً بشكل انتقائي لجزيئات ثاني أكسيد النيتروجين، مع الحد الأدنى من الاستجابة للغازات السامة الأخرى، مثل الأمونيا والفورمالديهايد.

بالإضافة إلى ذلك، فإن المستشعر الجديد قادر على اكتشاف تركيزات منخفضة للغاية من ثاني أكسيد النيتروجين بما لا يقل عن 50 جزءاً في المليار، كما قال أمين عزيزي.

وبمجرد أن تكتشف المستشعرات القديمة ثاني أكسيد النيتروجين، تحتاج إلى ساعات للعودة إلى حالتها الأصلية في درجة حرارة الغرفة، وهو ما يعرف باسم "وقت الاسترداد". ويقول الباحثون إن المستشعر الجديد يستغرق دقائق قليلة للعودة إلى الحالة الأصلية.