
أتاحت شركة مايكروسوفت ميزة جديدة تسمح بتحويل ألعاب الفيديو الموجودة على أقراص صلبة إلى نسخ رقمية تعمل على أجهزة إكس بوكس، وتشغيلها لاحقاً دون حاجة لإبقاء القرص داخل الجهاز.
وبدأت الشركة، الثلاثاء، إتاحة ميزة Xbox Disc-to-Digital لجميع مستخدمي أجهزة Xbox Series X وSeries S، بعد نحو شهر من اختبارها مع مجموعة محدودة من المشاركين في برنامج Xbox Insiders.
وتحاول الميزة الجديدة الجمع بين اثنين من نماذج امتلاك ألعاب الفيديو؛ إذ يحتفظ المستخدم بإمكانية شراء اللعبة على قرص صلب، وفي الوقت نفسه يحصل على المرونة التي توفرها النسخ الرقمية، بما في ذلك تشغيل اللعبة دون القرص، واستخدامها عبر الأجهزة والخدمات المتوافقة داخل منظومة إكس بوكس.
كيف تحول قرص الألعاب إلى نسخة رقمية؟
تعتمد Disc-to-Digital على التحقق من ملكية المستخدم للنسخة الفعلية من لعبة مخصصة لأجهزة Xbox Series X|S أو Xbox One، ثم إنشاء ترخيص رقمي Digital License للعبة، على غرار الترخيص الذي يحصل عليه اللاعب عند شرائها مباشرة من متجر إكس بوكس الرقمي.
وبعد إنشاء الترخيص، يصبح بإمكان المستخدم تثبيت اللعبة وتشغيلها على جهاز Xbox Series X|S دون حاجة إلى وجود القرص داخل الجهاز في كل مرة يريد فيها اللعب.
ولا يقتصر الأمر على تشغيل اللعبة على الجهاز نفسه، إذ يمكن استخدام الترخيص الرقمي عبر المنصات المتوافقة داخل منظومة إكس بوكس، كما يمكن في الألعاب المدعومة الاستفادة من Xbox Play Anywhere وتشغيلها على أجهزة أخرى متوافقة.
وتمتد الاستفادة إلى خدمة الألعاب السحابية Xbox Cloud Gaming في الحالات المدعومة، ما يسمح ببث اللعبة عبر الإنترنت، إلى جانب إمكانية تشغيل الألعاب المتوافقة على الأجهزة المحمولة المخصصة للألعاب مثل Xbox Ally.
لكن تحويل القرص إلى ترخيص رقمي لا يعني أن المستخدم أصبح يمتلك نسختين من اللعبة، واحدة فعلية وأخرى رقمية.
فإذا باع المستخدم القرص أو أعاره إلى شخص آخر، ثم استخدم الشخص الآخر القرص للمطالبة بالترخيص الرقمي، يفقد المالك السابق حقوقه الرقمية في اللعبة، ولا يستعيدها إلا بعد استعادة القرص أو شراء اللعبة مرة أخرى.
وبذلك يظل القرص الصلب هو العنصر الذي يثبت أحقية المستخدم في الوصول إلى النسخة الرقمية، بدلاً من أن تؤدي عملية التحويل إلى إنشاء نسخة رقمية دائمة ومستقلة يمكن الاحتفاظ بها بالتوازي مع بيع القرص.
ألعاب خارج الدعم
ميزة Disc-to-Digital لا تشمل جميع ألعاب إكس بوكس الموجودة على الأقراص، إذ تتوقف إمكانية تحويل لعبة بعينها إلى نسخة رقمية على مجموعة من العوامل.
وأوضحت مايكروسوفت أن قائمة الألعاب المتاحة عبر البرنامج يمكن أن تتغير بمرور الوقت، نتيجة عوامل تقنية أو متعلقة بالتراخيص والنشر والتصنيع وغيرها.
وبحسب قاعدة بيانات مجتمعية لمشروع Disc-to-Digital أشار إليها تقرير Windows Central، وصل عدد ألعاب إكس بوكس المتوافقة بالكامل مع الميزة إلى 1578 لعبة.
وبدأت شركات ألعاب دعم المبادرة، إذ أضافت Sega ألعاباً إلى البرنامج، بعد دعم سابق من Ubisoft، ما يفتح الباب أمام زيادة عدد الألعاب التي يمكن لأصحاب نسخها الفعلية تحويلها إلى تراخيص رقمية.
إعادة ألعاب اختفت من المتاجر
وقد تكون إحدى أبرز استخدامات Disc-to-Digital مرتبطة بالحفاظ على ألعاب الفيديو القديمة، خصوصاً الألعاب التي أوقفت الشركات بيعها رقمياً وأزالتها من متجر إكس بوكس نتيجة انتهاء ترخيصها، أو لأسباب تجارية أخرى.
وتسمح الميزة، في بعض الحالات، بإعادة تشغيل تلك الألعاب رقمياً إذا كان المستخدم لا يزال يحتفظ بنسختها الأصلية على قرص.
ومن بين الأمثلة ألعاب Deadpool وTransformers: Devastation وMinecraft: Story Mode، التي سبق إزالتها من متجر إكس بوكس الرقمي، لكن أصبح من الممكن الوصول إلى نسخها الرقمية مجدداً عبر Disc-to-Digital لمن يمتلك أقراصها الفعلية، وفقاً للتقرير.
وتكتسب هذه النقطة أهمية في ملف الحفاظ على ألعاب الفيديو Game Preservation، إذ لا يعني توقف بيع لعبة رقمياً بالضرورة اختفاء جميع النسخ الفعلية منها، وبالتالي يمكن للقرص القديم أن يتحول إلى وسيلة لاستعادة الوصول إلى اللعبة على أجهزة حديثة، طالما ظلت اللعبة مدعومة ضمن البرنامج.
كما يمكن أن يقلل ذلك اعتماد اللاعبين على محركات الأقراص، خصوصاً مع اتجاه سوق الألعاب تدريجياً إلى الأجهزة والخدمات الرقمية، وظهور أجهزة لا تتضمن محركات أقراص من الأساس.
جدل الملكية الرقمية
تأتي الميزة الجديدة في وقت يتزايد فيه الجدل بشأن مفهوم "امتلاك" المحتوى الرقمي، والفارق بين شراء نسخة فعلية من لعبة والحصول على ترخيص يسمح بالوصول إلى نسخة رقمية منها.
فالنسخة المادية يمكن للمستخدم الاحتفاظ بها أو بيعها أو إعارتها، بينما يرتبط الوصول إلى الألعاب الرقمية عادة بحساب المستخدم وخوادم الشركة وسياسات الترخيص الخاصة بالمنصة.
كانت شركة سوني أعلنت في يوليو الماضي، وقف إنتاج الأقراص المادية لجميع ألعاب بلايستيشن الجديدة اعتباراً من يناير 2028، على أن تُطرح الألعاب الجديدة بعد ذلك رقمياً فقط، سواء عبر متجر "PlayStation Store" أو من خلال متاجر التجزئة التي تبيع النسخ الرقمية.
وأكدت الشركة أن القرار لن يؤثر في الألعاب التي صدرت، أو ستصدر، على أقراص قبل الموعد المحدد.
وبررت سوني القرار بأن تفضيلات المستخدمين وصناعة الترفيه تتحرك بصورة متزايدة بعيداً عن الأقراص ونحو المحتوى الرقمي.
وبحسب بيانات الشركة للسنة المالية المنتهية في مارس 2026، استحوذت عمليات التثبيت الرقمية على 78% من مبيعات نسخ الألعاب الكاملة، مقابل 76% خلال السنة المالية 2024.










