
شهد معرض Gitex Al Everything، المقام حالياً في دورة استثنائية لأول مرة في مصر، حضوراً مكثفاً من الشركات الناشئة التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لتقديم منتجات مبتكرة تسهل الحياة اليومية للمستخدمين.
تنوعت القطاعات التي تخدمها الشركات المشاركة في المعرض، الذي يعقد يومي 11 و 12 فبراير الجاري، بين مساعدة فاقدي البصر للتنقل بحرية، وخدمة قائدی السيارات لتحديد الأعطال بسهولة، وروبوتات متعددة الأغراض.
عين رقمية
عرضت شركات عدة خدمات مختلفة تتيح لفاقدي البصر التنقل بحرية والتفاعل مع البيئة المحيطة بهم في حياتهم اليومية، إلا أنها تفتقر إلى الحفاظ على خصوصيتهم، بحسب خبراء حضروا المعرض، من بينها شركة Be My Eyes التي تستعين بمتطوعين من البشر لمساعدة عملائها لمعرفة طبيعة العالم من حولهم عبر التقاط صور بهواتفهم، على أن يتولى المتطوعون وصفها لهم بشكل نصي أو منطوق.
لكن المهندس مارك مراد، مؤسس ومدير شركة ScribeMe، وجد أنه لا يجب أن يضحي بخصوصيته ليحصل على تلك الخدمة، خاصة في مواقف معينة مثل قراءة بيانات بطاقاته الائتمانية.
وتقول شركة ScribeMe إنها تقدم رؤية جديدة لدعم فاقدي البصر، بمفهوم يحافظ على خصوصيتهم في المقام الأول، فالخدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي التوليدي لفهم وتحليل ما تلتقطه کامیرا الهواتف الذكية من صور وفيديوهات، بدلاً من الاعتماد على عنصر بشري في العملية، حفاظاً على خصوصية المستخدمين.
وقال مراد، لـ "الشرق" خلال المعرض، إن الفكرة في البداية كانت نابعة من حاجته الشخصية ليستطيع المذاكرة والتفاعل مع المناهج التعليمية بسهولة على الحواسيب، وعندها قرر تحويل الفكرة إلى مشروع وأتاحها تجاریاً في 2023، وجذبت 140 ألف مستخدم في 130 دولة.
أضاف مراد أن تقديم الخدمة من خلال تطبيق للهواتف الذكية كانت الميزة الأكثر طلباً من جانب المستخدمين، لتسهيل حركتهم في أي مكان وقدرتهم على فهم العالم حولهم وقراءة اللافتات بدقة، وبالفعل طرح تطبيق ScribeMe على الهواتف، العام الماضي، باشتراك شهري يبدأ من 20 دولاراً.
وأشار إلى أن فريق ScribeMe وضع في اعتباره أن من أهم نقاط قوة الخدمة هي مراعاة الخلفيات الثقافية والاجتماعية المختلفة لكل دولة.
وأوضح: "على سبيل المثال شعار الصيدليات في مصر مختلف عن شعارها في ألمانيا، وبذلك إذا لم تتم مراعاة تلك الفروق، فإن ذلك جعل تجربة أصحاب الإعاقات البصرية أصعب، ما يتطلب من فريق ScribeMe تحديثات دائمة لقواعد بيانات التطبيق".
تشخیص فوري لأعطال السيارات
وخلال المعرض، اختبرت "الشرق" تجربة جهاز صغير بعرض إصبعين وتسعه راحة اليد، عبارة عن مستشعر من شركة AutoPulse يجري توصيله في موضع أجهزة تشخیص أعطال مختلف مستشعرات السيارة.
وبدلاً من الذهاب إلى مراكز الصيانة لمجرد معرفة العطل، فإن الجهاز الجديد يسمح لقائد السيارة بمتابعة أداء سيارته وجميع مكوناتها عبر عرض كل المعلومات التي ترصدها المستشعرات طوال الوقت.
يتصل الجهاز لاسلكياً عبر البلوتوث بهاتف المستخدم عبر تطبيق خاص عليه جميع معلومات السيارت، من الحرارة والسرعة وكفاءة المحرك وحالة جميع المستشعرات.
وفي حال وقوع عطل ما، يمكن للمستخدم أن يراجع التطبيق، والذي يستخدم الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات، للتعرف على سبب الخلل.
وقال المهندس سيف الشبشيري، أحد أعضاء فريق البرمجة بشركة AutoPulse، إن الأمر لا يتوقف عند أصحاب السيارات، فالشركة تخطط للتعاون مع أصحاب مراكز الصيانة لتقديم منصتها الرقمية لعرض وتحليل البيانات التي تجمعها أجهزة المراكز لفحص السيارات، ما يسهل عمل الفريق الفني بتلك المراكز لفهم الأعطال ومعرفة سببها ما يعجل بعملية إصلاحها.
وتعتزم الشركة الناشنة تقديم خدماتها بالسوق المصرية، الشهر المقبل، مقال اشتراك شهري 150 جنيهاً (نحو 3 دولارات) مقابل استخدام مزايا الفحص والتحليل الذكي، بينما يحصل المستخدم على جهاز الفحص مجاناً.








