سامسونج تخطط لمضاعفة إنتاج أجهزتها بالذكاء الاصطناعي في 2026

الخطوة تمنح جوجل ميزة التفوق على المنافسين.. والشركة الكورية تطرح 800 مليون جهاز

time reading iconدقائق القراءة - 6
الرئيس التنفيذي المشارك في شركة سامسونج للإلكترونيات، تي.إم روه، بمقر الشركة في سيوون، كوريا الجنوبية. 23 ديسمبر 2025 - Reuters
الرئيس التنفيذي المشارك في شركة سامسونج للإلكترونيات، تي.إم روه، بمقر الشركة في سيوون، كوريا الجنوبية. 23 ديسمبر 2025 - Reuters
سول -رويترز

تخطط شركة سامسونج للإلكترونيات، العام الجاري، لمضاعفة عدد أجهزتها المحمولة المزودة بخصائص Galaxy AI، التي تعمل إلى حد كبير بواسطة معالج "جيميناي" من جوجل.

ومن شأن هذه الخطوة أن تمنح جوجل ميزة على المنافسين؛ مع احتدام السباق العالمي في مجال الذكاء الاصطناعي.

وتخطط الشركة الكورية الجنوبية، التي طرحت مزايا الذكاء الاصطناعي المدعومة من "جيميناي" لنحو 400 مليون منتج محمول، بين هواتف ذكية، وأجهزة لوحية، بحلول نهاية العام الماضي، لزيادة هذا الرقم إلى 800 مليون في عام 2026.

وقال الرئيس التنفيذي المشارك للشركة، تي إم روه، لـ "رويترز"، في أول مقابلة له منذ توليه منصبه في نوفمبر: "سنطبق الذكاء الاصطناعي على جميع المنتجات وجميع المهام وجميع الخدمات بأسرع ما يمكن".

ومن المقرر أن تعطي هذه الخطة أكبر داعم في العالم لنظام تشغيل "أندرويد" للهواتف المحمولة، دفعة كبيرة لمطورها جوجل، التي تخوض سباقاً مع OpenAI، وغيرها لجذب المزيد من المستخدمين إلى نموذج الذكاء الاصطناعي الخاص بها.

وتسعى سامسونج إلى استعادة مكانتها في سوق الهواتف الذكية من شركة أبل الأميركية، والتصدي لمنافسين صينيين، ليس فقط في مجال الهواتف المحمولة، وإنما أيضاً في أجهزة التلفزيون والأجهزة المنزلية، وجميعها تقع ضمن نطاق إشراف روه.

وأضاف أن الشركة ستقدم خدمات ذكاء اصطناعي متكاملة عبر منتجاتها الاستهلاكية لتوسيع الفجوة بينها وبين أبل في هذه المزايا، رغم أن الأخيرة كانت مرشحة لتكون أكبر صانع للهواتف الذكية، العام الماضي، وفقاً لشركة أبحاث السوق "كاونتربوينت".

سباق الذكاء الاصطناعي

أطلقت جوجل، التابعة لشركة "ألفابت"، أحدث إصدار من "جيميناي" في نوفمبر، مسلطة الضوء على تقدم "جيميناي 3" في عدد من المقاييس الشائعة لأداء نماذج الذكاء الاصطناعي في القطاع.

ورداً على "جيميناي 3"، أفادت تقارير بأن الرئيس التنفيذي لشركة "أوبن إيه.آي"، سام ألتمان، أصدر تحذيراً داخلياً من الدرجة القصوى (كود أحمر)، أوقف بموجبه المشروعات غير الأساسية، وأعاد توجيه الفرق لتسريع وتيرة التطوير.

وأطلقت الشركة المطورة لتطبيق ChatGPT نموذج الذكاء الاصطناعي "GPT5.2" بعد ذلك بأسابيع قليلة.

وتوقع روه تسارع وتيرة تبني الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن استطلاعات سامسونج أظهرت ارتفاع مستوى الوعي بعلامة Galaxy AI إلى 80% من نحو 30% خلال عام واحد فقط.

وتابع: "حتى وإن بدت تقنيات الذكاء الاصطناعي اليوم محل شك إلى حد ما، فإنها خلال 6 أشهر إلى عام ستصبح أكثر انتشاراً".

وأشار روه إلى أن البحث هو أكثر مزايا الذكاء الاصطناعي استخداماً على الهواتف، لكن المستهلكين يستخدمون أيضاً على نطاق واسع مجموعة من أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي للتحرير والإنتاجية الخاصة بالصور وغيرها، فضلاً عن مزايا الترجمة والتلخيص.

و"Galaxy AI" هو المصطلح الذي تطلقه سامسونج على مجموعة مزايا الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، والتي تشمل ميزات مدعومة بنموذج "جيميناي" من جوجل، وأخرى تعتمد على مساعد سامسونج "بيكسبي" (Bixby) لمهام مختلفة.

وأنهت أسهم سامسونج تعاملات، الاثنين، مرتفعة 7.5%، مع استعداد الشركة للإشارة إلى قفزة في أرباح الربع الرابع، في وقت لاحق من هذا الأسبوع، مدفوعة بالنقص العالمي في الرقائق.

أزمة نقص رقائق الذاكرة

يمثل النقص العالمي في رقائق الذاكرة عامل دعم لأعمال سامسونج الأساسية في مجال أشباه الموصلات، لكنه يضغط على هوامش الربح في قطاع الهواتف الذكية، الذي يعد ثاني أكبر مصادر إيرادات الشركة.

وقال روه: "نظراً لأن هذا الوضع غير مسبوق، فلا توجد شركة بمنأى عن تأثيره"، موضحاً أن الأزمة لا تؤثر على الهواتف المحمولة فحسب، بل تمتد إلى إلكترونيات المستهلك الأخرى، من أجهزة التلفزيون إلى الأجهزة المنزلية.

ولم يستبعد رفع أسعار المنتجات، قائلاً إن بعض التأثير "لا مفر منه" نتيجة الارتفاع في أسعار رقائق الذاكرة، إلا أن سامسونج، أكبر صانع لأجهزة التلفزيون في العالم، تعمل مع شركائها على استراتيجيات طويلة الأجل للحد من الأثر.

الهواتف القابلة للطي

توقعت شركات أبحاث، مثل "آي.دي.سي" و"كاونتربوينت"، أن تنكمش سوق الهواتف الذكية العالمي، العام الجاري؛ بسبب نقص رقائق الذاكرة الذي يهدد بدفع الأسعار إلى الارتفاع.

وقال روه إن سوق الهواتف القابلة للطي، التي كانت سامسونج دشنتها في 2019، ينمو بوتيرة أبطأ من المتوقع. وعزا ذلك إلى التعقيدات الهندسية، ونقص التطبيقات الملائمة لتصميم هذه الأجهزة، لكنه توقع أن يتحول هذا القطاع إلى تيار سائد خلال العامين أو الثلاثة المقبلة.

وأضاف أن "نسبة مرتفعة جداً" من مستخدمي الهواتف القابلة للطي يختارون الفئة نفسها عند الشراء التالي، دون أن يقدم تفاصيل إضافية.

وبحسب "كاونتربوينت"، سيطرت سامسونج على ما يقرب من ثلثي سوق الهواتف الذكية القابلة للطي في الربع الثالث من عام 2025، لكنها تواجه منافسة من شركات صينية مثل "هواوي"، وكذلك من أبل، التي من المنتظر أن تطلق أول هواتفها القابلة للطي، العام الجاري.

تصنيفات

قصص قد تهمك