إدارة ترمب تخطط لاستثناء عمالقة التكنولوجيا من رسوم الرقائق | الشرق للأخبار

إدارة ترمب تخطط لاستثناء عمالقة التكنولوجيا الأميركيين من "رسوم الرقائق"

time reading iconدقائق القراءة - 6
شعار جوجل أمام مقر الشركة في ولاية كاليفورنيا الأميركية. 8 مايو 2015 - Reuters
شعار جوجل أمام مقر الشركة في ولاية كاليفورنيا الأميركية. 8 مايو 2015 - Reuters
دبي -

تعتزم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب استثناء شركات، من بينها "أمازون" و"جوجل" و"مايكروسوفت"، من الرسوم الجمركية المرتقبة على الرقائق، في وقت تخوض فيه هذه الشركات سباقاً لبناء مراكز بيانات تدعم طفرة الذكاء الاصطناعي، وفق "فاينانشيال تايمز". 

وتخطط وزارة التجارة الأميركية لمنح شركات الحوسبة السحابية العملاقة في الولايات المتحدة استثناءات من الرسوم الجمركية، على أن تكون هذه الاستثناءات مرتبطة بالتزامات استثمارية قطعتها شركة تصنيع الرقائق التايوانية، تايوان لصناعة أشباه الموصلات TSMC، بحسب ما قاله أشخاص مطلعون على الأمر للصحيفة البريطانية. 

وقالت "فاينانشيال تايمز"، إن نظام الإعفاءات يؤكد إصرار ترمب على فرض رسوم جمركية على الرقائق وتحفيز تصنيعها محلياً في الولايات المتحدة، مع تقديم بعض الدعم للشركات التي تقود التوسع السريع للذكاء الاصطناعي في البلاد، والتي تعتمد بدرجة كبيرة على أشباه الموصلات المستوردة.

واستخدم ترمب التهديد بفرض الرسوم للضغط من أجل زيادة التصنيع داخل الولايات المتحدة، إلا أن الإدارة توقفت حتى الآن عن تطبيق رسوم واسعة على أشباه الموصلات القادمة من تايوان، وهي خطوة من شأنها أن تهز سلاسل إمداد الذكاء الاصطناعي لدى شركات التكنولوجيا الكبرى.

رسوم جمركية كبيرة

وفي يناير الماضي، أعلن البيت الأبيض عزمه فرض رسوم جمركية "كبيرة" على مستوردي الرقائق. وبموجب الخطة الجديدة، ستُمنح TSMC صلاحية تخصيص إعفاءات لعملائها في الولايات المتحدة من هذه الدفعة التالية من الرسوم، على أن ترتبط هذه الاستثناءات بحجم استثمارات المجموعة التايوانية في الولايات المتحدة. 

وتهدف "الخطة المعقدة" إلى دفع أكبر شركة لتصنيع الرقائق في العالم إلى نقل مزيد من الإنتاج إلى الولايات المتحدة. وتنتج TSMC، التي تصنع معظم الرقائق المتقدمة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، الجزء الأكبر من إنتاجها في تايوان، لكنها تعهدت باستثمار 165 مليار دولار لبناء طاقات إنتاجية في الولايات المتحدة.

ولفت مسؤول في الإدارة الأميركية، اطّلع على الخطط، إلى أن التفاصيل لا تزال "في حالة تغير مستمر ولم يوقعها الرئيس بعد". 

وقال المسؤول: "سنراقب عن كثب ما سيحدث بعد الإعلان عن هذه الخطة للتأكد من أن سلامة ما نحاول تحقيقه من خلال الرسوم والإعفاءات لا تتعرض للتقويض، وأن لا ينتهي الأمر إلى أن يكون ذلك بمثابة هدية لـTSMC".

الاتفاق التجاري المحتمل مع تايوان

ويرتبط حجم برنامج الإعفاءات المحتمل باتفاقية التجارة الأخيرة بين الولايات المتحدة وتايوان. ووافق البيت الأبيض على خفض الرسوم على الواردات من الجزيرة إلى 15% مقابل استثمار بقيمة 250 مليار دولار في صناعة الرقائق داخل الولايات المتحدة. 

وبموجب الاتفاق، ستُعفى الشركات التايوانية، ومن بينها TSMC، التي تستثمر في الولايات المتحدة من الرسوم المرتقبة، بنسبة تتناسب مع طاقتها الإنتاجية المخطط لها داخل البلاد.

وقال البيت الأبيض، إنه سيسمح للشركات التايوانية التي تبني مصانع لأشباه الموصلات في الولايات المتحدة، باستيراد ما يعادل 2.5 ضعف الطاقة المخطط لها للمنشآت الجديدة دون رسوم جمركية خلال فترة البناء، وفق ملخص اتفاقية التجارة الذي نشرته وزارة التجارة الأميركية.

كما سيسمح للشركات التايوانية التي أنشأت بالفعل مصانع في الولايات المتحدة باستيراد ما يعادل 1.5 ضعف طاقتها الإنتاجية.

وستتمكن TSMC من تخصيص الإعفاءات التي تحصل عليها بموجب الاتفاق التجاري لعملائها من شركات التكنولوجيا الكبرى في الولايات المتحدة، بما يتيح لهم استيراد الرقائق من الشركة دون رسوم جمركية.

ويعتمد حجم ونطاق الإعفاءات الممنوحة لشركات الحوسبة السحابية الأميركية العملاقة على الطاقة الإنتاجية التي تتوقع TSMC تحقيقها في الولايات المتحدة خلال السنوات المقبلة. وقال شخص مطلع على المناقشات إن كثيراً من التفاصيل لا تزال غير واضحة.

وقالت "فاينانشيال تايمز"، إن وزارة التجارة الأميركية والبيت الأبيض لم يردا على طلب للتعليق، فيما امتنعت TSMC عن التعليق.

ولا تخضع حالياً سوى مجموعة صغيرة من الرقائق، التي تُستورد إلى الولايات المتحدة ثم تُباع إلى الصين، للرسوم الأخيرة المفروضة لأسباب تتعلق بالأمن القومي الأميركي.

وفي إعلان صدر في يناير الماضي، فرضت إدارة ترمب رسوماً جمركية بنسبة 25% على هذه الفئة المحدودة من الرقائق التي يُعاد تصديرها من قبل شركتي AMD و"إنفيديا".

وتهدف هذه الرسوم إلى تنفيذ اتفاق مع البيت الأبيض يسمح لشركة "إنفيديا" ببدء شحن رقائقها من طراز H200 إلى الصين، مقابل حصول الحكومة الأميركية على 25% من عائدات المبيعات.

ولا تخضع الرقائق التي تُستورد إلى الولايات المتحدة لبناء البنية التحتية المحلية للذكاء الاصطناعي للرسوم المفروضة في يناير الماضي. 

لكن البيت الأبيض حذر في الإعلان نفسه من أن وزير التجارة أوصى بفرض "رسوم أوسع على أشباه الموصلات بمعدل كبير" في إطار مرحلة ثانية من تحقيق يتعلق بالأمن القومي في هذا القطاع.

وأشار الإعلان إلى أن تلك المرحلة قد تترافق مع برنامج لتعويض الرسوم، يتيح للشركات التي تستثمر في إنتاج أشباه الموصلات داخل الولايات المتحدة الحصول على رسوم أقل. 

تصنيفات

قصص قد تهمك