
عرضت شركة "تكنو" خلال فعاليات معرض IFA 2026 في ألمانيا نموذجاً تجريبياً لهاتف ذكي يحمل اسم Bezelless، يتميز بشاشة تبدو ممتدة من حافة إلى أخرى، من دون إطار أسود ظاهر تقريباً.
ولا يعني ذلك أن الهاتف أصبح شاشة كاملة حرفياً، إذ لا يزال يضم إطاراً معدنياً خارجياً يبدو أكثر سماكة مقارنة ببعض الهواتف التقليدية.
لكن "تكنو" نجحت في إخفاء المنطقة غير النشطة المحيطة بالشاشة، وهي المساحة التي تظهر عادةً على شكل حواف سوداء بين الشاشة والإطار.
شاشة من دون حواف
لفهم التقنية ببساطة، تتكون شاشة الهاتف عادةً من لوحة عرض تحتوي على البكسلات، وتحيط بها مساحة غير نشطة تحتاج إليها الشركة لتوصيل الشاشة بالمكونات الداخلية وحمايتها. وتظهر هذه المساحة للمستخدم على شكل شريط أسود رفيع يحيط بالشاشة.
استخدمت "تكنو" زجاج حماية مكوناً من طبقتين. وتمتد الطبقة السفلية إلى أسفل الإطار المعدني، بينما تصل الطبقة العلوية إلى حافة الهاتف. وبهذه الطريقة، تختفي المنطقة غير النشطة والحافة السوداء أسفل الإطار، ولا تعود ظاهرة عند النظر إلى الهاتف من الأمام.
وبعبارة أبسط، لم تجعل "تكنو" البكسلات تصل فعلياً إلى كل نقطة عند أطراف الهاتف، لكنها أعادت ترتيب طبقات الشاشة والزجاج بطريقة تجعل العين ترى الشاشة وكأنها تمتد حتى الحافة. لذلك، فإن عبارة "حواف 0 ملليمتر" تشير إلى الحافة السوداء المرئية حول الشاشة، وليس إلى اختفاء الإطار الخارجي للهاتف بالكامل.
وتطلَّب هذا التصميم تغيير طريقة تصنيع الهاتف، إذ جرى تركيب وحدة الشاشة من الجهة الخلفية بدلاً من إدخالها من الأمام، كما يحدث في معظم الهواتف. كما استخدمت "تكنو" لاصقاً حرارياً مخصصاً يثبت طبقة الزجاج السفلية بالإطار من الجهة الأمامية، بعد وضع الشاشة داخل الهيكل.
مساحة عرض كبيرة
عملياً، تمنح الشاشة انطباعاً أكثر غمراً؛ إذ تمتد التطبيقات والصور وعناصر واجهة أندرويد إلى أطراف الهاتف تقريباً، من دون الشريط الأسود المعتاد، ويظهر المحتوى وكأنه أكبر وأكثر قرباً من المستخدم، خصوصاً عند مشاهدة الصور أو تصفح التطبيقات.
لكن المكسب هنا بصري بالدرجة الأولى، ولا يعني بالضرورة الحصول على مساحة استخدام أكبر بشكل حقيقي.
كما أن النموذج ما يزال يحتفظ بآثار بسيطة للحواف السوداء قرب الزوايا والحافة السفلية، بينما يبدو الإطار المعدني أكثر سماكة لتعويض المساحة التي أخفتها طبقات الزجاج.
تعديلات للشاشة
وزودت "تكنو" النموذج بشاشة AMOLED قياسها 6.78 بوصة، وهي شاشة تضيء كل بكسل فيها ذاتياً، ما يساعد على تقديم ألوان وتباين أفضل.
وتأتي الشاشة بدقة 1.5K، التي تقع تقريباً بين دقة Full HD ودقة 2K، إلى جانب معدل تحديث يبلغ 144 هرتز، أي أنها تعيد تحديث الصورة 144 مرة في الثانية، ما يجعل الحركة والتمرير أكثر سلاسة.
كما اضطرت الشركة إلى إعادة ضبط حساسية اللمس وعناصر واجهة الاستخدام، لأن غياب الحواف يترك مساحة أقل ليستند إليها إصبع المستخدم. وقد يؤدي لمس أطراف الشاشة بالخطأ إلى تشغيل أوامر غير مقصودة، لذلك تحتاج الهواتف ذات التصميم عديم الحواف إلى برمجيات أكثر دقة في التمييز بين اللمس المقصود واللمس العرضي.
آيفون 20
تكتسب تجربة "تكنو" أهمية خاصة مع اقتراب الذكرى العشرين لإطلاق أول آيفون في عام 2027. وكانت "أبل" قد قدمت في الذكرى العاشرة هاتف آيفون إكس، الذي أحدث تغييراً كبيراً في تصميم السلسلة عبر شاشة OLED، وإلغاء زر الشاشة الرئيسية، والاعتماد على Face ID.
وتشير تقارير إلى أن هاتف الذكرى العشرين، الذي قد يحمل اسم آيفون 20 أو آيفون XX، قد يقدم أكبر تغيير في تصميم آيفون منذ آيفون إكس، مع شاشة شبه كاملة وزجاج منحنٍ على الجوانب الأربعة، ليبدو الهاتف أقرب إلى قطعة زجاج واحدة.
وأشارت التقارير إلى احتمال اعتماد "أبل" على تصميم بشاشة كاملة تقريباً، مع إخفاء مستشعرات Face ID أسفل الشاشة، وتقليل أو إزالة الفتحات الظاهرة في الواجهة، إلى جانب زجاج رباعي الانحناء وأزرار تعمل باللمس بدلاً من الأزرار الميكانيكية التقليدية.
ولا يعني نموذج "تكنو" أن "أبل" ستستخدم التقنية نفسها؛ فقد تعتمد طريقة "أبل" على زجاج منحنٍ ومكونات مخفية أسفل الشاشة، بدلاً من إخفاء المنطقة غير النشطة أسفل الإطار. لكنه يوضح أن الوصول إلى واجهة تبدو بلا حواف لم يعد مجرد تصميم تخيلي، بل أصبح ممكناً من الناحية الهندسية، وإن كان يتطلب تغييرات معقدة في تصنيع الشاشة والهيكل وتجربة اللمس.










