
أضافت شركة سامسونج هذا الأسبوع 3 هواتف جديدة إلى عائلة هواتفها القابلة للطي، هي جلاكسي زد فولد 8، وجلاكسي زد فولد 8 ألترا، وجلاكسي زد فليب 7، ولكن الأول سرق الأضواء ولفت انتباه الجميع، لأنه أول دخول للشركة الكورية إلى سوق الهواتف الذكية القابلة للطي بتصميم جواز السفر Passport Device.
وبعد طرح أجهزة سامسونج أصبح في سوق الهواتف القابلة للطي، 3 هواتف رئيسية، هي جلاكسي زد فولد 8، و Find N6 من شركة أوبو، وبيورا إكس ماكس من هواوي.
ولا تقتصر الاختلافات بينها على حجم الشاشة أو قوة المعالج، إذ يقدم كل جهاز تصوراً مختلفاً للغرض من الهاتف القابل للطي.
وبينما تراهن سامسونج على جهاز مدمج وخفيف يوازن بين الهاتف والتابلت، تقدم OPPO محطة عمل محمولة بشاشة كبيرة وبطارية ضخمة، في حين تتبنى هواوي تجربة أكثر جرأة تجعل الجهاز أقرب إلى دفتر رقمي عريض، صُمم أساساً للقراءة والرسم والتعامل مع المحتوى الأفقي.
شاشات الهواتف القابلة للطي
يمثل جلاكسي زد فولد 8 النموذج الأكثر اختلافاً في المقارنة، لأنه لا يسعى إلى تقديم أكبر شاشة ممكنة، وإنما إلى تحقيق أفضل توازن بين سهولة الحمل ومساحة العرض.
يأتي الهاتف بشاشة خارجية Dynamic AMOLED قياسها 5.5 بوصة، بدقة 1248×1972 بكسل، ومعدل تحديث يصل إلى 120 هرتز، أما الشاشة الداخلية، فيبلغ قياسها 7.6 بوصة، بدقة 1848×2448 بكسل، ومعدل تحديث يصل إلى 120 هرتز.
وتكشف أبعاد الهاتف فلسفة سامسونج بصورة أوضح، إذ يبلغ طول الهاتف عند إغلاقه 123.9 ملليمتر فقط، وعرضه 81.9 ملليمتر، بينما يبلغ سُمكه 9.7 ملليمتر، ووزنه 201 جرام، وعند فتحه، يصل عرضه إلى 161.4 ملليمتر، ليقدم شاشة أقرب إلى النسبة المربعة، ولكن داخل جسم قصير وخفيف مقارنة بمعظم الهواتف القابلة للطي.
هذه الأبعاد تجعل الشاشة الخارجية مناسبة للاستخدام السريع بيد واحدة، والرد على الرسائل، وقراءة الإشعارات، وإجراء المكالمات، والتقاط الصور، وتصفح شبكات التواصل، لكن قياسها البالغ 5.5 بوصة يعني أنها لا تستهدف أن تكون الشاشة الأساسية طوال الوقت بالقدر نفسه الذي تفعله شاشة OPPO الأكبر.
وتظهر قيمة شاشة سامسونج الداخلية عندما يحتاج المستخدم إلى الجمع بين تطبيقين، أو قراءة مستند بجانب البريد الإلكتروني، أو متابعة اجتماع مع تدوين الملاحظات، أو تحرير ملف أثناء الرجوع إلى صفحة ويب، فهي أصغر من شاشة Find N6، لكنها تمنح الجهاز خفة ومرونة أكبر، وتقلل الشعور بأن المستخدم يحمل جهازاً لوحياً طوال اليوم.
أما OPPO Find N6، فيقدم أكبر مساحة عرض تقليدية بين الأجهزة الثلاثة، ويبلغ حجم الشاشة الخارجية 6.62 بوصة، بمعدل تحديث متغير يتراوح بين 1 و120 هرتز، وسطوع موضعي أقصى يصل إلى 3600 نقطة ضوئية.
ويبلغ حجم الشاشة الداخلية 8.12 بوصة، بمعدل تحديث متكيف بين 1 و120 هرتز، وسطوع موضعي أقصى يبلغ 2500 نقطة ضوئية، كما تستطيع الشاشتان خفض السطوع إلى نقطة ضوئية واحدة، مع تعتيم PWM بتردد 2160 هرتز ومزايا لحماية العين.
ويمكن أن تصبح الشاشة الخارجية بديلاً حقيقياً للهاتف التقليدي، وليست مجرد شاشة مساعدة، فقياس 6.62 بوصة يسمح باستخدام لوحة مفاتيح كاملة ومريحة، وكتابة رسائل طويلة، وتحرير النصوص، ومتابعة الخرائط، ومشاهدة الفيديو، وإدارة البريد الإلكتروني دون حاجة إلى فتح الهاتف.
وعند فتح Find N6، تظهر فلسفة "محطة العمل المحمولة"، فالشاشة قياس 8.12 بوصة تستوعب نوافذ أكبر وعدداً أكبر من عناصر الواجهة، وتقدم مساحة أفضل للعمل على الجداول، وقراءة صفحات الويب بنسختها المكتبية، ومراجعة العروض التقديمية، وتحرير الصور، وتشغيل تطبيقين أو أكثر جنباً إلى جنب.
وتدعم واجهة ColorOS 16 ميزة Free-Flow Window، التي تتيح فتح عدة تطبيقات في نوافذ حرة، وتغيير أحجامها، والتنقل بين وضع النوافذ وتقسيم الشاشة بإيماءة تستخدم 4 أصابع، وبذلك لا تقتصر أفضلية الشاشة الكبيرة على القياس، وإنما تمتد إلى قدرة النظام على التعامل معها كمساحة أقرب إلى سطح مكتب صغير.
ويبلغ سمك Find N6 نحو 8.93 ملليمتر عند الطي ووزنه 225 جراماً، رغم احتوائه على شاشة داخلية أكبر وبطارية سعتها 6000 مللي أمبير، ويستخدم مفصلة Titanium Flexion من الجيل الثاني وزجاجاً مرناً تقول OPPO إنه يساعد على تقليل ظهور التجعد تدريجياً بعد فتح الهاتف، مع التأكيد أن تعبير Zero-Feel Crease يصف انخفاض وضوح التجعد، وليس اختفاءه مادياً بالكامل.
في المقابل، يتبنى هاتف هواوي Pura X Max تصوراً مختلفاً للشاشة العريضة، إذ يبلغ حجم شاشته الخارجية 5.4 بوصة، ويصل سطوعها الأقصى إلى 3500 نقطة ضوئية، وشاشة داخلية LTPO OLED قياسها 7.7 بوصة، بدقة 1828×2584 بكسل ومعدل تحديث 120 هرتز، مع سطوع أقصى يصل إلى 3000 نقطة ضوئية بحسب المواصفات التي أعلنتها الشركة.
ولا تكمن خصوصية الهاتف في الحجم وحده، وإنما في نسبة العرض إلى الارتفاع المستوحاة من ورقة A4، فعند فتح الهاتف، لا تظهر الشاشة كنسخة مكبرة من شاشة هاتف، بل كصفحة رقمية عريضة تصلح لقراءة الوثائق، وتصفح المجلات، والرسم، وكتابة الملاحظات، ومراجعة الصفحات التي تجمع النصوص والصور.
وبذلك يبدو بيورا إكس ماكس أكثر ملاءمة للمستخدم الذي يتعامل مع الهاتف كدفتر رقمي، فالصحافي، والكاتب، والمصمم، والطالب، والمستخدم الذي يقرأ كثيراً يستفيدون من النسبة العريضة أكثر من المستخدم الذي يركز على تشغيل التطبيقات الهاتفية التقليدية.
ويدعم الهاتف قلم M-Pen 3 Mini، الذي يوفر زر الكتابة، وزر Air Mouse، والتعرف على الإيماءات والتمرير بالقلم، إلى جانب تطبيق مخصص للرسم داخل HarmonyOS 6.1، وهنا تصبح الشاشة العريضة جزءاً من تجربة إدخال كاملة، وليست مجرد مساحة أكبر لمشاهدة المحتوى.
الهواتف القابلة للطي من حيث الاستخدام
من حيث الاستخدام، يمكن القول إن جلاكسي زد فولد 8 هو الأنسب لمن يريد جهازاً صغيراً وخفيفاً يفتح عند الحاجة إلى مساحة إضافية، بينما يتفوق Find N6 في العمل متعدد النوافذ والاستخدام الطويل للشاشة الخارجية، أما بيورا إكس ماكس فيقدم أفضل تصور للقراءة والرسم والتعامل مع الصفحات والمحتوى الأفقي.
أداء وذاكرة الهواتف القابلة للطي
يعتمد جلاكسي زد فولد 8 على معالج Snapdragon 8 Elite Gen 5 for Galaxy، وهي نسخة مخصصة من أحدث منصة كوالكوم الرائدة، ويأتي الهاتف بذاكرة وصول عشوائي سعتها 12 جيجابايت في نسختي 256 و512 جيجابايت، بينما ترتفع الذاكرة إلى 16 جيجابايت في إصدار التخزين الداخلي بسعة 1 تيرابايت.
ويمنح هذا التكوين الهاتف قدرة قوية على تشغيل تطبيقات متعددة، والتنقل بين المهام، وتحرير الفيديو، وتشغيل الألعاب، وتنفيذ خصائص الذكاء الاصطناعي، لكن القيمة الأساسية لا تأتي من المعالج وحده، وإنما من تكامله مع Android 17 وواجهة One UI، التي تمتلك خبرة متراكمة في إدارة الشاشات القابلة للطي.
وتقدم سامسونج مرونة وعملية عند الانتقال بين الشاشة الخارجية والداخلية، واستمرار التطبيق بالحالة نفسها عند فتح الجهاز، وتثبيت التطبيقات في شريط مهام، وتشغيل أكثر من تطبيق، وسحب المحتوى من نافذة إلى أخرى، كما تستفيد من تكامل الهاتف مع أجهزة جلاكسي والحواسيب العاملة بنظام ويندوز.
ويستخدم OPPO Find N6 المعالج نفسه من حيث الجيل، Snapdragon 8 Elite Gen 5، مقترناً بمحرك Trinity Engine لإدارة موارد المعالج والطاقة والذاكرة أثناء تعدد المهام وتشغيل الفيديو بمعدلات إطارات مرتفعة، وتأتي النسخة العالمية بذاكرة LPDDR5X سعتها 16 جيجابايت، وتخزين UFS 4.1 بسعة 512 جيجابايت، دون دعم بطاقة ذاكرة خارجية.
وتمنح ذاكرة 16 جيجابايت Find N6 أفضلية مباشرة في الاحتفاظ بعدد أكبر من التطبيقات داخل الذاكرة، خصوصاً مع تشغيل عدة نوافذ على الشاشة الداخلية، كما يناسب هذا التكوين تحرير الصور، والعمل على الملفات الكبيرة، والتنقل بين أدوات الإنتاجية دون إعادة تحميل التطبيقات باستمرار.
ويصعب حسم التفوق في الأداء بين سامسونج وOPPO قبل الاختبارات المستقلة، لأن الجهازين يستخدمان المعالج نفسه، لكن الاختلاف العملي سيظهر في التبريد، وإدارة الطاقة، واستمرار الأداء تحت الضغط، وكيفية استغلال الذاكرة.
وتقدم سامسونج نظاماً أكثر نضجاً واتساقاً، بينما يمنح Find N6 المستخدم ذاكرة 16 جيجابايت بصورة قياسية في نسخته العالمية، مع شاشة أكبر وبطارية تسمح بجلسات عمل أطول.
أما هواوي بيورا إكس ماكس، فيعتمد على معالج Kirin 9030 Pro ثماني النوى، ووفقاً للشركة، يقدم المعالج تحسناً بنسبة 25% في أداء وحدة المعالجة المركزية، و40% في الرسوميات، و70% في وحدة المعالجة العصبية، مقارنة بمعالج Kirin 9020 المستخدم في الجيل السابق.
يتوفر الهاتف بأربع مجموعات للذاكرة والتخزين، 12 جيجابايت مع 256 جيجابايت، و12 جيجابايت مع 512 جيجابايت، و16 جيجابايت مع 512 جيجابايت، و16 جيجابايت مع 1 تيرابايت في إصدار Collector’s Edition.
توفر هذه الخيارات سعة كافية للاستخدام الاحترافي، لكن المقارنة المباشرة بين Kirin 9030 Pro وSnapdragon 8 Elite Gen 5 لا يمكن حسمها اعتماداً على نسب التحسن الداخلية التي أعلنتها هواوي وحدها، فهذه النسب تقارن المعالج بسابقه، ولا تثبت أنه يطابق أحدث معالجات كوالكوم في الألعاب أو الرسوميات أو معالجة الفيديو.
ومن المرجح أن تكون أفضلية هواوي الأساسية في التكامل الرأسي بين Kirin وHarmonyOS 6.1، خصوصاً في إدارة التطبيقات، والاتصال بأجهزة هواوي، وتشغيل مزايا الذكاء الاصطناعي المحلية، لكن افتقاد خدمات جوجل الرسمية يظل عاملاً حاسماً خارج الصين؛ إذ قد يكون العتاد قوياً، لكن المستخدم العالمي سيواجه تجربة تطبيقات مختلفة عن Android التقليدي المتاح على سامسونج وOPPO.
الذكاء الاصطناعي في الهواتف القابلة للطي
تتقدم سامسونج في المقارنة من حيث اتساع منظومة الذكاء الاصطناعي وانتشارها عالمياً، ويقدم جلاكسي زد فولد 8 مزايا Galaxy AI إلى جانب تكامل أعمق مع Gemini Intelligence من جوجل، بما يشمل تنفيذ مهام عبر التطبيقات، والتعامل مع المعلومات المعروضة على الشاشة، وتنظيم العمل، والمساعدة في الكتابة والتلخيص والترجمة وتحرير الصور.
وتستفيد هذه الأدوات من طبيعة الهاتف القابل للطي؛ إذ يمكن للمستخدم تشغيل مستند في جانب، ومساعد الذكاء الاصطناعي في الجانب الآخر، أو عرض محادثة أثناء تلخيص ملف، أو استخدام الشاشة الكبيرة في تحرير الصور وإزالة العناصر وتغيير التكوين.
وتتخذ OPPO نهجاً مختلفاً مع Find N6، إذ تصفه بأنه "محطة عمل للذكاء الاصطناعي داخل الجيب"، ويتمحور هذا التصور حول AI Mind Space، وهي مساحة يمكن للمستخدم إرسال النصوص والصور والملاحظات الصوتية إليها بضغطة على زر Snap Key، ليتولى النظام تنظيمها وإتاحتها لاحقاً للاسترجاع وطرح الأسئلة.
ويدعم الهاتف كذلك التسجيل عبر 4 ميكروفونات، مع النسخ النصي المباشر وتلخيص الاجتماعات، إلى جانب ميزات مرتبطة بقلم OPPO AI Pen. يستطيع القلم تحويل الرسومات والملاحظات اليدوية إلى مخططات ورسوم منظمة، والتعرف على النصوص والصور عند تحديدها، وإتاحة أدوات سريعة للتعليق والكتابة.
ومن هذه الزاوية، يبدو Find N6 أقرب إلى جهاز موجه للاجتماعات، وجمع الأفكار، وتنظيم الملاحظات، والعمل على أكثر من تطبيق، بينما تقدم سامسونج منظومة أوسع تشمل الإنتاجية والاتصالات والصور والترجمة والتفاعل مع تطبيقات وخدمات متعددة.
أما هواوي، فتعتمد على مساعد Celia وتكامل الذكاء الاصطناعي مع HarmonyOS. يستطيع النظام التعرف على المعلومات المعروضة داخل التطبيقات، واقتراح إضافتها إلى قائمة المهام أو التقويم، كما يقدم وظائف مرتبطة بالسفر تشمل تخطيط الطريق، وتقدير مدة الرحلة، والاستعلام عن الرحلات الجوية، وطلب سيارة من داخل السياق نفسه.
وتتوافق هذه الفلسفة مع الشاشة العريضة، إذ يحاول النظام فهم الصفحة المفتوحة، وليس فقط انتظار سؤال المستخدم، كما تستفيد هواوي من وحدة NPU المطورة في Kirin 9030 Pro لتشغيل مهام الذكاء الاصطناعي، وإن كانت فاعلية كثير من هذه الخدمات مرتبطة بالسوق الصينية ودعم اللغة والمنطقة.
وبذلك تتقدم سامسونج في تنوع الأدوات والتوافر العالمي، بينما يركز Find N6 على تحويل المحتوى والملاحظات إلى ذاكرة منظمة للعمل، في حين تراهن هواوي على مساعد استباقي يفهم ما يظهر على الشاشة ويتفاعل معه داخل منظومة HarmonyOS.
كاميرات الهواتف القابلة للطي
تكشف الكاميرات عن أكبر اختلاف بين الأجهزة الثلاثة، فيأتي جلاكسي زد فولد 8 بكاميرا رئيسية بدقة 50 ميجابكسل، وكاميرا واسعة للغاية بدقة 50 ميجابكسل، إلى جانب كاميرتين أماميتين بدقة 10 ميجابكسل، إحداهما للشاشة الخارجية والأخرى للشاشة الداخلية.
ويدعم الهاتف تسجيل الفيديو بالكاميرا الخلفية بدقة تصل إلى 8K بمعدل 30 إطاراً في الثانية، بينما تدعم كاميرا الشاشة الخارجية تسجيل 4K بمعدل 60 إطاراً.
ولا يحتوي فولد 8 على عدسة تقريب بيريسكوب مستقلة، ما يجعله أقل تنوعاً من Find N6 وبيورا إكس ماكس، ويعكس ذلك موقعه داخل تشكيلة سامسونج الجديدة؛ فالشركة احتفظت بمنظومة التصوير الأكثر تقدماً، التي تضم كاميرا 200 ميجابكسل وعدسة تقريب بصري، لجلاكسي زد فولد 8 ألترا.
مع ذلك، تظل لسامسونج نقاط قوة في معالجة الصور، وتصوير الفيديو، وسرعة الالتقاط، وثبات النتائج بين الصور المختلفة، إضافة إلى أدوات التحرير المعتمدة على Galaxy AI، كما يسمح تصميم الهاتف باستخدام الكاميرات الخلفية لالتقاط صور سيلفي عالية الجودة مع معاينة الصورة على الشاشة الخارجية.
في المقابل، يقدم OPPO Find N6 أقوى منظومة كاميرات على الورق داخل المقارنة، ويعتمد الهاتف على كاميرا رئيسية Hasselblad Ultra-Clear بدقة 200 ميجابكسل، ومستشعر قياسه 1/1.56 بوصة، وفتحة عدسة f/1.8، مع تثبيت بصري ثنائي المحور.
وترافقها كاميرا بيريسكوب بدقة 50 ميجابكسل، بطول بؤري مكافئ 70 ملليمتر وفتحة f/2.7 وتثبيت بصري، وتدعم كذلك تصوير الماكرو من مسافة بعيدة، ويحتوي الهاتف على كاميرا واسعة للغاية بدقة 50 ميجابكسل، بطول بؤري 15 ملليمتر وزاوية رؤية 120 درجة، إلى جانب مستشعر متعدد الأطياف لضبط الألوان، وكاميرتين أماميتين بدقة 20 ميجابكسل.
وتمنح الكاميرا الرئيسية ذات الدقة المرتفعة المستخدم قدرة أكبر على الاقتصاص وإعادة تكوين الصورة، بينما تقدم كاميرا البيريسكوب تقريباً بصرياً مناسباً للبورتريه وتصوير التفاصيل البعيدة والماكرو، وتتيح OPPO التصوير بدقة 50 أو 200 ميجابكسل في وضع Hasselblad Hi-Res، وتصوير الفيديو بدقة 4K ومعدل 120 إطاراً في الثانية مع Dolby Vision.
ويعمل الهاتف بوضع XPAN للتصوير بنسبة سينمائية عريضة، وFlexForm Camera للتصوير دون حامل عبر تثبيت الهاتف نصف مفتوح، وUltra-Clear Motion Photo لالتقاط صور متحركة بدقة 4K، وأدوات لتحسين إضاءة البورتريه بالذكاء الاصطناعي.
هذه المنظومة تجعل Find N6 الأنسب للمستخدم الذي يريد هاتفاً قابلاً للطي دون التنازل عن تنوع الكاميرات، فهو يقدم كاميرا رئيسية عالية الدقة، وعدسة بيريسكوب حقيقية، وعدسة واسعة بدقة مرتفعة، وقدرات فيديو متقدمة، بينما يكتفي فولد 8 بتجربة تصوير أبسط.
ويقدم هواوي بيورا إكس ماكس منظومة ثلاثية تتكون من كاميرا رئيسية بدقة 50 ميجابكسل، بفتحة متغيرة بين f/1.4 وf/4.0، مع تثبيت بصري، وكاميرا بيريسكوب بدقة 50 ميجابكسل وفتحة f/2.2، وكاميرا واسعة للغاية بدقة 12.5 ميجابكسل، وتدعم المنظومة الجيل الثاني من تقنية True-to-Color لضبط الألوان، مع تقريب رقمي يصل إلى 100 مرة.
وتمنح الفتحة المتغيرة هواوي مرونة لا يوفرها المنافسون بالطريقة نفسها، فالفتحة الواسعة f/1.4 تسمح بدخول كمية أكبر من الضوء في الليل، وتساعد على عزل الخلفية، بينما يمكن تضييق الفتحة في الإضاءة القوية لزيادة عمق المجال والحفاظ على تفاصيل المشهد.
وتتفوق كاميرا البيريسكوب في الدقة وفتحة العدسة على عدسات التقريب التقليدية في كثير من الهواتف القابلة للطي، ما يجعل بيورا إكس ماكس منافساً قوياً في البورتريه والتصوير البعيد، كما يمكن استخدام الشاشة الخارجية لعرض معاينة الصورة أمام الشخص الذي يجري تصويره، وهي ميزة تستفيد مباشرة من طبيعة الجهاز القابلة للطي.
لكن لا يعتبر جلاكسي زد فولد 8 الخيار الأفضل لعشاق التصوير، فكلا من Find N6 وبيورا إكس ماكس يعتبران خيار أفضل، إذ تتفوق OPPO من حيث تنوع العتاد ودقة الكاميرا الرئيسية والواسعة للغاية وإمكانات الفيديو، بينما تقدم هواوي عدسة رئيسية متغيرة الفتحة ومنظومة ألوان وخبرة قوية في التصوير الليلي والتقريب.
بطاريات وشحن الهواتف القابلة للطي
يأتي جلاكسي زد فولد 8 ببطارية سعة 4800 مللي أمبير، مع شحن سلكي بقدرة 45 واط وشحن لاسلكي بقدرة 20 واط، وتعد هذه الأرقام تحسناً مهماً لهاتف سامسونج المدمج، خصوصاً أن وزنه لا يتجاوز 201 جرام، لكنها تظل أقل من منافسيه الصينيين.
قد يحقق الهاتف كفاءة جيدة بفضل المعالج الحديث والشاشة الداخلية الأصغر، لكن سعة البطارية تعني أن الاستخدام المكثف للشاشة القابلة للطي، خصوصاً مع تعدد التطبيقات وتشغيل الفيديو والاتصال بشبكات الجيل الخامس، سيضعه تحت ضغط أكبر من الجهازين الآخرين.
أما OPPO Find N6، فيأتي ببطارية سيليكون-كربون سعتها 6000 مللي أمبير، وهي الأكبر بفارق واضح داخل المقارنة، مع شحن سلكي SUPERVOOC بقدرة 80 واط وشحن لاسلكي AIRVOOC بقدرة 50 واط.
وتكتسب هذه السعة أهمية خاصة لأن الهاتف يقدم شاشة داخلية 8.12 بوصة وشاشة خارجية 6.62 بوصة، فالبطارية الأكبر لا تستهدف فقط زيادة زمن الاستخدام التقليدي، وإنما دعم سيناريو محطة العمل؛ أي إبقاء عدة تطبيقات مفتوحة، وتسجيل الاجتماعات، واستخدام الشاشة الكبيرة، والتصوير، والتنقل بين الهاتف والحاسوب طوال اليوم.
ويقلل الشحن بقدرة 80 واط من مشكلة التوقف الطويل، بينما يجعل الشحن اللاسلكي بقدرة 50 واط الشحن اللاسلكي نفسه أسرع من الشحن السلكي في جلاكسي زد فولد 8.
ويحتل هواوي بيورا إكس ماكس موقعاً وسطاً، ببطارية سعتها 5300 مللي أمبير، وشحن سلكي بقدرة 66 واط، وشحن لاسلكي بقدرة 50 واط، وشحن لاسلكي عكسي بقدرة 7.5 واط.
وتناسب هذه السعة الشاشة العريضة والاستخدام المعتمد على القراءة والرسم، كما يتفوق الهاتف بوضوح على سامسونج في الشحن السلكي واللاسلكي. لكنه يظل خلف Find N6 بسعة 700 مللي أمبير وقدرة شحن سلكي أقل.
أسعار الهواتف القابلة للطي
يبدأ سعر جلاكسي زد فولد 8 من 1899 دولاراً، مقابل نسخة بذاكرة 12 جيجابايت وسعة تخزين 256 جيجابايت، مع توفر إصدارات 512 جيجابايت و1 تيرابايت، ويحصل إصدار 1 تيرابايت وحده على ذاكرة 16 جيجابايت.
ويضع هذا السعر الهاتف ضمن الفئة الفاخرة، رغم أنه لا يحتوي على أكبر شاشة أو أقوى كاميرات أو أكبر بطارية، وهذا الثمن المرتفع مقابل التصميم الأخف، والتوافر العالمي، والدعم البرمجي، ونضج One UI، ومزايا Galaxy AI، والتكامل مع منظومة سامسونج.
أما OPPO Find N6، فتأتي نسخته العالمية بذاكرة 16 جيجابايت وسعة تخزين 512 جيجابايت، بسعر 1499 جنيهاً إسترلينياً (نحو 2000 دولار)، بينما عُرضت نسخ مستوردة في أسواق أخرى بأسعار تقارب 1799 دولاراً.
ومع ذلك، يقدم Find N6 على مستوى القيمة ذاكرة 16 جيجابايت وتخزيناً 512 جيجابايت، وشاشة أكبر، وبطارية 6000 مللي أمبير، وشحناً أسرع، ومنظومة كاميرات أكثر اكتمالاً من النسخة الأساسية لجلاكسي زد فولد 8.
ويبدأ سعر هواوي بيورا إكس ماكس في الصين من 10999 يواناً (نحو 1700 دولار) لنسخة 12 جيجابايت و256 جيجابايت.
ما أفضل هاتف قابل للطي؟
من حيث الإمكانيات يقدم OPPO Find N6 الحزمة الأكثر اكتمالاً على الرغم من أنه لا يقدم تصميم "الباسبور" كما يقول الكتاب، فهو يجمع بين أكبر شاشة تقليدية في المقارنة، وذاكرة 16 جيجابايت، ومعالج كوالكوم الرائد، ومنظومة كاميرات تضم مستشعراً رئيسياً بدقة 200 ميجابكسل وعدسة بيريسكوب، وبطارية سعتها 6000 مللي أمبير، وشحن سلكي ولاسلكي سريع.
أما جلاكسي زد فولد 8، فلا يفوز في سباق الأرقام، لكنه يقدم التجربة الأكثر توازناً وسهولة في الحمل، فوزنه البالغ 201 جرام وأبعاده القصيرة يجعلان منه أقرب الأجهزة الثلاثة إلى هاتف يومي يمكن استخدامه دون الشعور بعبء الجهاز القابل للطي، كما يمتلك أفضلية واضحة في نضج النظام، والتوافر العالمي، والدعم البرمجي، وتكامل الذكاء الاصطناعي.
ويحتل هواوي بيورا إكس ماكس موقعاً خاصاً لا يمكن تقييمه بالأرقام فقط، فهو ليس مجرد منافس أصغر أو أكبر، وإنما جهاز يتعامل مع الشاشة باعتبارها صفحة رقمية للرسم والقراءة والإنتاجية، ويقدم كاميرات قوية، وفتحة عدسة متغيرة، ودعم قلم متقدم، وبطارية وشحناً أفضل من سامسونج، لكنه يظل محدوداً خارج الصين بسبب HarmonyOS وغياب خدمات جوجل الرسمية.
لهذا، يناسب جلاكسي زد فولد 8 المستخدم الذي يريد أخف تجربة وأكثرها نضجاً وانتشاراً، بينما يناسب Find N6 المستخدم الذي يريد أقصى إمكانيات ممكنة في هاتف قابل للطي، في حين يستهدف بيورا إكس ماكس من يبحث عن جهاز عريض أقرب إلى دفتر رقمي، ويعيش بالفعل داخل منظومة هواوي أو يستطيع التعامل مع قيودها خارج الصين.














