مفاجأة يوتيوب عرض الفيديوهات بجودة أعلى استهلاك أقل للإنترنت | الشرق للأخبار

مفاجأة من يوتيوب.. عرض الفيديوهات بجودة أعلى واستهلاك أقل للإنترنت

شعارات يوتيوب على شاشة كمبيوتر، صورة تعبيرية - AFP
شعارات يوتيوب على شاشة كمبيوتر، صورة تعبيرية - AFP
القاهرة -

تعتزم منصة يوتيوب بث مقاطع فيديو باستخدام تقنية الضغط الجديدة AV2 عبر موقع الخدمة على الويب، مطلع عام 2027.

وأفاد تحالف الإعلام المفتوح AOMedia، الذي يضم أكثر من 50 شركة عملاقة تغطي قطاعات البرمجيات، ومنصات البث الرقمي، ومنها يوتيوب، في بيان، بأن AV2 يحسن من جودة العرض ويخفض من حجم البيانات المستهلكة للمشاهدة، بما قد يساعد على تقليل التوقف المرتبط بانتظار تحميل الفيديو (Buffering).

ونقل التحالف عن مدير الهندسة في يوتيوب، ديس كين، قوله إن المنصة تستعد لاستخدام التقنية الجديدة لتقديم جودة أفضل وإتاحة إمكانات إضافية لعرض عدة فيديوهات.

ولم تذكر يوتيوب موعداً محدداً لإتاحة التقنية الجديدة عبر تطبيقات المنصة على أندرويد وiOS وأجهزة التلفزيون.

ما هي مزايا تقنية AV2؟

تعد AV2 الجيل الجديد من معايير ترميز الفيديو التي يطورها AOMedia، وتأتي خلفاً لتقنية AV1. 

ويُقصد بالترميز هنا معالجة الفيديو وضغطه لتقليل حجم البيانات المطلوبة لتخزينه أو نقله، ثم فك ترميزه على جهاز المشاهد لعرض الصورة.

كان التحالف نشر مواصفات AV2 في يونيو الماضي، بعد جهود شاركت فيها شركات من بينها أمازون وأبل وجوجل وإنتل ونتفليكس وسامسونج وتنسنت.

وطُور المعيار وفق سياسة التحالف المتعلقة ببراءات الاختراع المعفاة من رسوم الاستخدام.

وتسمح المواصفات النهائية للشركات ببناء أدوات متوافقة لضغط الفيديو وتشغيله، سواء عبر البرامج أو مكونات الأجهزة. لكن اكتمال المعيار يمثل بداية لدمجه في المنتجات والخدمات، ولا يعني وصوله مباشرة إلى جميع المستخدمين.

بحسب التحالف، يحقق الجيل الجديد من المعيار AV2 تحسناً يقارب 30% في كفاءة الضغط مقارنة بـAV1، استناداً إلى مقاييس موضوعية لجودة الصورة عبر أنواع متعددة من المحتوى ودرجات الدقة.

ويتيح ذلك لمزودي خدمات الفيديو خيارين، هما تقديم صورة أفضل مع الإبقاء على معدل نقل البيانات نفسه، والحفاظ على جودة متقاربة باستخدام معدل نقل أقل، ويعبر معدل النقل عن كمية البيانات التي يحتاج الفيديو إلى إرسالها خلال كل ثانية من التشغيل.

وبالنسبة للمشاهد، قد يعني الخيار الأول الاحتفاظ بتفاصيل أوضح في الصورة ضمن حدود اتصال الإنترنت المتاح، بينما قد يساعد الخيار الثاني على تخفيف استهلاك البيانات وتقليل متطلبات الاتصال، خصوصاً على الشبكات محدودة السرعة.

لكن نسبة التحسن في كفاءة الضغط لا تعني انخفاض استهلاك الإنترنت بالنسبة نفسها في كل فيديو؛ فالنتيجة تتوقف على المحتوى وإعدادات الترميز ومستوى الجودة الذي تختاره المنصة.

كذلك، فإن خفض البيانات المطلوبة للبث قد يخفف احتمالات انتظار التحميل عندما تكون سعة الاتصال هي العائق، لكنه لا يضمن اختفاء تقطيع عملية تحميل الفيديوهات الناتج عن أسباب أخرى، مثل اضطراب الشبكة أو محدودية أداء الجهاز.

ولا تقتصر إمكانات AV2 على ضغط مقطع منفرد، إذ تدعم مواصفات التقنية إمكانية عرض أكثر من فيديو ومعالجتها في الوقت نفسه، ضمن تدفق بيانات واحد ومتزامن، بما يخدم تجارب المشاهدة متعددة الزوايا، أو عرض أكثر من فيديو داخل شاشة مقسمة.

ويمكن أن تساعد هذه القدرات أيضاً في تقديم فيديوهات مجسمة، أو محتوى مركب من عدة عناصر، بدلاً من معالجة التزامن بين المقاطع بالكامل داخل التطبيق.

لماذا سيستغرق الانتشار وقتاً؟

يعتمد وصول المعيار إلى جمهور واسع على توافر دعم متكامل لدى خدمات البث والمتصفحات والبرامج والأجهزة، ويوضح التحالف أن التطبيقات البرمجية تسبق عادة الدعم المدمج في العتاد، الذي يعد أساسياً لانتشار التقنية على نطاق واسع.

ومن المتوقع استمرار AV1 وAV2 جنباً إلى جنب، مع نضج أدوات الجيل الجديد واتساع دعم الأجهزة له تدريجياً.

وتعكس بيانات يوتيوب حجم حضور الجيل السابق؛ إذ قال كين إن أكثر من 90% من مكتبة المنصة، وفق حساب مرجح بوقت المشاهدة، كان متاحاً بترميز AV1 اعتباراً من 19 مارس الماضي، ولا تعني هذه النسبة أن جميع تلك المشاهدات استُخدم فيها AV1 بالفعل.

وبينما أبدت شركات، من بينها نتفليكس و"برايم فيديو"، اهتماماً باستكشاف AV2، لم يحدد البيان مواعيد لإتاحته على خدماتها، وبذلك تظل خطة يوتيوب للويب إحدى الخطوات المعلنة نحو استخدام المعيار، على أن ترتبط استفادة المستخدمين الفعلية بنطاق الطرح وتوافق برامجهم وأجهزتهم.

تصنيفات

قصص قد تهمك