استعان به الجيش الأمريكي لاعتقال مادورو ماذا نعرف عن كلود | الشرق للأخبار

استعان به الجيش الأميركي لاعتقال مادورو.. ماذا نعرف عن "كلود"؟

time reading iconدقائق القراءة - 6
شعار منصة "كلود" - https://www.anthropic.com/
شعار منصة "كلود" - https://www.anthropic.com/
دبي-

شركة Anthropic للذكاء الاصطناعي، ومقرها سان فرانسيسكو، هي الشركة المسؤولة عن تطوير "كلود"، الذي أفادت تقارير إعلامية بأن الجيش الأميركي استعان به لاعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

تأسست الشركة عام 2021 على يد داريو أمودي ودانييلا أمودي ومجموعة من الباحثين الذين تركوا شركة OpenAI، وجمعت مليارات الدولارات من أمازون وجوجل، وتعد واحدة من أبرز المتنافسين في الدفع بحدود الذكاء الاصطناعي.

يعد "كلود" المنتج الرئيسي لـ Anthropic، وهو مساعد ذكي تفاعلي يعمل بالذكاء الاصطناعي، وصل تطويره حالياً إلى الجيل 4.5، وهو متاح للمستخدمين عبر موقع إلكتروني، وللمطورين عبر واجهة برمجة التطبيقات (API).

تُعرّف شركة Anthropic نفسها بأنها شركة متخصصة في سلامة الذكاء الاصطناعي، وهي ميزةً تسويقيةً قيّمةً في سوقٍ شديدة التنافسز

وطوّرت الشركة منهجاً تدريبياً يُسمى "الذكاء الاصطناعي الدستوري"، وهو مصممٌ لتمكين النماذج من تقييم مخرجاتها وفقاً لمجموعة من المبادئ أثناء التدريب، بدلاً من الاعتماد كلياً على ملاحظات المستخدمين لرصد السلوكيات الخاطئة.

ويعكس سلوك "كلود" هذا التوجه في بعض الجوانب، فالنموذج عموماً أكثر حذراً واستعداداً لرفض الطلبات من بعض المنافسين، لكن المستخدمين يشتكون أيضاً من أنه قد يكون مُفرطاً في التحفظ أو مُتردداً بطرقٍ تُقلّل من فائدته.

النهج الحذر: ميزة أم عائق؟

يعد "كلود" المنتج الرائد لأنثروبيك، وأكثرها شهرة، والجيل الحالي، "كلود سونيت 4.5"، هو جزء من عائلة "كلود 4.5" التي تضم أيضاً "كلود أوبوس 4.5" و"كلود هايكو 4.5".

ويتوفر "كلود" عبر تطبيق ويب وعبر واجهة برمجة التطبيقات (API)، ويستخدمه ملايين الأفراد والمطورين والشركات حول العالم.

وتصف أنثروبيك إطار عمل "كلود" التوجيهي بأنه "مفيد وغير ضار وصادق"، وهي ثلاثية تبدو بسيطة ظاهرياً، لكنها في الواقع تفرض تحديات بالنظر للانتقادات التي تطالب المنافسين في هذا الإطار.

يدعم "كلود" (نافذة سياق) (Context Window) رائدة في المجال تضم 200 ألف رمز، وهو ما يكفي لمعالجة وتحليل كتب كاملة أو قواعد بيانات أو مستندات قانونية في محادثة واحدة.

وهذا ما يجعله فعالاً للغاية في حالات الاستخدام المهني والمؤسسي حيث يُعدّ عمق السياق أمراً بالغ الأهمية.

واعتمدت Anthropic في تدريب "كلود" على منهجية الذكاء الاصطناعي الدستوري (CAI).

وتقوم الفكرة الأساسية على أنه بدلاً من الاعتماد كلياً على المُقيّمين البشريين لتحديد المخرجات الخاطئة أثناء التدريب، يُزوّد ​​النموذج بمجموعة من المبادئ المكتوبة - "دستور" - ويُدرّب على نقد وتعديل استجاباته وفقاً لتلك المبادئ. 

ويهدف هذا إلى تقليل اعتماد النموذج على التقييم البشري في كل حالة استثنائية، وجعل منطق سلوكه أكثر شفافية وقابلية للتدقيق.

ورغم أن هذه المقاربة تلقى استحساناً في أوساط المطالبين بتقنين الذكاء الاصطناعي والأكاديميين، إلا أنه لا يضمن بالضرورة أن يكون سلوك النموذج قابلاً للتنبؤ أو متسقاً بشكل كامل.

"كلود" أمام منافسيه

ومقارنة مع المنافسين في السوق، لا يزال ChatGPT، من OpenAI، المساعد الذكي الأكثر استخداماً في العالم وفقاً لمعظم المقاييس، إذ يمتلك أكبر قاعدة مستخدمين، وأعمق تكامل مع منتجات مايكروسوفت، وسنوات من التطوير المستمر لتحسين سهولة الاستخدام.

إلا أن ChatGPT واجه انتقادات مستمرة بسبب عدم اتساقه - حيث يتصرف بشكل مختلف تبعاً لصياغة الأسئلة - كما أثارت الاضطرابات الإدارية الداخلية لشركة OpenAI في السنوات الأخيرة تساؤلات حول استقرار الشركة على المدى الطويل.

أما "جروك"، الذي طورته xAI التابعة لإيلون ماسك، فيحتل مكانة مميزة. فهو متكامل تماماً مع منصة إكس، ويتمتع بإمكانية الوصول إلى بيانات اجتماعية فورية تفتقر إليها النماذج الأخرى. 

وصرّح ماسك بوضوح أن "جروك" مصمم ليكون أقل تقييداً من منافسيه، واصفاً ذلك بأنه موقف يدعم حرية التعبير.

ويرى النقاد أن هذا يعكس مجموعة مختلفة من المخاطر. ومن جهة أخرى، فإن قاعدة مستخدمي "جروك" أصغر حجماً، لكنها تلبي احتياجات جمهور يبحث تحديداً عن بديل لما يعتبره ذكاءً اصطناعياً مفرط الحذر.

أما Gemini، من جوجل، فيحظى بدعم إحدى أكبر شركات التكنولوجيا في العالم، ويتكامل بسلاسة مع منظومة Google المتكاملة - البحث، Gmail، Docs، وغيرها.

ويدعم أطول نطاق سياقي بين جميع نماذج المستهلكين الرئيسية، يصل إلى مليون رمز مميز.

وكان دخول جوجل إلى سوق الذكاء الاصطناعي للمستهلكين متعثراً، حيث شهدت عروضها التوضيحية البارزة أخطاءً مبكرة أضرت بالثقة، لكن المنتج تحسن بشكل ملحوظ، إلا أن استعادة السمعة لم تتحسن بالسرعة المطلوبة.

"كلود" والبنتاجون

وتجري شركة Anthropic، التي تطرح نفسها بوصفها رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي الآمن، مفاوضات مع "البنتاجون" بشأن شروط الاستخدام، وتسعى على وجه الخصوص لضمان عدم استخدام تقنيتها في المراقبة الجماعية للأميركيين، أو تشغيل أسلحة مستقلة بالكامل.

يأتي هذا في ظل توجه عام لدى وزارة الدفاع الأميركية لإدماج الذكاء الاصطناعي بشكل سريع في العمليات العسكرية.

وتعد Anthropic واحدة من شركات عديدة تطور نماذج الذكاء الاصطناعي التي تعمل مع البنتاجون في مناح مختلفة.

وترتبط كل من OpenAI وxAI بالفعل بعقود مع الوزارة تتيح لموظفيها الوصول لنماذجها الحديثة دون قيود.

وتجري أيضاً مناقشات بين Anthropic ووزارة الحرب حول احتمال تخفيف القيود المفروضة على "كلود".

ولدى Anthropic شراكة مع شركة Palantir، المتخصصة في برمجيات الذكاء الاصطناعي والتي تمتلك عقوداً كبيرة مع "البنتاجون"، تتيح استخدام "كلود" ضمن منتجاتها الأمنية.

تصنيفات

قصص قد تهمك