سامسونج تتحدى أبل بـ"ساعة الرياضيين".. تشابه كبير وتباين طفيف

time reading iconدقائق القراءة - 9
ساعة سامسونج جلاكسي ووتش ألترا (إلى اليمين) وساعة أبل ووتش ألترا 2 (إلى اليسار) - Asharq
ساعة سامسونج جلاكسي ووتش ألترا (إلى اليمين) وساعة أبل ووتش ألترا 2 (إلى اليسار) - Asharq
القاهرة-محمد عادل

وضعت سامسونج الكورية الجنوبية نفسها في مواجهة مباشرة مع أبل، متجاوزة سوق الهواتف الذكية، إلى عالم ساعات المحترفين، إذ قدمت الشركة في مؤتمرها Unpacked 2024 ساعتها الأولى من نوعها: Galaxy Watch Ultra، لتدخل في منافسة مع Apple Watch Ultra 2، والتي قدمتها "عملاق آيفون" للرياضيين في عام 2022، لأول مرة.

وحسب ما أعلنته سامسونج، فإن فريق تطوير Galaxy Watch Ultra، وضع منافستها من أبل نصب أعينهم خلال العمل على تصميم وتطوير الساعة، فلا يمكن إنكار التشابه الكبير بين الساعتين، سواء على مستوى الشكل أو المزايا، ولكن ما زالت هناك فروق جوهرية سيقف أمامها جمهور المستخدمين ممن يرغبون في شراء ساعة قادرة على العمل في ظروف شاقة، مع تقديم أفضل أداء على الإطلاق.

Galaxy Watch Ultra وApple Watch Ultra 2

اختلفت تقنيات تصنيع الشاشات التي استخدمتها كلا من أبل، وسامسونج في شاشات ساعتيهما، إذ قدمت Apple Watch Ultra 2، شاشتها بتقنية LTPO OLED التي كانت أساس تقديم ميزة العرض الدائم للمعلومات Always-On، بينما اعتمدت سامسونج على Super AMOLED وفي نفس الوقت حافظت على ميزة Always-On أيضاً، كما التزمت الشركة الكورية الجنوبية بتقديم نفس مستوى السطوع الفائق 3000 نقطة ضوئية على متن ساعتها، وهو ما يماثل ما قدمته منافستها العام الماضي.

وجاءت Apple Watch Ultra 2 العام الماضي بشاشة 1.92 بوصة مع حجم أكبر للهيكل 49 مليمتر، بينما ساعة سامسونج Galaxy Watch Ultra فشاشتها 1.5 بوصة مع هيكل بحجم 47 بوصة، مما يجعل ساعة أبل أفضل في وجود مساحة أكبر لعرض البيانات والأزرار؛ وجعل واجهة الساعة أكثر راحة في الاستخدام، مقارنة بما تقدمه سامسونج.

الأبعاد والتصميم

فروق الأبعاد بين الساعتين لا تُذكر، ولكن الأمر يختلف في الوزن، فساعة Galaxy Watch Ultra، أخف بقرابة جرام واحد من Apple Watch Ultra 2، فالأولى 60.5 جرام، والثانية 61.4 جرام.

التشابه الشكلي بين الساعتين لا يمكن غض الطرف عنه، فتأثر سامسونج مع ساعتها Galaxy Watch Ultra، بساعة أبل: Apple Watch Ultra 2 كان واضحاً، فنفس القاعدة المربعة كانت مشتركة بين الساعتين، ولكن الشركة الكورية قررت الاختلاف في تصميم هيكل الجزء العلوي، فجعلته دائرياً، وأطلقت اسم مميز على هذا التصميم: Cushion Design، كما امتد التشابه إلى لون الزر متعدد المهام البرتقالي، والذي كانت أبل قد أطلقت عليه تسمية Action Button، بينما أسمته سامسونج Quick Button.

واقتبست سامسونج تصميم أسماء المزايا وتفاصيلها، مثل: إشارة الاستغاثة الصوتية، فيما قدمتها أبل تحت اسم Siren؛ وتتمثل في إشارة صوتية بشدة 86 ديسيبل ليتمكن أي شخص في محيط 180 متراً حول المستخدم من سماعها، وقدمتها سامسونج بنفس التفاصيل التقنية تماماً مع تسميتها Emergency Siren، وكذلك الحال مع ميزة تحديد الموقع الجغرافي مزدوج الجودة Dual GPS، والذي يعتمد على استخدام قمرين لتحديد الموقع الجغرافي لتقديم دقة في تحديد موقع المستخدم، سواء كان في الأماكن ذات الكثافة السكانية المرتفعة أو في المناطق ذات الطبيعة أو التضاريس المعقدة، بجانب وضع تتبع التمارين الرياضية المركبة Multi-Sport Mode.

المعالج والأداء

قدمت شركة سامسونج معالجها الجديد Exynos W1000 بتقنية 3 نانومتر على متن ساعتها Galaxy Watch Ultra، والذي يقدم سرعة معالجة فائقة للبيانات، وخفض في استهلاك الطاقة، والذي يقدم نفس أسلوب التصنيع SiP أو System in Package الخاص بمعالج S9 لساعة أبل Apple Watch Ultra 2، والفارق الجوهري لصالح أبل، يتمثل في وجود وحدة معالجة عصبية Neural Engine مكونة من 4 أنوية، وهي تعتبر القلب النابض لعدد كبير من المزايا الذكية، أهمها تشغيل مساعد أبل الصوتي Siri محلياً، وكذلك تشغيل ميزة النقر مرتين Double Tap للتفاعل مع واجهة الساعة، دون لمسها نهائياً.

قوة معالج ساعة Apple Watch Ultra 2 قدم لمستخدميها مستوى تحكم متعدد الأشكال، منها تواصل بالصوت عبر  المساعد الذكي "سيري"، وكذلك تحكم وتفاعل مع الأزرار الرئيسية داخل التطبيقات عبر ميزة Double Tap، إلى جانب المعالجة القوية والسريعة للبيانات الحساسة، وخاصة البيانات الصحية محلياً على الهاتف، وبشكل مؤمّن بالكامل، وهو ما لم تتمكن سامسونج من توفيره مع ساعتها Galaxy Watch Ultra.

كذلك تتفوق ساعة أبل في حجم الذاكرة الداخلية 64 جيجابايت، ويعد ذلك ضعف ما تقدمه ساعة سامسونج، والتي تبلغ سعتها الداخلية 32 جيجابايت فقط.

المزايا الصحية

كفة سامسونج راجحة على مستوى المزايا الصحية، إذ قدم الجيل الجديد من معالجها BioActive مستوى فريداً في الدقة مع تتبع المتغيرات الحيوية، للجسم في مختلف الأوقات، مثل ضغط الدم، ونبض القلب، ونسبة الأكسجين في الدم، وجودة النوم، إلى جانب انتظام التنفس، وهو ما جعل ساعة سامسونج Galaxy Watch Ultra الجديدة متفوقة في هذا السياق على Apple Watch Ultra 2، والتي حرمت مطلع العام الجاري من ميزة قياس نسبة الأكسجين في الدم، والتي تعد أساس تتبع ميزة رصد توقف التنفس خلال النوم Sleep Apnea؛ بسبب دعوى قضائية من شركة "ماسيمو".

لذلك، ركزت سامسونج على ميزة Sleep Apnea وأشارت إلى أن ساعتها الجديدة تعتبر أول ساعة تقدم تلك الميزة؛ وتكون موثقة ومعتمدة من هيئة الدواء والغذاء الأميركية FDA، لتسبق بذلك أبل.

عمر البطارية

أما على مستوى عمر البطارية، فإن سامسونج Galaxy Watch Ultra تقدم حتى 100 ساعة من العمل مع تفعيل وضع حفظ الطاقة Power Saving، بينما ينخفض ذلك إلى 72 ساعة فقط مع Apple Watch Ultra 2 في وضع Low Power Mode، وذلك يعتبر معياراً مهماً للجمهور المستهدف، ففي بعض الأحيان متسلقي الجبال وعشاق التخييم، وكذلك من يقومون برحلات لأيام طويلة في المناطق النائية مع ركوب الدراجات على سبيل المثال، يحتاجون بشدة إلى ترشيد فائق لاستهلاك البطارية، كي تستمر ساعاتهم بأفضل أداء لأطول فترة ممكنة.

سعر Galaxy Watch Ultra

لعبت سامسونج بورقة رابحة وهي التسعير الجيد، فيأتي سعر Galaxy Watch Ultra عند 649 دولاراً، مقارنة بـ799 دولاراً لـ Apple Watch Ultra 2، ولكن يظل هناك فرق واضح بين الساعتين، سيجعل كلاً منهما يخاطب فئة مختلفة، وهي أن كلاً منهما يحتاج إلى هاتف بنظام تشغيل مختلف، فساعة سامسونج تحتاج لهاتف يعمل بنظام تشغيل أندرويد 11 أو أحدث من ذلك، مع إتاحة 1.5 جيجابايت من ذاكرة الهاتف، بينما ساعة أبل تحتاج إلى آيفون يعمل بنظام تشغيل iOS 17، أو أحدث من ذلك.

تصنيفات

قصص قد تهمك