
اكتشف مأمور شرطة بإحدى المقاطعات في ولاية فلوريدا في الولايات المتحدة، أن محتالين زيفوا صوته باستخدام الذكاء الاصطناعي، وترك رسالة صوتية تنتحل صفته على البريد الصوتي الخاص بأحد سكان المقاطعة.
وذكر موقع News6، أن المحتالين أنشأوا نسخة رقمية من صوت ستيف موسير، مأمور الشرطة بمقاطعة أوسيولا، كما استخدموا صورته لإثبات أنه هو من يجري المكالمة، لإقناع الضحية.
ويعد انتحال صفة ضابط شرطة هي جناية من الدرجة الثالثة بولاية فلوريدا.
وأفاد موقع 404Media بوقوع العديد من حوادث انتحال صفة ضباط الشرطة عبر تزييف الأصوات، ففي ولايتي جورجيا وبنسلفانيا، جرى استخدام أصوات ونبرات تشبه أصوات رجال الشرطة المحليين، إلى جانب تزوير أرقام الاتصال لتبدو المكالمات صادرة عن مكاتب الشرطة.
وفي جورجيا، أعلنت وزارة العدل إدانة سجينين بعد إدارة مخطط هاتفي من داخل السجن، استهدف ما لا يقل عن 119 شخصاً في أنحاء البلاد، وكان المحتالون يزعمون أن لدى الضحايا أوامر ضبط بسبب التغيب عن هيئة المحلفين، ثم يطالبونهم بدفع كفالة عبر الهاتف، غالباً باستخدام بطاقات الهدايا.
وقالت الوزارة إن المتهمين استخدموا هواتف محمولة مُهرّبة وتقنية الاتصال الصوتي عبر الإنترنت لإظهار أرقام تحاكي أرقام إدارات الشرطة المحلية.
أما في مقاطعة دوفين بولاية بنسلفانيا، فقال المأمور نيك تشيمينتي إن مكتبه يتلقى يومياً بلاغات عن متصلين ينتحلون صفة رجال شرطة، ويزعمون أن الشخص لم يحضر واجب هيئة المحلفين أو جلسة محكمة، أو أن مذكرة قبض صدرت بحقه.
ويستخدم المحتالون رقم مكتب المأمور لإضفاء المصداقية على المكالمة، كما يطلبون تحويل الأموال عبر تطبيقات الدفع أو العملات المشفرة وبطاقات الدفع المسبقة.
انتحال صفات شخصيات عامة
ويشير التقرير إلى أن عمليات انتحال الأصوات بالذكاء الاصطناعي ليست جديدة، وإن المحتالين يستخدمون أدوات متاحة تجارياً لاستهداف كبار السن والعائلات والشركات.
لكن إدخال استنساخ صوت خلال مكالمة تنتحل صفة مسؤول معروف يضيف طبقة جديدة إلى أساليب الهندسة الاجتماعية، التي تعتمد على خلق حالة من الاستعجال وإجبار الضحية على التصرف قبل أن يتحقق من هوية المتصل.
ولا يقتصر التهديد على انتحال صفة الشرطة، فالمحتالون قد ينتحلون أيضاً صفة مسؤولين تنفيذيين لخداع موظفين وحملهم على تحويل الأموال، وفي فبراير الماضي، استخدم محتالون رسالة مزيفة على "واتساب" ومكالمة بصوت مستنسخ لمحامٍ لإقناع مسؤول في بنك "فيديرام" الإيطالي بتنفيذ تحويلات بلغت نحو 95 مليون يورو، (ما يعادل 108 ملايين دولار).
وتنصح الجهات الأمنية بإنهاء المكالمة والتحقق من أي مطالبة عبر الاتصال بالجهة المعنية باستخدام رقم منشور على موقعها الرسمي، لا الرقم الذي يقدمه المتصل أو يظهر على شاشة الهاتف.
كما ينبغي عدم إرسال أموال أو مشاركة بيانات مصرفية استجابة لتهديد هاتفي، فالصوت المألوف ورقم الهاتف الذي يبدو رسمياً لا يثبتان هوية المتصل.










