بعد إطلاق iPhone Duo.. دليلك لفهم أنواع الهواتف القابلة للطي | الشرق للأخبار

بعد إطلاق iPhone Duo.. دليلك لفهم أنواع الهواتف القابلة للطي

أشكال مختلفة من الهواتف القابلة للطي، صورة بالذكاء الاصطناعي - Asharq
أشكال مختلفة من الهواتف القابلة للطي، صورة بالذكاء الاصطناعي - Asharq
القاهرة -

دخلت أبل رسمياً سوق الهواتف القابلة للطي بإطلاق iPhone Duo، الأربعاء، لتنضم إلى سوق قضت فيه شركات مثل سامسونج، وهواوي، وموتورولا، وشاومي، وأوبو، وهونور، سنوات في تجربة أشكال مختلفة للأجهزة والشاشات المرنة.

ولم يعد مصطلح "الهاتف القابل للطي" يشير إلى تصميم واحد، إذ تطورت هذه الفئة إلى عدة أشكال تختلف في اتجاه الطي، وحجم الجهاز بعد فتحه وإغلاقه، وعدد المفصلات والشاشات، وحتى الهدف الأساسي من استخدام الهاتف.

وتشهد سوق الهواتف الذكية الآن وجود هواتف تفتح مثل الكتاب لتتحول إلى جهاز بشاشة كبيرة، وأخرى تطوى إلى نصف حجمها تقريباً لتسهيل حملها، بينما ظهر خلال الفترة الماضية تصميم أقصر وأعرض بحجم وشكل جواز السفر، بالإضافة إلى الهواتف ثلاثية الطي التي تستخدم مفصلين لتقديم مساحة شاشة تقترب أكثر من الأجهزة اللوحية.

فما الفرق بين هذه التصميمات؟ وأي منها يناسب المستخدمين على اختلاف أهدافهم؟

هواتف الطي الأفقي.. جهاز لوحي

تعتبر الهواتف القابلة للطي الأفقي، التي تعرف باسم Book Style أو Fold، الشكل الأكثر شهرة للهواتف القابلة للطي، وأبرزها أجهزة Galaxy Z Fold من سامسونج وMate X من هواوي.

وتقوم الفكرة على جهاز مكوّن من نصفين متصلين بمفصل رأسي، بحيث يُستخدم الهاتف وهو مغلق من خلال شاشة خارجية، بالطريقة نفسها تقريباً التي يُستخدم بها أي هاتف تقليدي.

لكن عند فتح الجهاز مثل الكتاب، تظهر شاشة داخلية مرنة أكبر حجماً، تحول الهاتف إلى جهاز أقرب إلى تابلت صغير يمكن استخدامه لمشاهدة الفيديوهات أو القراءة أو تشغيل الألعاب أو فتح أكثر من تطبيق في الوقت نفسه.

وبذلك تحاول أجهزة Fold تقديم جهازين في جهاز واحد، هاتف يمكن استخدامه بشكل طبيعي عند إغلاقه، وشاشة كبيرة عند الحاجة إلى مساحة عمل أكبر.

ولهذا ركزت الشركات المصنعة خلال السنوات الماضية على تطوير تجربة تعدد المهام، مثل تقسيم الشاشة وتشغيل أكثر من تطبيق، ونقل المحتوى بصورة مستمرة بين الشاشة الخارجية والداخلية عند فتح الجهاز أو إغلاقه.

لكن هذا التصميم به تحديات كثيرة، إذ يحتاج الهاتف إلى شاشة مرنة كبيرة ومفصل يتحمل عمليات الفتح والإغلاق المتكررة، إلى جانب وجود شاشة خارجية ثانية، وهو ما يجعل عملية التصنيع أكثر تعقيداً مقارنة بالهواتف التقليدية.

وظل السمٌك والوزن ووضوح أثر الطية في منتصف الشاشة الداخلية، من أبرز التحديات التي حاولت الشركات التعامل معها عبر الأجيال المتعاقبة، إلى أن وصلت الشركات إلى مستوى أفضل في التعامل مع التحديات، وأصبحت آثار الطي شبه غائبة، وشهدت الهواتف متانة وسلاسة أكبر في آلية عمل المفصل، إلى جانب ابتكار أقسام البحث والتطوير أساليب جديدة في تصميم وتوزيع المكونات الداخلية للهواتف، لتقديم أقصى إمكانيات ممكنة، مع ضغط سُمك الأجهزة لتكون أقرب إلى نحافة الهواتف التقليدية حتى تصبح أكثر سهولة في الاستخدام اليومي، وتنخفض إلى ما دون 5 ملليمترات عند فك طيها.

جيل أقصر وأعرض من هواتف الفولد

خلال الفترة الماضية بدأ شكل مختلف داخل فئة هواتف الطي الأفقي في الانتشار، وهو القريب من تصميم وحجم جواز السفر.

ولا تمثل هذه الفئة طريقة جديدة للطي من الناحية الميكانيكية، إذ لا يزال الهاتف يستخدم مفصلاً واحداً ويفتح مثل الكتاب، لكنه يغيّر أبعاد الجهاز نفسه.

فبدلاً من التصميم المعتمد على شاشة أطول وأنحف، يصبح الجهاز أقصر وأكثر عرضاً عند إغلاقه، ليقترب في أبعاده من جواز السفر.

وأصبح هذا الاتجاه أكثر وضوحاً خلال 2026، مع أجهزة مثل Galaxy Z Fold 8 من سامسونج وXiaomi 18 Fold، قبل أن تتبناه أبل مع أول هواتفها القابلة للطي iPhone Duo.

وتصف أبل هاتفها الجديد عند إغلاقه بأنه قريب في حجمه من جواز السفر، بشاشة خارجية قياس 5.4 بوصة، بينما يتحول عند فتحه إلى شاشة داخلية قياس 7.6 بوصة.

الفارق هنا لا يتعلق بالشكل فقط، وإنما بطريقة استخدام الهاتف.

وتجعل زيادة عرض الشاشة الخارجية أقرب في أبعادها إلى شاشة الهاتف التقليدي، بينما يصبح الجهاز أكثر إحكاماً عند الإمساك به بيد واحدة نتيجة تقليل طوله.

وعند فتح الهاتف، تؤدي تلك الأبعاد المختلفة إلى شاشة داخلية أعرض، وهو ما قد يجعل مشاهدة الفيديو أو الألعاب وقراءة المحتوى أكثر ملاءمة، مقارنة بالتصميمات الطويلة لهواتف Fold التقليدية.

واعتمدت سامسونج الفكرة نفسها مع Galaxy Z Fold 8، الذي قدمته بتصميم أقصر وأعرض من أجيال Fold السابقة، مع شاشة خارجية تناسب الاستخدام اليومي وشاشة داخلية بنسبة عرض إلى ارتفاع 4:3.

وبذلك يمكن النظر إلى هذه الفئة باعتبارها محاولة لتطوير فكرة Fold، وليس فئة منفصلة تماماً عنها، بحيث يحافظ الهاتف على فكرة التحول من جهاز صغير إلى شاشة كبيرة، لكن بأبعاد أقرب إلى الهاتف التقليدي عند إغلاقه.

هواتف الطي الرأسي.. حجم أصغر

تتبنى هواتف الطي الرأسي، التي تعرف كذلك باسم Flip أو Clamshell، فلسفة مختلفة تماماً عن أجهزة Fold، فبدلاً من استخدام الشاشة المرنة للحصول على شاشة أكبر، تستخدم هذه الأجهزة تقنية الطي لجعل الهاتف التقليدي أصغر عند عدم الحاجة إلى شاشته الكبيرة.

ويأتي الهاتف بالحجم المعتاد تقريباً عند فتحه، لكن مفصلاً أفقياً في منتصف الجهاز يسمح بطيه إلى نصفين فوق بعضهما، ليصبح أقصر وأسهل في وضعه داخل الجيب أو حقيبة صغيرة.

وتعد عائلة Galaxy Z Flip من سامسونج وRazr من موتورولا من أبرز الأمثلة على هذا التصميم.

تحتوي معظم هذه الأجهزة على شاشة خارجية صغيرة تسمح للمستخدم بمعرفة الوقت والإشعارات والتحكم في الموسيقى أو الرد على الرسائل وتنفيذ بعض المهام دون حاجة إلى فتح الشاشة الداخلية للهاتف.

وتوسعت قدرات تلك الشاشات الخارجية تدريجياً، وأصبح بعضها يسمح بتشغيل التطبيقات واستخدام الكاميرات الرئيسية في التقاط صور سيلفي مع مشاهدة الصورة مباشرة على الشاشة الخارجية.

ويضيف المفصل استخداماً آخر، إذ يمكن ترك الهاتف مفتوحاً جزئياً ووضعه على سطح دون حامل، للاستفادة منه خلال مكالمات الفيديو أو التقاط الصور.

لذلك يخاطب تصميم Flip مستخدماً مختلفاً عن مستهدف أجهزة Fold، فالأولوية هنا ليست الحصول على أكبر شاشة ممكنة، وإنما حمل هاتف تقليدي بالحجم الكامل يمكن تقليص حجمه عند إغلاقه.

الطي الثلاثي.. من هاتف إلى تابلت بمفصلين

إذا كانت أجهزة Fold تعتمد على مفصل واحد لتحويل الهاتف إلى شاشة أكبر، فإن تصميم Tri-fold يدفع الفكرة خطوة إضافية باستخدام مفصلين وتقسيم الجهاز إلى 3 أجزاء.

وتسمح هذه الطريقة بطي شاشة أكبر داخل جهاز يمكن حمله، ثم فتحها على مرحلتين للحصول على مساحة تقترب بصورة أكبر من الأجهزة اللوحية.

وقدمت هواوي أحد أبرز التطبيقات التجارية لهذه الفكرة مع Mate XT Ultimate Design، الذي يستطيع التحول عند فتحه بالكامل إلى شاشة قياس 10.2 بوصة.

ويختلف هذا التصميم عن Fold التقليدي في أن الشاشة لا تنقسم إلى جزأين فقط، وإنما 3 أجزاء، ويتولى مفصلان التحكم في طريقة فتحها وإغلاقها.

ويمنح ذلك المستخدم أكثر من وضع للاستخدام، بداية من وضع الهاتف عند الإغلاق، مروراً بوضع متوسط بعد فتح جزء من الشاشة، وحتى استخدام المساحة الكاملة عند فتح الأجزاء الثلاثة.

لكن زيادة عدد أجزاء الشاشة والمفصلات تجعل التصميم أكثر تعقيداً، إذ تحتاج الشركة إلى التعامل مع تحديات الوزن والسمٌك والمتانة وحماية الشاشة المرنة، إلى جانب توزيع البطارية والمكونات الداخلية على مساحة الجهاز.

وتصبح تجربة النظام والتطبيقات أكثر أهمية، لأن واجهة الاستخدام يجب أن تتغير باستمرار وفق المساحة المتاحة وعدد أجزاء الشاشة المفتوحة.

ولذلك تظل الهواتف ثلاثية الطي أقل انتشاراً من Fold وFlip، لكنها تمثل الاتجاه الذي يدفع فكرة الهاتف القابل للطي نحو جهاز يمكن أن يؤدي جانباً أكبر من وظائف الأجهزة اللوحية.

أي هاتف قابل للطي يناسبك؟

الاختلاف بين تصميمات الهواتف القابلة للطي في النهاية لا يتعلق فقط بطريقة فتح الجهاز، وإنما بالمشكلة التي يحاول كل تصميم حلها.

فهواتف Fold التقليدية تناسب من يريد شاشة كبيرة للعمل وتعدد المهام ومشاهدة المحتوى مع الاحتفاظ بإمكانية حمل الجهاز كهاتف، أما شبيه جواز السفر فيقدم الفكرة نفسها، لكن مع محاولة جعل الهاتف أكثر راحة عند استخدامه وهو مغلق، من خلال تصميم أقصر وأعرض وشاشة خارجية أقرب إلى أبعاد الهواتف التقليدية.

في المقابل، يناسب Flip من يعطي الأولوية للحجم الصغير وسهولة الحمل، ولا يحتاج إلى شاشة داخلية بحجم تابلت، أما Tri-fold فيذهب إلى الطرف الآخر من المعادلة، إذ يركز على تقديم أكبر مساحة شاشة ممكنة داخل جهاز يمكن طيه وحمله.

وبدخول أبل إلى السوق، لم تعد المنافسة في الهواتف القابلة للطي تنصب على تقديم شاشة يمكن ثنيها، وإنما على الشكل الذي سيصبح الأكثر عملية للاستخدام اليومي، وهل يحتاج المستخدم فعلاً إلى هاتف يتحول إلى تابلت، أم هاتف يصبح أصغر عند وضعه في الجيب، أم جهاز يقع في منطقة جديدة بين الاثنين.

تصنيفات

قصص قد تهمك