
قرر مؤسس شركة OpenAI سام ألتمان، حذف تطبيق "تيك توك" من هاتفه الشخصي، وذلك بعد وصوله لمرحلة من الاستخدام تتجاوز 3 ساعات في الجلسة الواحدة.
وقال ألتمان، خلال مشاركته في بودكاست Relentless، بأنه كان يختبر تجربة استخدام "تيك توك"، في المراحل الأولية لتطوير شركته لمنصة Sora، المتخصصة في إنشاء الفيديوهات بالذكاء الاصطناعي والتي كانت تتضمن كذلك مساحة اجتماعية لتصفح الفيديوهات، ليتعرف على طبيعة التجربة الاجتماعية للتصفح على الهواتف الذكية.
وأشار إلى أن تجربته لـ"تيك توك" بدأت بجلسة استخدام قبل النوم مدتها 10 دقائق فقط، ثم تطورت لتمتد إلى ساعة واحدة، وبعد ذلك وصلت إلى 3 ساعات ظهيرة يوم السبت من كل أسبوع.
وأوضح مؤسس OpenAI، المطورة لروبوت الدردشة بالذكاء الاصطناعي ChatGPT: "لقد كنت أستمتع فعلاً بالتجربة وكأنها مخدر"، وعند وصوله لتلك المرحلة قرر حذف التطبيق.
تكلفة ضخمة
يُذكر أن OpenAI قد أعلنت في مارس الماضي إيقاف تطوير منصة Sora بشكل كامل، وذلك نتيجة ارتفاع تكاليف تشغيل المنصة، وحجم الموارد التي تحتاج إليها لتتمكن من مجاراة الطلب غير المسبوق من جانب المستخدمين على إنشاء الفيديوهات بالذكاء الاصطناعي.
وكانت المنصة تحتاج يومياً إلى استهلاك موارد بقيمة 15 مليون دولار يومياً، في الوقت الذي كانت إيراداتها قد وصلت إلى 2.1 مليون دولار فقط طوال فترة تشغيلها منذ إطلاقها نوفمبر الماضي.
ولم تقتصر تداعيات القرار على الجانب التشغيلي فقط، بل امتدت إلى الشراكات الاستراتيجية، إذ أدى إيقاف Sora إلى انهيار اتفاقية بارزة كانت "ديزني" قد أعلنتها في ديسمبر الماضي، وتمتد لثلاث سنوات، وتتيح استخدام أكثر من 200 شخصية ضمن مقاطع Sora، بما يشمل شخصيات من عوالم Marvel وStar Wars.
وكانت الصفقة تتضمن استثماراً مخططاً بقيمة مليار دولار، غير أن تقارير أكدت أن أياً من هذه الأموال لم يتم تحويله فعلياً قبل انهيار الاتفاق، فيما قالت ديزني في أول رد فعل إنها تحترم قرار OpenAI بإعادة توجيه أولوياتها، وهو ما يعكس حجم الأثر الذي يمكن أن يخلّفه انسحاب مفاجئ من سوق ناشئ عالي التكاليف.
تغير الخوارزميات
واعتبر ألتمان أن خوارزميات تيك توك "قوية للغاية"، ما يجعل المستخدم غير قادر بسهولة عن الخروج من المنصة، وذلك يدفعه نحو قضاء وقت أطول واستهلاك المحتوى بغزارة دون الشعور بالوقت.
وفي السياق نفسه، أوضح مؤسس OpenAI، في تصريح سابق خلال أغسطس من العام الماضي، أن الجهاز الجديد الذي تطوره شركته بالتعاون مع مدير التصميم السابق في أبل جوني إيف، وشركته io Products، يستهدف تغيير تلك الصورة النمطية عن الخوارزميات.
وأوضح أن الهدف الرئيسي للجهاز أنه "لن يتم قياسه على أساس الوقت المستغرق في الاستخدام أو عدد النقرات التي يجريها المستخدم داخل التجربة"، وإنما سيكون المعيار الحقيقي للقياس هو ما إذا تمكّن المستخدم من إنجاز ما جاء إلى الجهاز الجديد لإتمامه بشكل كامل.










