رئيس إنستجرام يدافع عن تصميم المنصة ويرفض اتهامات "الإدمان" | الشرق للأخبار

رئيس إنستجرام يدافع عن تصميم المنصة ويرفض اتهامات "الإدمان"

time reading iconدقائق القراءة - 5
شعار منصة إنستجرام تظهر على شاشة هاتف ذكي - Reuters
شعار منصة إنستجرام تظهر على شاشة هاتف ذكي - Reuters
القاهرة-

أدلى رئيس "إنستجرام" آدم موسيري بشهادته أمام محكمة في ولاية كاليفورنيا، رافضاً الفكرة التي تربط بين استخدام المنصة وإصابة القُصَّر بأضرار نفسية تصل إلى حد "الإدمان".

وقال موسيري في إفادته أمام المحكمة: "أعتقد أنه من المهم التمييز بين الإدمان السريري والاستخدام الإشكالي". ولا يصنّف علماء النفس إدمان وسائل التواصل الاجتماعي بوصفه تشخيصاً رسمياً، وفق صحيفة "الجارديان".

في المقابل، وثّق باحثون الآثار الضارة للاستخدام القهري بين الشباب، فيما يعبّر مشرّعون حول العالم عن قلقهم إزاء إمكاناته الإدمانية.

ويُعد موسيري أول مسؤول تنفيذي يدلي بشهادته في سلسلة من المحاكمات التي رفعت فيها مئات العائلات والمناطق التعليمية دعاوى قضائية ضد "ميتا" و"سناب شات" و"تيك توك" و"يوتيوب"، متهمين هذه الشركات بتصميم منتجات إدمانية عن علم تُلحق ضرراً بالصحة النفسية للشباب.

"منصات إدمانية"

وتركّز المحاكمة الأولى، المنعقدة في لوس أنجلوس، على شابة تبلغ 20 عاماً يُشار إليها بالأحرف KGM، تزعم أن خصائص التصميم الإدمانية للمنصة في إنستجرام، بما في ذلك "التمرير اللانهائي" (Infinite Scrolling)، فاقمت اكتئابها وأفكارها الانتحارية.

وتندرج قضيتها ضمن ما يُعرف بـ"المحاكمات النموذجية" (Bellwether Trials)، التي تُستخدم لقياس توجهات هيئة المحلفين تمهيداً للنظر في مئات الدعاوى المشابهة.

وخلال مرافعته الافتتاحية، استند محامي المدعية مارك لانيير إلى وثائق داخلية من "ميتا" و" جوجل"، قال إنها تُظهر استهداف الأطفال "منذ سن الرابعة"، واصفاً تطبيقات التواصل الاجتماعي بأنها "كازينوهات رقمية" بسبب خصائصها المصممة لجذب المستخدمين وإبقائهم أطول فترة ممكنة على المنصة.

في المقابل، دافع محامو "ميتا" عن الشركة بالقول إن المشكلات النفسية التي عانت منها المدعية تعود إلى ظروف حياتية وأسرية سابقة، مؤكدين أن هيئة المحلفين مطالبة بتحديد ما إذا كانت إنستجرام "عاملاً جوهرياً" في تلك المعاناة، أم أن التحديات كانت قائمة قبل استخدامها وسائل التواصل الاجتماعي.

كما رفض محامو "يوتيوب" الادعاء بأن المنصة تُصنّف كوسيلة تواصل اجتماعي بالمعنى التقليدي أو أن الأفراد يمكن أن يصابوا بإدمان تجاهها، بينما توصلت "سناب شات" و"تيك توك" إلى تسويات قبل بدء هذه المحاكمة، بحسب صحيفة "الجارديان".

"استخدام مقلق وليس إدماناً"

في شهادته، أشار موسيري إلى أن تقييم ما إذا كان الاستخدام مفرطاً هو "أمر شخصي"، لافتاً إلى أن شخصاً ما قد يستخدم إنستجرام لفترة أطول من غيره "ويشعر بحالة جيدة حيال ذلك".

وعندما سأله محامي المدعية KGM عن أن موكلته تستخدم المنصة لمدة 16 ساعة في يوم واحد، رد موسيري: "هذا يبدو استخداماً مُقلقاً"، لكنه لم يصفه بـ"الإدمان".

وضرب مثلاً بقوله إنه ربما سبق أن وصف نفسه بـ"مدمن" على أحد عروض "نتفليكس" عند مشاهدته المتواصلة لساعات متأخرة من الليل، مضيفاً أن ذلك لا يرقى إلى مفهوم "الإدمان السريري".

مراسلات داخلية.. "إنستجرام مخدّر"

وخلال الجلسة، أشار محامي المدعية إلى مراسلات داخلية بين باحثين في "ميتا"، ورد فيها توصيف لإنستجرام بأنه "مخدّر"، بينما قال موظف آخر: "كل وسائل التواصل الاجتماعي كذلك… نحن في الأساس مروّجون".

كما تضمنت إحدى الرسائل إشارة إلى أن موسيري "لا يريد سماع ذلك"، وأنه "انزعج" عند طرح موضوع "الدوبامين" في مراجعة داخلية متعلقة بالمراهقين، مع تعليق بأن التأثير "بيولوجي ونفسي ولا يمكن إنكاره".

فلاتر تعديل المظهر.. "جدل داخلي"

وتناولت الشهادة أيضاً رسالة بريد إلكتروني تعود لعام 2019، ناقش فيها مسؤولون في "ميتا" التأثيرات السلبية المحتملة لخاصية "فلاتر الصور" التي تتيح للمستخدمين تعديل مظهرهم الجسدي.

وكان من بين من أبدوا قلقهم في تلك المراسلات مسؤول الشؤون العالمية السابق في الشركة، الذي حذّر من أن "ميتا" قد تُتهم "بتفضيل النمو على المسؤولية"، ما قد يُلحق ضرراً بسمعة الشركة على المدى البعيد.

وقال موسيري إن الشركة قررت لاحقاً حظر "الفلاتر" التي تتجاوز محاكاة تأثيرات المكياج، إلا أنه أقر بعد استجواب مكثف، بأن هذا الحظر "عُدّل"، مع نفي إلغائه بالكامل.

آلاف الدعاوى.. وضغط مالي متصاعد

وتواجه "ميتا" وشركات أخرى آلاف القضايا المرفوعة من عائلات ومدعين عامين ومناطق تعليمية في مختلف الولايات الأميركية، تتهمها بتصميم منتجات "إدمانية" تضر بالصحة النفسية للشباب.

ويركز المدعون في هذه القضايا على التصميم البنيوي للمنصات، لا على محتوى بعينه، في محاولة لتجاوز الحماية التي يمنحها القانون الفيدرالي للمنصات الرقمية فيما يتعلق بالمحتوى الذي ينشره المستخدمون.

ومن المتوقع أن يدلي بشهادته لاحقاً كل من الرئيس التنفيذي لشركة "ميتا" مارك زوكربيرج، والرئيس التنفيذي لـ"يوتيوب" نيل موهان.

تصنيفات

قصص قد تهمك