ألاباما | توبرفيل وجونز ينقلان المواجهة من الشيوخ إلى الحكم
خصمان التقيا في انتخابات مجلس الشيوخ عام 2020 يتنافسان مجدداً، وهذه المرة على المدارس والرعاية الصحية والاقتصاد المحلي.
مبنى الكابيتول في مونتجومري بولاية ألاباما — صورة أرشيفية.
مصدر الصورة وحقوق استخدامها
مبنى الكابيتول في مونتجومري بولاية ألاباما — صورة أرشيفية. DXR · المصدر · CC BY-SA 4.0
حكام الولايات3 دقائق قراءة
أبرز المرشحين
الحزب الجمهوري
تومي توبرفيل
Tommy Tuberville
عضو حالي في مجلس الشيوخ الأميركي
الحزب الديمقراطي
دوج جونز
Doug Jones
عضو سابق في مجلس الشيوخ الأميركي
خصمان يعرف كل منهما الآخر
يواجه الجمهوري تومي توبرفيل الديمقراطي دوج جونز في انتخابات حاكم ألاباما المقررة في 3 نوفمبر 2026، في إعادة لمنافسة خاضاها عام 2020 على أحد مقعدي الولاية في مجلس الشيوخ الأميركي. فاز توبرفيل يومها، ثم أصبح عضواً في المجلس، ويتطلع الآن إلى موقع تنفيذي في مونتجومري، عاصمة الولاية. أما جونز، فيحاول العودة إلى منصب منتخب من بوابة إدارة الولاية.
وأكد فوزهما بترشيح الحزبين في مايو أن هذه المواجهة أصبحت اختياراً بين سجلين وبرنامجين معروفين. لكن الملفات تختلف عن سباق الكونجرس: الحاكم يقترح الموازنة ويدير أجهزة الولاية ويوقع التشريعات أو يعترض عليها، ما يجعل المدرسة القريبة والمستشفى الريفي وفاتورة الكهرباء جزءاً مباشراً من النقاش. ولا يكفي هنا إعلان الموقف من واشنطن لتفسير كيفية تقديم الخدمات محلياً.
توبرفيل: المدرب وحليف ترمب
قبل السياسة، أمضى توبرفيل نحو 40 عاماً في تدريب كرة القدم الجامعية، وفق سيرته الرسمية في مجلس الشيوخ. وشملت محطاته جامعات ميامي وتكساس "إيه آند إم" ومسيسيبي وأوبورن. ويستخدم لقب "المدرب" في حملته، رابطاً بين إدارة الفرق والقيادة، بينما يستند سياسياً إلى تحالفه مع الرئيس دونالد ترمب.
ويعرض برنامجه الانتخابي خفض الضرائب وتقليص الإجراءات الحكومية وجذب وظائف التصنيع، مع توسيع دور ألاباما في صناعتي الفضاء والدفاع. كما يدافع عن توسيع خيارات التعليم، بما يشمل المدارس العامة والخاصة والمنزلية، وعن منح الأهل دوراً أكبر في اختيار المسار الدراسي. وفي الزراعة، يطالب بحماية المنتجين المحليين، ويبرز دعوته إلى رسوم على واردات أسماك القرموط الفيتنامية والروبيان الهندي.
جونز: محامٍ يعود إلى اختبار انتخابي
جونز محامٍ ومدعٍ اتحادي سابق، شغل مقعد ألاباما في مجلس الشيوخ من يناير 2018 إلى يناير 2021، وفق السجل التاريخي للكونجرس. وارتبط اسمه قبل دخوله المجلس بمحاكمة اثنين من أعضاء جماعة "كو كلوكس كلان" المتورطين في تفجير كنيسة برمنجهام عام 1963، الذي أودى بحياة 4 فتيات سود.
هذا السجل القانوني والمدني حاضر في تقديمه لنفسه، لكنه يطرح للحكم برنامجاً يركز على توسيع الخدمات وخفض النفقات اليومية. ويقترح إلغاء ما تبقى من ضريبة الولاية على المواد الغذائية، ورفع الحد الأدنى للأجور، وتعليق ضريبة الوقود حين تقفز الأسعار. وهي تعهدات تحتاج ترتيبات تشريعية ومالية، ولا تمثل إعفاءات دخلت حيز التنفيذ بمجرد إعلانها.
الرعاية الصحية والفرصة الاقتصادية
يقترح جونز توسيع "ميديكيد"، برنامج التغطية الصحية لذوي الدخل المنخفض، ويقول إن ذلك سيحمي المستشفيات الريفية ويقلص كلفة الرعاية غير المدفوعة. ويربط برنامجه فرص العمل بتوسيع خدمات رعاية الأطفال والتدريب المهني وإتاحة الدراسة المجانية في كليات المجتمع للبالغين الذين لا يحملون مؤهلات، إلى جانب ائتمان ضريبي للعاملين ذوي الدخل المحدود.
وفي المقابل، يركز توبرفيل على خفض الضرائب وجذب الاستثمار والتصنيع بوصفها أدوات لزيادة الوظائف والدخل. وتبرز هنا مسألة توزيع المنافع بين المجتمعات المحلية: ففرصة العمل الجديدة تحتاج عاملاً مؤهلاً ومسكناً مناسباً وخدمات تسمح له بالاستقرار. ولذلك، تتداخل المقترحات الاقتصادية لدى الطرفين مع التعليم والرعاية، وإن اختلف ترتيب الأولويات والوسائل.
مراكز البيانات ومَن يقرر مستقبلها
يتعهد جونز بوقف إقامة مراكز بيانات جديدة لمدة سنة، إلى أن تتضح ضمانات حماية المجتمعات المحلية، ويرفض الإعفاءات والاتفاقات السرية المرتبطة بها. ووفق تقرير "ألاباما بوليتيكال ريبورتر" عن خطابه في يوليو، يختلف هذا الموقف مع ترويج توبرفيل لتطوير الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات بوصفها جزءاً من مستقبل الاقتصاد.
كما يقترح جونز عرض إنشاء يانصيب للولاية على الناخبين، ثم توجيه إيراداته إلى أولويات يختارونها مثل التعليم والصحة والبنية الأساسية. وتضع هذه الملفات مسألة المشاركة العامة بجانب حسابات التمويل. فالسباق لا يحدد اسم الحاكم وحده؛ بل يحدد أيضاً من يقترح شروط الاستثمار، ومن يملك فرصة إعادة صياغة العلاقة بين الموازنة والخدمات اليومية.
ما الذي يستحق المتابعة؟
تمويل توسيع الرعاية الصحية وحماية المستشفيات الريفية.