
ترافق انطلاق مسابقة انتخاب "طير السنة" المثيرة دائماً للجدل في نيوزيلندا مع ضجة أثارها حرمان أضخم ببغاء في العالم من المشاركة بالمسابقة الجمالية، ما أغضب هواة الطيور الذين هالهم استبعاد طير كاكابو المحبوب جداً والعاجز عن الطيران.
وثارت حفيظة كثيرين إثر قرار المنظمين منع الببغاء النيوزيلندي ذي الشكل اللافت والذي يواجه نوعه خطر الانقراض.
ويشبه ببغاء كاكابو المعروف أيضاً باسم الببغاء البومة، كرة بولينج مع ريش أخضر. وسبق له أن وصل إلى نهائيات المسابقة سنة 2021، وفاز بنسختي 2008 و2020.
الأقل شعبية
هذا الطير العاجز عن التحليق بسبب قصر ريشه كان الأوفر حظاً للفوز هذا العام. حتى أنه وُصف بأنه "رائع" من عالم الأحياء الشهير ديفيد أتنبوروه، أحد أبرز المرجعيات في التاريخ الطبيعي، والذي قدمه على أنه طيره النيوزيلندي المفضل.
لكنّ المنظمين فضلوا هذا العام إعطاء فرصة لطيور أقل شعبية.
وقالت الناطقة باسم هيئة "فورست أند بيرد" المنظمة للحدث إيلين ريكرز لوكالة "فرانس برس"، إن "قرار ترك كاكابو خارج قائمة المرشحين هذا العام لم يُتخذ بخفّة".
وأضافت: "ندرك إلى أي مدى يحب الناس طير كاكابو"، لكن المسابقة "تهدف إلى توعية الرأي العام بجميع الطيور المتأصلة في نيوزيلندا، وكثير منها يعاني صعوبات كبيرة".
وأوضحت الناطقة باسم الجمعية: "نريد أن تبقى المسابقة نضرة ومثيرة للاهتمام، وأن نتشارك الأضواء بعض الشيء".
وليست هذه أول مرة تثير فيها مسابقة "طير السنة" الجدل. فقد تلطخت سمعة الحدث ببعض الشوائب في النسخ السابقة، سواء لناحية عدد مشبوه من الأصوات الروسية، أو محاولات فاضحة من أستراليا المجاورة للتلاعب بالنتائج.
"جائزة عن المشاركة"
وفاز بلقب السنة الماضية طير "بيكابيكا-تو-روا"... وهو خفاش طويل الذيل.
وهذه السنة تدافع صفحات فيسبوك عن طير تاكاهي النيوزيلندي وعن طير كيا ذي الريش الأخضر، وهما نوعان يواجهان "صعوبات كبيرة" وفق منظمة "فورست أند بيرد".
لكن فيما لا يزال التصويت مستمراً، يشدد أنصار الكاكابو على أن إقصاء طيرهم المفضل عن المسابقة لن يمرّ مرور الكرام.
وانتقدت مارتين برادبوري المسابقة معتبرة أنها تحولت إلى "جائزة عن المشاركة" موجهة للطيور القبيحة.
أما بن أوفندل فكتب على تويتر أن "نزاهة "طير السنة"، وهي مسابقتنا الوطنية الكبرى، تضررت بلا شك".
غير أن خبيرة في طيور كاكابو بوزارة الحفظ النيوزيلندية ترى أهمية في السماح لأجناس أخرى بالمشاركة في المنافسة على اللقب البارز في البلاد.
وتقول الأخصائية لويز بورتر لوكالة "فرانس برس": "كل ما من شأنه دفع العامة على الالتزام بجهود الحفظ أمر جيد".
وتشير إلى أن "نيوزيلندا تزخر بالكثير من الطيور الرائعة، لكن للأسف أكثريتها على طريق الانقراض".
ورغم كونها على شفير الزوال، شهدت طيور كاكابو أخيراً أفضل موسم تكاثر لها خلال 50 سنة، إذ ارتفع عددها من 197 إلى 252.
وتُصنف كاكابو من الطيور المتأصلة في نيوزيلندا، وقد يصل وزنها إلى 4 كيلوغرامات، أي ما يوازي وزن مولود بشري.
ويُكشف عن الفائز بمسابقة "طير السنة" لعام 2022 في 31 أكتوبر.
اقرأ أيضاً:




