
قالت المحكمة الدستورية الإسبانية، في بيان الجمعة، إنها رفضت استئنافاً قدمه والد امرأة مصابة بالشلل النصفي لمنع إنهاء حياتها بالموت الرحيم.
وأصبحت إسبانيا في عام 2021 رابع دولة في الاتحاد الأوروبي تضفي الصبغة القانونية على الموت الرحيم وتساعد المصابين بأمراض مستعصية ويرغبون في إنهاء حياتهم، على الانتحار.
وحتى الآن توجد 7 دول أوروبية تقر الموت الرحيم، هي هولندا التي كانت أول دولة في العالم تشرع في 2001 القتل الرحيم الطوعي والانتخار بمساعدة طبية للمرضى الذين يعانون من معاناة غير محتملة، ثم بلجيكا في 2002، ولوكسمبورج في 2008، وإسبانيا في 2021، والبرتغال في 2023، ثم النمسا في 2022 تلتها سويسرا.
ووفقاً لبيانات حكومية، تلقى 426 شخصاً مساعدة على الموت في عام 2024.
ووفقا لأحكام قضائية، حاولت المرأة، التي تبلغ من العمر 25 عاماً، وتعاني من مرض نفسي، الانتحار عدة مرات عن طريق تناول جرعة زائدة من العقاقير قبل أن تقفز من نافذة في الطابق الخامس في أكتوبر 2022 لتصاب بالشلل النصفي وتعاني من آلام مزمنة.
وفي يوليو 2024، وافقت لجنة من الخبراء المتخصصين في إقليم كتالونيا حيث تعيش، على طلبها بإنهاء حياتها بالموت الرحيم.
وكان من المقرر أن تخضع لهذا الإجراء في 2 أغسطس 2024، لكن والدها يمنعها منذ ذلك الحين.
وتشير التقارير الطبية إلى أن المريضة تعاني من آلام حادة ومزمنة ناتجة عن إصابتها، ولا يوجد احتمال للتحسن.
وقال الأب المدعوم من مجموعة "المحامون المسيحيون" المحافظة إن مرض ابنته النفسي ربما يعوق قدرتها على اتخاذ قرار واع وسليم بشأن إنهاء حياتها.
وأيدت عدة محاكم أدنى درجة قضيتها وخلصت المحكمة الدستورية، وهي الأعلى في إسبانيا، الجمعة، إلى عدم وجود انتهاك للحقوق الأساسية.
موت رحيم في فرنسا وهولندا
وفي مارس 2024، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عزم حكومة بلاده تقديم مشروع قانون يسمح للبالغين المصابين بأمراض مستعصية بإنهاء حياتهم، وفق ما أوردت "بلومبرغ".
وقال ماكرون في مقابلات مع صحيفتي "ليبراسيون" و"لا كروا" إن التشريع المقترح سيضع إطاراً صارماً بموجبه سيجري تزويد المرضى المؤهلين بمنتج قاتل.
وأشار إلى أنهم سيحتاجون إلى إظهار أنهم مدركون تمام الإدراك لقرارهم، ويواجهون آلاماً جسدية أو نفسية لا يمكن تخفيفها، وسيحتاجون إلى موافقة فرقهم الطبية.
وفي أبريل 2023، أعلنت حكومة هولندا عزمها السماح بالقتل الرحيم للأطفال الصغار الذين يعانون أمراضاً مستعصية تتسبب لهم بمعاناة لا تطاق، تلبية لمطالب يرفعها أطباء منذ سنوات.
وأوضحت الحكومة، أن هذا الإجراء يتعلق بـ"مجموعة صغيرة" تتألف من 5 إلى 10 أطفال دون الـ 12 من عمرهم، ممّن "تعجز خيارات الرعاية التلطيفية عن التخفيف من معاناتهم".
وقال وزير الصحة الهولندي إرنست كويبرز إن "هذا الأمر سيخص الأطفال المصابين بمرض أو اضطراب شديد نهايته ستكون موتاً حتمياً متوقعاً في المستقبل المنظور".









