فلسطيني يطمح للحفاظ على صناعة الفخار من الاندثار

time reading iconدقائق القراءة - 4
الحرفي جمال الفاخوري يعمل على إناء في مصنع للخزف، بالقرب من جنين في الضفة الغربية المحتلة- 28 نوفمبر 2021 - REUTERS
الحرفي جمال الفاخوري يعمل على إناء في مصنع للخزف، بالقرب من جنين في الضفة الغربية المحتلة- 28 نوفمبر 2021 - REUTERS
الضفة الغربية- رويترز

يعمل الفلسطيني جمال الفاخوري الذي يقطن في بلدة جبع وسط الضفة الغربية منذ 40 عاماً، في صناعة الفخار، محولاً قطع الصلصال إلى تحف فنية متعددة الأحجام والأشكال.

وقال الفاخوري (55 عاماً): "اشترى جدي هذا البيت القديم في عام 1936 وحوله إلى مصنع للفخار، وتعلم أبي منه المهنة التي تعلمتها أنا بدوري".

وتحمل عائلة الفاخوري اسم المهنة التي عمل بها منذ ما يقارب 300 عام. وتعتبر صناعة الفخار والخزف من أقدم الحرف الشعبية الفلسطينية، واستخدمت الأواني الفخارية قديماً في تخزين الأطعمة وفي الطهي وتقديم الطعام.

وأضاف: "هذا العمل ليس بسيطاً كما يبدو ولكنه يأتي مع التعلم والممارسة، كنت أجلس وأنظر إلى أبي كيف يعمل عندما كنت طفلاً، وبدأت بعد ذلك أجرب العمل حتى أتقنته".

مراحل التصنيع

الفاخوري أوضح أن صنع الفخار يمر بمراحل طويلة ومرهقة، ولكنه "يعشق اللحظة" التي يجلس فيها ويبدأ بتطويع عجينة الصلصال كما يحب.

وزاد: "في البداية نحضر نوعين من التربة تكون رطبة من أرض لنا، وهي تراب الزمهرير لونها مائل إلى الأبيض وتربة حمراء، ويتم خلطهما مع بعضهما ووضعهما في حوض من الماء، وبعد ذلك يتم تصفية الخليط لتنقيته من الشوائب في حوض آخر وهذه عملية قد تستمر 20 يوماً".

ويستخدم الفاخوري منذ سنوات قليلة ماكينة لعجن الصلصال، بعد أن كان يقوم بذلك يدوياً على مدار سنوات.

ولديه فرن يعمل على الحطب توضع فيه الأواني الفخارية والمزهريات، بعد الانتهاء من تشكيلها ليتم حرقها في درجة حرارة عالية كي تجف.

وأضاف الفاخوري: "يتم وضع منتجات الفخار التي تم الانتهاء منها في بيت النار ليوم كامل".

وأوضح الفاخوري الذي يمتلئ القبو الذي يعمله فيه بمعدات مختلفة، أن الفخار قابل لجميع الاستخدامات "صحي للأكل والشرب، الناس في فترة ما استخدموا البلاستيك لكن الجميع تقريباً عادوا للفخار".

حفظ المهنة والتراث

ويشاركه في هذا الرأي مصطفى بشارات صاحب محل العطارة الذي يشتري بعض أواني الفخار من الفاخوري لعرضها في دكانه، ويقول إن هناك إقبالاً متزايداً على اقتناء الفخار واستخدامه.

وأضاف: "الإقبال ممتاز وبكثرة طبعاً هذا تراث يجب أن نحافظ عليه". وتواصل بعض المناطق في الضفة الغربية العمل في صناعة الفخار، ومن أهمها مدينة الخليل التي تشتهر أيضاً بصناعة الزجاج، وكذلك لا زالت هذه الصناعة موجودة في قطاع غزة.

ويأمل الفاخوري أن يحافظ على هذه المهنة التي ورثها عن أبيه وأن يورثها لأبنائه. وقال "إن شاء الله هذه المهنة ستبقى متوارثة وموجودة".