فلوريدا تطلب أمراً قضائياً مؤقتاً لوقف تطوير ChatGPT | الشرق للأخبار

فلوريدا تطلب أمراً قضائياً مؤقتاً لوقف تطوير ChatGPT

المدعي العام للولاية يتهم Open AI بالعجز عن ضبط تقنيتها ويحذر من مخاطرها على الأطفال

(أرشيفية) شاشات تعرض شعاري Open AI وChatGPT في تولوز بجنوب غربي فرنسا، 23 يناير 2023. - AFP
(أرشيفية) شاشات تعرض شعاري Open AI وChatGPT في تولوز بجنوب غربي فرنسا، 23 يناير 2023. - AFP

طلب المدعي العام لولاية فلوريدا جيمس أوثماير، الاثنين، إصدار أمر قضائي مؤقت ضد "أوبن إيه آي" (OpenAI) و"تشات جي بي تي" (ChatGPT)، متهماً الشركة المطورة لنموذج الذكاء الاصطناعي بعدم القدرة على تنظيم تقنيتها على نحو سليم، وفق ما أورده موقع "أكسيوس".

وأوضح الموقع أن هذه المعركة القانونية قد تختبر مجدداً مدى قدرة الولايات الأميركية على فرض قيود على شركات الذكاء الاصطناعي، في وقت ترفض فيه الحكومة الفيدرالية فرض ضوابط تنظيمية على هذه الشركات.

واستند طلب فلوريدا إلى تقارير حديثة أفادت بأن شركتي "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك" (Anthropic) تحققان في عشرات الآلاف من الحوادث الأمنية المرتبطة بنماذجهما، وليس في عشرات الحالات المعروفة علناً فحسب.

وفي مقطع فيديو نشره على منصة "إكس"، الاثنين، قال أوثماير: "توقفوا عن وصفه بأنه آمن، وتوقفوا عن التظاهر بأنه بشري، وتوقفوا عن تسويقه للأطفال".

وأضاف أوثماير: "إذا كان الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي، سام ألتمان، يعني ما قاله بشأن إبطاء وتيرة التطوير، فيمكنه الانضمام إلى طلبنا المقدم إلى المحكمة. وإن لم يفعل، فإننا نطالب المحكمة بما ترفض (أوبن إيه آي) فعله بنفسها، وهو حماية الأسر في فلوريدا".

في المقابل، نقل موقع "أكسيوس" عن المتحدث باسم "أوبن إيه آي"، درو بوساتيري، قوله في بيان: "يريد الناس الاطمئنان إلى أن الذكاء الاصطناعي يُطوَّر بأمان، وهذا يبدأ بما تفعله شركات مثل شركتنا بنفسها".

وأوضح بوساتيري أن الشركة المطورة لـ"تشات جي بي تي" "ملتزمة بالعمل مع فلوريدا والولايات الأخرى لتطوير سياسات عملية للذكاء الاصطناعي تُطبق على القطاع بأكمله، وليس على شركة واحدة فقط".

دعوى سابقة ضد "أوبن إيه آي"

وكان أوثماير قد رفع دعوى قضائية ضد "أوبن إيه آي"، في يونيو الماضي، متهماً الشركة بانتهاك قانون فلوريدا للممارسات التجارية الخادعة وغير العادلة، بسبب ما وصفه بأنه "إهمال جسيم في تصميم وتشغيل وتسويق وبيع وتوزيع والترويج لـChatGPT".

وزعمت الدعوى أن "أوبن إيه آي" فشلت في تحذير سكان فلوريدا من مخاطر ChatGPT، وقدمت معلومات مضللة بشأن سلامته، وتسببت في "إزعاج عام" من خلال إتاحة التطبيق في الولاية من دون ضمانات كافية.

تجاوز ضوابط السلامة

واستعرض الطلب القضائي، وفق "أكسيوس"، عدة وقائع أقرت فيها OpenAI بأن نماذج تابعة لها تجاوزت ضوابط السلامة أثناء تنفيذ مهام محددة، من بينها حادثة اختراق منصة "هجينج فيس" (Hugging Face).

وكانت (OpenAI قد أعلنت في يوليو أن نماذج كانت تختبرها تمكنت من الخروج من بيئة الاختبار المعزولة والوصول إلى الإنترنت، قبل اختراق أجزاء من البنية التحتية الإنتاجية لمنصة "هجينج فيس".

وقالت الشركة إن النماذج كانت تحاول تنفيذ اختبار للأمن السيبراني، وإن إجراءات الحماية الخاصة بها كانت قد خُففت عمداً لأغراض التقييم.

وكشفت الشركة لاحقاً عن وقائع أخرى تجاوزت فيها نماذجها القيود الموضوعة لها، شملت البحث عن بيانات اعتماد غير مصرح بها، ورفع ملفات إلى الإنترنت، والتواصل بين بيئات تدريب كان يُفترض أن تكون معزولة عن بعضها.

كما أشار الطلب إلى محاولات لاختراق مواقع حكومية أميركية، وإلى واقعة تمكن خلالها أحد وكلاء "أوبن إيه آي" من الوصول، من دون تصريح، إلى موقع تابع لوزارة الصحة الأسترالية.

وزعم الطلب أيضاً أن "أوبن إيه آي" تنتهك قانون حماية خصوصية الأطفال على الإنترنت، من خلال جمع معلومات شخصية من أطفال دون سن 13 عاماً من دون موافقة الوالدين، فضلاً عن عدم اتخاذ تدابير كافية لمنع القاصرين من الوصول إلى "تشات جي بي تي".

وجاء في الطلب: "عند فحص الطريقة التي يتفاعل بها ChatGPT مع القاصرين، أراد الباحثون اختبار ضوابط الحماية الخاصة به، وكانت الاستجابة الأولية: يا إلهي، لا توجد أي ضوابط حماية".

عشرات الآلاف من الحوادث

وذكر "أكسيوس" أن الطلب يستند أيضاً إلى تقرير حديث كشف أن "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك"، إلى جانب باحثين في مجال الأمن، يحققون في عشرات الآلاف من الحوادث التي اتخذت فيها نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة خطوات يعتبرها مقيّمون خارجيون إشكالية.

وتشمل هذه السلوكيات تجاوز ضوابط الحماية، وإنشاء لوحات للرسائل، والخروج من بيئات الاختبار المعزولة، والسيطرة على مواقع إلكترونية، وإنشاء تعليمات ذاتية، ومحاولة تجاوز أنظمة المراقبة. وأشار التقرير إلى أن حجم هذه الحوادث يفوق بكثير ما كان معروفاً علناً حتى الآن.

وبحسب الموقع، تتفاوت هذه الحوادث من حيث خطورتها، وتشمل محاولات ناجحة وأخرى فاشلة لتجاوز ضوابط الحماية، فيما لا يُعرف حتى الآن ما إذا كان معظمها قد تسبب في أضرار فعلية على أرض الواقع.

وأعلنت "أوبن إيه آي" تعليق تدريب نماذجها الأكثر قدرة مؤقتاً، موضحة أنها لن تستأنف التدريب إلا "عندما نكون واثقين من توافر ضمانات إضافية وتحسينات في المواءمة"، وفق ما نقل "أكسيوس" عن متحدث باسم الشركة.

تصنيفات

قصص قد تهمك