روبوت بشري يفقد توازنه خلال عرض بالصين ويصيب شخصاً في أنفه | الشرق للأخبار

روبوت بشري يفقد توازنه خلال عرض بالصين ويصيب شخصاً في أنفه

time reading iconدقائق القراءة - 4
روبوت G1 من شركة unitree - موقع شركة unitree
روبوت G1 من شركة unitree - موقع شركة unitree
القاهرة-

تداول مستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يُظهر روبوتاً شبيهاً بالبشر يفقد توازنه خلال عرض أمام حشد من الحضور في الصين، ثم دخل في نوبة من الحركات العشوائية أصابت أحد الأشخاص في أنفه، متسببة في نزيف واضح.

ويُظهر المقطع روبوتاً من طراز Unitree G1، الذي تطوّره شركة Unitree Robotics، وهو يؤدي استعراضاً حركياً قبل أن يختل توازنه ويسقط أرضاً.

وخلال محاولته النهوض، بدأ الروبوت بتحريك أطرافه بصورة غير منضبطة، ما أدى إلى إصابة رجل كان يقف بالقرب منه في أنفه.

وبحسب ما يظهر في الفيديو، حاول الرجل، الذي بدا أنه مشغّل الروبوت، الإمساك به لمنعه من السقوط، إلا أن حركاته الارتدادية أصابته مباشرة.

وفي مشهد لاحق، يظهر الرجل جالساً على الأرض ممسكاً بأنفه الذي كان ينزف.

آلية "التعافي بعد السقوط"

نشر المقطع حساب يُدعى إيرين تشين، والذي يظهر أنه يعمل لدى شركة Booster Robotics، مشيراً إلى ما اعتبره خللاً تصميمياً في آلية عمل الروبوت.

وكتب تشين عبر منشور على منصة "إكس" أن سياسات التعلّم المعزّز الحالية (Reinforcement Learning) التي يعتمدها الروبوت تُدرّبه على القيام بأي حركة لازمة للنهوض بعد السقوط، دون إعطاء أولوية كافية لأمان محيطه البشري".

وأضاف أن الروبوت، خلال محاولة استعادة توازنه، ركل أحد الأشخاص في أنفه، ما تسبب في نزيف حاد وربما كسر، داعياً إلى التعامل مع هذه المسألة بوصفها أولوية قصوى تتعلق بالسلامة.

حوادث متكررة

لا تُعد هذه الحادثة الأولى من نوعها، فقد أظهر مقطع آخر رجلاً يؤدي حركات فنون قتالية أمام الروبوت ذاته، قبل أن يتلقى ركلة أثناء محاكاة الروبوت لتحركاته.

وتُظهر مقاطع أخرى لروبوتات Unitree G1 أنها، عند تعرّضها للسقوط، قد تحرّك أطرافها بشكل عشوائي في بعض الحالات، ما يجعل الاقتراب منها أثناء تلك اللحظات محفوفاً بمخاطر.

وخلال الأشهر الماضية، أصبحت عروض الفنون القتالية والاستعراضات القتالية وسيلة شائعة لاستعراض قدرات الروبوتات الشبيهة بالبشر، في محاولة لإبراز تطورها في التوازن، وسرعة الاستجابة، ومحاكاة الحركة البشرية، وكان آخرها حفل جالا الربيع في الصين، الذي قدمت خلاله روبوتات Unitree حركات استعراضية.

اقرأ أيضاً

الروبوتات الذكية في 2026.. من العمل بالمصانع إلى الخدمة بالمنازل

شهد معرض إلكترونيات المستهلكين CES 2026 الذي ينتهي الجمعة عرض العديد من الإصدارات الجديدة للروبوتات الشبيهة بالبشر، وكذلك إصدارات فريدة تتمثل في رفقاء رقميين

ورغم الطابع الترفيهي لهذه العروض، فإنها لا تعكس بالضرورة قدرة هذه الأنظمة على أداء المهام اليومية التي يُفترض أن تُصمم من أجلها، مثل المساعدة في الأعمال المنزلية أو البيئات المهنية.

السلامة أولًا

تُعيد هذه الحوادث إلى الواجهة تساؤلات تتعلق بأولوية السلامة في تصميم الروبوتات، خصوصاً مع تزايد انتشارها في المساحات العامة وبيئات العمل، فقد حذّر مدير السلامة السابق بشركة Figure AI من أن روبوتات الشركة تمتلك قوة كافية لسحق جمجمة بشرية، كاشفاً أن أحد النماذج كاد أن يصيب موظفاً بعدما تعرّض لعطل مفاجئ وجّه خلاله لكمة قوية إلى باب ثلاجة، تاركاً فجوة في سطحها المعدني.

ومع تسارع وتيرة تطوير الروبوتات الشبيهة بالبشر، يرى مراقبون أن التركيز على الاستعراضات القتالية قد يطغى على اختبارات السلامة الواقعية، في وقت تتزايد فيه احتمالات الاحتكاك المباشر بين الإنسان والآلة.

وتشير تلك المشاهد إلى أن التحدي لم يعد مقتصراً على تحسين قدرات الحركة والاتزان، بل يمتد إلى تطوير أنظمة استشعار واستجابة قادرة على إدراك وجود البشر في محيط الروبوت، وضبط سلوكه بما يضمن عدم تعريضهم لأي أذى، حتى في حالات الطوارئ أو الأعطال غير المتوقعة.

تصنيفات

قصص قد تهمك