
أعرب جاك دورسي، أحد مؤسسي "تويتر" ومديره السابق، عن شعوره بالندم الشديد على بناء المنصة بطريقة أسهمت في تركيز إدارة هوية مستخدمي الإنترنت في يد مجموعة محدودة من الشركات، مما أدى إلى تدمير الإنترنت.
ويرى دورسي أن "اللامركزية" هي وسيلة لمعالجة بعض المشاكل حول القسم 230، وهو القانون الذي يمنح المنصات الحماية من المحتوى الذي يكتبه المستخدم (عدم الاطلاع)، على عكس ما يحدث فكل ما يتم إرساله عبر الإنترنت يمر عبر خوادم "سيرفرات" تمتلكها شركات بعينها ويمكنها الاطلاع عليها.
ويعمل "تويتر" ببطء على تطوير الشبكة الاجتماعية اللامركزية منذ أكثر من عامين، وأعلن دورسي عن المشروع، المسمى Bluesky، في شهر ديسمبر 2019، بالإضافة إلى الدعم المالي لاستكشاف الفرص المتوفرة في مجال إنشاء معايير تقنية لشبكات تواصل اجتماعي مفتوحة المصدر ومعتمدة على اللامركزية في تخزين البيانات.
وأشاد دورسي عبر "تويتر"، بفترة زمنية شاع فيها استخدام تقنيات للتواصل وتصفح الإنترنت أقل اعتمادية على فكرة تركز البيانات وإدارتها في أيدي فئة محدودة، مثل ميزة البريد الإلكتروني المشفر PGP Email وكذلك أسلوب تصفح الإنترنت Usenet، والمعتمد على تقنية اللامركزية Decentralization.
واعترف دورسي في ذلك الوقت، أن "تويتر" في البداية كان يسير في اتجاه الخروج للنور كشبكة تقوم على اللامركزية، إلا أن عدة أسباب حالت دون ذلك، وكان لابد من أن يخرج كشبكة مركزية.
وشرح المدير السابق للمنصة، الأسباب التي تقف وراء عودة رغبة تحول تويتر إلى اللامركزية، مشيراً إلى أن هناك العديد من التحديات التي يصعب على "المركزية" مواجهتها، مثل مواجهة انتشار الشائعات والمعلومات المضللة على الشبكات الاجتماعية المعتمدة على تخزين المحتوى في خوادم مركزية من دون التأثير على حرية الرأي والتعبير لدى جمهور المستخدمين.
ويرى مؤسس "تويتر" أن قيمة وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت ليست مجرد استضافة المحتوى وإزالته، بل تلعب الخوارزميات دوراً محورياً في اقتراح المحتوى الذي من المتوقع أن يميل المستخدم أكثر إلى استهلاكه، ولم يعد للمستخدم أي بدائل ليختار.
كما أورد دورسي أن تقنيات "اللامركزية" فرضت نفسها بشكل كبير وأثبتت نجاحها خلال الفترة الماضية، وتعتبر تقنية "سلاسل الكتل Blockchain" أبرز مثال على قدرة الحلول اللامركزية على تقديم الاستضافة المفتوحة للمحتوى، وحوكمة الاستخدام، وحتى تحقيق الدخل.
نقد "ماسك"
وتأتي تغريدة دورسي بعد أسابيع من نشر الملياردير إيلون ماسك تغريدتين ينتقد خلالهما شبكة "تويتر"، الأولى كانت مجرد استطلاع رأي حول أهمية جعل خوارزميات "تويتر" مفتوحة المصدر، ووافق على هذا المقترح حوالي 82% من المشاركين في الاستطلاع، والذي بلغ عددهم 1,117,574 شخص.
وقد أيد دورسي رأي "ماسك" عبر إعادة تغريد الاستطلاع.
بينما جاء النقد الثاني من ماسك إلى "تويتر"، والذي يديره حالياً باراج أجراوال بعد تنحي دورسي نهاية العام الماضي، لينتقد أساليب تعامل شبكة التغريدات مع حريات الرأي والتعبير أخيراً، وذلك من خلال استطلاع رأي آخر يسأل عما إذا كان متابعوه يرون أن "تويتر" يلتزم باحترام تلك الحريات في قرارته أم لا، وذهب 70.4% من المشاركين في الاستطلاع مع خيار النفي.
وأضاف ماسك تعليقين بعد هذا الاستطلاع، الأول أكد أن نتائجه سيترتب عليها قرارات هامة، ومن ثم جاء التعليق الثاني ليتساءل ما إذا كان الأمر فعلاً يستدعي إطلاق منصة اجتماعية جديدة.
اقرأ أيضاً:




