إفريقيا وآسيا على موعد مع كسوف نادر للشمس | الشرق للأخبار

إفريقيا وآسيا على موعد مع كسوف نادر للشمس

time reading iconدقائق القراءة - 4
"حلقة النار" في سماء تانجونغ بياي في ماليزيا - 26 ديسمبر  2019 - AFP
"حلقة النار" في سماء تانجونغ بياي في ماليزيا - 26 ديسمبر 2019 - AFP
باريس-

من إفريقيا إلى الصين مروراً بالهند، سيحظى الأحد جزء صغير من البشرية بامتياز مشاهدة "حلقة النار"، وهي كسوف نادر للشمس. 

يحدث الكسوف الحلقي عندما لا يكون القمر الذي يمر بين الأرض والشمس قريباً من كوكبنا بما يكفي لحجب ضوء الشمس تماماً، تاركاً حلقة رفيعة منها مرئية. وتحدث هذه الظاهرة كل عام أو اثنين، ولا يمكن رؤيتها إلا من مسار ضيق عبر الكوكب. 

وستتزامن ظاهرة يوم الأحد، مع حلول أطول يوم في نصف الكرة الشمالي، خلال الانقلاب الصيفي، عندما يميل القطب الشمالي للأرض بشكل مباشر نحو الشمس. 

مسار الكسوف

ستشاهد "حلقة النار" في البداية في شمال شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية عند الساعة 5.56 بالتوقيت المحلي (04.56 بتوقيت غرينتش) بعد دقائق قليلة من شروق الشمس، وستستمر دقيقة و22 ثانية، وهي المدة القصوى. 

ثم ستتجه نحو الشرق عبر إفريقيا وآسيا لتصل إلى "الكسوف الأقصى"، وهو عندما ترسم هالة شمسية مثالية حول القمر فوق أوتاراخند في الهند قرب الحدود مع الصين عند الساعة 12.10 بالتوقيت المحلي (6.40 بتوقيت غرينتش). وتعدّ مدة هذا المشهد قصيرة، إذ سيستمر  الاصطفاف الدقيق للأرض والقمر والشمس لمدة 38 ثانية فقط.

وسيكون الكسوف الكامل مرئياً في مكان ما على الأرض لأقل من 4 ساعات بقليل، وأحد الأماكن الأخيرة لرؤية الشمس المخفية جزئياً هو تايوان قبل أن يتجه مسار الكسوف إلى المحيط الهادئ. 

وسيشهد الناس على بعد مئات الكيلومترات على جانبي خط الوسط في 14 بلداً حلول العتمة لكنهم لن يروا "حلقة النار".

خطر للعينين

وقال عالم الفلك فلوران ديليفي، إن "الكسوف الحلقي مرئي من حوالي 2 في المئة من سطح الأرض" فقط. وأضاف أنه "يشبه إلى حد ما التحول من 500 واط إلى 30. إنه ضوء خافت ولا يمكّنك من الرؤية أيضاً".

وحتى لو كان النهار مظلماً، فإن مشاهدة كسوف الشمس بالعين المجردة أمر خطر. وحذّر ديليفي من أن النظارات الشمسية التي لا تعزل الأشعة فوق البنفسجية لا توفر أي حماية، موضحاً أن "الشمس مشرقة جداً لدرجة أنه حتى عندما يكون هناك جزء صغير منها مرئي فقط، فإنها تبقى خطرة على العينين".

وخلال هذه الظاهرة الفلكية، قد تصاب الحيوانات بالفزع وتعود الطيور إلى النوم والأبقار إلى الحظيرة. 

ظروف الطقس

وتبقى الظروف الجوية حاسمة لمشاهدة هذه الظاهرة بوضوح. وقال عالم الفيزياء الفلكية فريد إسبيناك، وهو خبير في توقع الكسوف على موقع "ناسا إكليبس"، إن "الطقس الجيد هو الأساس لمشاهدة الكسوف بشكل واضح. من الأفضل رؤية كسوف من سماء صافية لمدة قصيرة من كسوف أطول في ظل أجواء غائمة". 

ويحدث الكسوف الشمسي دائماً قبل أسبوعين تقريباً من الخسوف القمري أو بعده، عندما يتحرك القمر في ظل الأرض. وخسوف القمر يكون مرئياً من نحو نصف سطح الأرض.

كسوف ثانٍ 

وسيشهد عام 2020 كسوفاً شمسياً ثانياً في 14 ديسمبر فوق أميركا الجنوبية. ونظراً إلى أن القمر سيكون أقرب قليلاً إلى الأرض، سيحجب ضوء الشمس كلياً، وسيستغرق مسار هذا الكسوف أقل من 100 دقيقة للتحرك عبر القارة. 

 

 

تصنيفات