حجب الفيديوهات يوتيوب تخفي التعليقات لمستخدمي منع الإعلانات | الشرق للأخبار

بعد حجب الفيديوهات.. يوتيوب تخفي التعليقات لمستخدمي منع الإعلانات

time reading iconدقائق القراءة - 5
شعار تطبيق يوتيوب يظهر على شاشة هاتف ذكي. 27 أكتوبر 2025 - Reuters
شعار تطبيق يوتيوب يظهر على شاشة هاتف ذكي. 27 أكتوبر 2025 - Reuters
القاهرة -

أبلغ عدد كبير من مستخدمي منصة يوتيوب عن اختفاء قسم التعليقات، وأحياناً وصف الفيديو، عند تصفح المقاطع عبر متصفحات مزودة بإضافات حجب الإعلانات، في تطور اعتبره كثيرون امتداداً مباشراً لسياسة المنصة المتشددة تجاه هذا النوع من البرمجيات.

ووفقاً لشهادات متداولة على منصات "ريديت" و"إكس"، فوجئ مستخدمون برسالة تفيد بأن التعليقات متوقفة في جميع المقاطع التي يشاهدونها، حتى تلك المعروفة باحتوائها على نقاشات نشطة. 

وفي حالات عديدة، أعاد تحديث الصفحة ظهور التعليقات، بينما أدى تعطيل أداة حجب الإعلانات إلى استعادة كلٍّ من التعليقات ووصف الفيديو بشكل كامل، ما عزز الاعتقاد بوجود ارتباط مباشر بين تفعيل أدوات الحجب واختفاء بعض عناصر واجهة الاستخدام.

وأفادت تقارير بأن الظاهرة طالت متصفحات عدة، من بينها جوجل كروم، ومايكروسوفت إيدج، وبريف، وهو ما يعكس اتساع نطاق التأثير عبر بيئات تشغيل مختلفة.

وبالنسبة للمستخدمين، لا تمثل التعليقات ووصف الفيديو عناصر ثانوية، بل تعد جزءاً محورياً من تجربة المنصة، سواء لفهم سياق المحتوى أو للتفاعل المجتمعي أو لتبادل الآراء والملاحظات.

ورغم عدم صدور توضيح رسمي من يوتيوب بشأن ما إذا كان هذا السلوك مقصوداً أو مجرد خلل تقني، إلا أن تكرار الحالات وتشابهها دفع مراقبين إلى استبعاد فرضية العطل العابر، لا سيما في ظل تاريخ المنصة في تشديد الإجراءات ضد أدوات حجب الإعلانات.

على مدار العامين الماضيين، اتخذت يوتيوب سلسلة من الإجراءات للحد من استخدام برمجيات منع الإعلانات، ضمن استراتيجية أوسع لحماية نموذجها الإعلاني ودفع المستخدمين نحو الاشتراك في خدمة يوتيوب بريميوم.

وبدأت المنصة عام 2023 اختبار رسائل تحذيرية تظهر للمستخدمين عند رصد أدوات الحجب، تفيد بأن تشغيل الفيديو سيتوقف ما لم يتم تعطيل الإضافة. 

وفي مراحل لاحقة، وسّعت المنصة نطاق الاختبارات لتشمل منع تشغيل المقاطع بعد عدد معين من المشاهدات، أو إبطاء تحميل الفيديو عمداً، إضافة إلى عرض نوافذ منبثقة تحث المستخدمين على السماح بعرض الإعلانات أو الاشتراك في الخدمة المدفوعة.

وذكرت التقارير أن يوتيوب اعتمدت تقنيات أكثر تطوراً لرصد أدوات الحجب، بما في ذلك تحليل أنماط تحميل الصفحة وسلوك الإعلانات البرمجية، في محاولة للالتفاف على الإضافات التي كانت تُحدَّث باستمرار لتجاوز القيود الجديدة.

وتسبب هذا التصعيد المتبادل في ما يشبه سباق تسلح تقني بين المنصة ومطوري أدوات الحجب.

واعتبر خبراء تكنولوجيا أن اختفاء التعليقات إجراء مقصود من يوتيوب، ويمثل خطوة مختلفة من حيث الآلية، إذ لا يمنع الوصول إلى المحتوى ذاته، لكنه يقلص تجربة الاستخدام ويضغط على المستخدمين بشكل غير مباشر، من خلال المساس بعناصر تفاعلية أساسية بدلاً من حجب الفيديو بالكامل.

ولا تؤثر إزالة أو إخفاء التعليقات على المشاهدين فقط، بل على صناع المحتوى الذين يعتمدون على هذا القسم لقياس التفاعل وبناء مجتمعات حول قنواتهم، فالتعليقات تمثل مؤشراً رئيسياً لمدى تفاعل الجمهور، كما توفر تغذية راجعة فورية قد تسهم في تطوير المحتوى أو تصحيح الأخطاء.

وبالنسبة للمستخدمين الذين يعتمدون أدوات الحجب بدافع الخصوصية أو لتقليل التتبع الإعلاني، يضع هذا التطور خياراً صعباً أمامهم: إما قبول الإعلانات واستعادة الميزات الكاملة، أو الاستمرار في الحجب مع خسارة عناصر أساسية من تجربة المنصة.

الإعلانات وحقوق المستخدم

وبينما تؤكد المنصة أن الإعلانات تمثل مصدر الدخل الرئيسي لدعم صناع المحتوى وتشغيل البنية التحتية، يرى منتقدون أن تشديد القيود عبر تقليص الميزات ربما يثير تساؤلات بشأن عدالة الممارسات الرقمية وحدود سلطة المنصات الكبرى.

وحتى تتضح الصورة رسمياً، يظل اختفاء التعليقات، سواء كان اختباراً محدوداً أو توجهاً دائماً، مؤشراً جديداً على أن معركة يوتيوب مع أدوات حجب الإعلانات لم تصل بعد إلى محطتها الأخيرة، وأن تجربة المستخدم على المنصة ربما تشهد مزيداً من التغييرات في إطار إعادة التوازن بين تحقيق الدخل والحفاظ على قاعدة الجمهور.

تصنيفات

قصص قد تهمك