كريس باباس نائب ديمقراطي يمثل الدائرة الأولى في نيو هامشير بمجلس النواب الأميركي، وصاحب خبرة في إدارة الأعمال المحلية. نشأ في مانشستر، ودرس في مدارسها العامة ثم في جامعة هارفارد. وقبل انتقاله إلى الكونجرس، شارك في إدارة مطعم عائلته وعمل ثلاث ولايات في المجلس التنفيذي للولاية، وهو هيئة تشارك الحاكم في إقرار بعض القرارات والتعيينات.
يركز باباس في عرضه لسجله على دعم المشروعات الصغيرة وخفض أسعار الأدوية وخدمات المحاربين القدامى. ويطرح ترشحه لمجلس الشيوخ بوصفه امتداداً لعمله المحلي والبرلماني. وفي مواجهة الجمهوري جون سونونو، يتيح السباق مقارنة خبرة نائب حالي بخبرة سيناتور سابق. وتتصدر برنامجه أيضاً قضايا تكاليف المعيشة ومحاسبة المصالح الاقتصادية الكبرى والإصلاحات المتعلقة بتداول أعضاء الكونجرس للأسهم.
الخبرة والسجل
نائب حالي عن نيو هامشير وصاحب خبرة في إدارة مطعم عائلته والعمل في المجلس التنفيذي للولاية. يستند إلى سجل محلي وبرلماني ودعم المشروعات الصغيرة.
الصحة
يدافع عن التأمين بموجب قانون الرعاية الميسرة وبرنامجي "ميديكير" و"ميديكيد"، وعن تفاوض الحكومة على أسعار الدواء وتوسيع العلاج عن بُعد.
الطاقة والمعيشة
يدعو إلى حماية مساعدات التدفئة وحوافز الطاقة النظيفة وتعليق الضريبة الفيدرالية على البنزين، وإلغاء الرسوم الجمركية الجديدة الضارة بالغذاء والسلع الأساسية.
الأسر والمحاربون القدامى
يريد توسيع الإعفاء الضريبي للأطفال وخدمات الحضانة، ويبرز دعم الرعاية الصحية للمحاربين القدامى وحمايتهم من الشركات التي تستغل حاجتهم إلى الخدمات.
النزاهة والرقابة
يدعم حظر تداول أعضاء الكونجرس للأسهم، ويطرح مساءلة شركات الدواء والتلوث والمصالح الكبرى ضمن برنامجه لمواجهة تضارب المصالح.
جون سونونو سياسي جمهوري مثّل نيو هامشير في مجلس الشيوخ من 2003 إلى 2009، بعد خدمة في مجلس النواب. نشأ في بلدة سالم بولاية نيو هامشير، ودرس الهندسة، وعمل في التقنية والتصنيع والاستشارات قبل انتقاله إلى الكونجرس. وتواصل عمله في القطاع الخاص والتعليم ومجالس الإدارة بعد مغادرته المجلس.
يعود سونونو إلى المنافسة على مقعد نيو هامشير في مجلس الشيوخ، الذي تتقاعد شاغلته الديمقراطية جين شاهين، ببرنامج يركز على خفض الضرائب والتضخم وكلفة السكن والرعاية الصحية والطاقة. كما يبرز حماية الخصوصية وتقييد المراقبة الحكومية ضمن سجله. وبعد فوزه بترشيح الحزب الجمهوري في الانتخابات التمهيدية في 8 سبتمبر 2026، يواجه في الانتخابات العامة في 3 نوفمبر 2026 عضو مجلس النواب الديمقراطي كريس باباس، في منافسة تجمع مرشحين ذوي خبرة في واشنطن. والمقصود هنا جون إي. سونونو، السيناتور السابق، وليس والده الذي شغل منصب حاكم الولاية ورئيس موظفي البيت الأبيض.
الخبرة والسجل
سيناتور سابق عن نيو هامشير بين 2003 و2009 وعضو سابق في مجلس النواب. له خلفية في الهندسة والتصنيع والتقنية، وهو ابن الحاكم السابق الذي يحمل الاسم نفسه.
الضرائب والمعيشة
يرفض زيادة ضرائب الطبقة الوسطى ويضع كلفة السكن والصحة والطاقة في قلب خطابه الاقتصادي. ويبرز دوره السابق في حظر الضرائب على الوصول إلى الإنترنت.
الخصوصية
يدافع عن تقييد المراقبة الحكومية وحماية بيانات الأفراد من تجاوزات شركات التقنية، مستنداً إلى مشاركته السابقة في إصلاح تشريعات المراقبة.
الصحة والحقوق
يبرز دعمه إصلاحات للصحة النفسية وتشريعات لحماية ذوي الإعاقة. ويقدّم هذه الملفات أمثلة على العمل مع أعضاء من الحزب الآخر.
العمل خارج الكونجرس
عمل بعد مغادرته المجلس في التقنية والتعليم ومجالس إدارة، بينها شركة الأجهزة الطبية "بوسطن ساينتيفيك". تقارن حملته هذه الخبرة بخبرة باباس النيابية الحالية.
تفتح مغادرة الديمقراطية جين شاهين مجلس الشيوخ منافسة تجمع سياسياً يسعى إلى الانتقال من مجلس النواب وآخر يريد العودة إلى المقعد الذي خسره أمامها. وحسم كريس باباس وجون سونونو ترشيحي الحزبين في الانتخابات التمهيدية التي جرت في 8 سبتمبر 2026، لتصبح نيو هامشير واحدة من ساحات اختبار في واشنطن. وكان سونونو قد مثّل الولاية في الشيوخ بين 2003 و2009، قبل أن تنتزع شاهين المقعد في انتخابات 2008.
للديمقراطيين هنا حساب دفاعي، إذ إن أي مكسب يحققونه في ولاية أخرى قد يفقد أثره إذا خسروا هذا المقعد. وللجمهوريين فرصة توسيع مساحة المنافسة داخل منطقة نيو إنجلاند. وتوضح الانتخابات المحلية خصوصية الولاية: يواجه المرشحان ناخبين يستطيعون توزيع أصواتهم بين الحزبين بحسب المنصب والشخصية، في وقت يدير فيه الجمهوريون حكومة الولاية ويمثلها ديمقراطيون في الكونجرس. لذلك لا يكفي الانتماء الحزبي للفائز بالرئاسة لتفسير كل ما يجري في هذه المنافسة.
باباس: من مطعم العائلة إلى الكونجرس
نشأ باباس في مانشستر، وتعلّم في مدارسها العامة قبل تخرجه في جامعة هارفارد. وتعود جذور عائلته إلى مهاجرين يونانيين. وقبل انتقاله إلى واشنطن، شارك في إدارة مطعم العائلة، وهو نشاط تجاري ترتبط به حملته لتفسير اهتمامه بكلفة تشغيل المشروعات الصغيرة ورواتب العاملين والخدمات المحلية. وتعرض هذه الخلفية المهنية باعتبارها صلة يومية باقتصاد الولاية، لا مجرد بند في سيرة انتخابية.
خدم باباس 3 ولايات في المجلس التنفيذي لنيو هامشير، وهو هيئة تشارك في مراجعة تعيينات الحاكم وعقود حكومته. ووفق سيرته الانتخابية، دعم خلال تلك الفترة توسيع برنامج "ميديكيد" والتوجه إلى الطاقة المتجددة وتمويل خدمات الصحة الإنجابية. ثم فاز بعضوية مجلس النواب في 2018. ويخوض سباق الشيوخ بعد 4 دورات في المجلس، معتمداً على سجل يستطيع منافسه مساءلته، وعلى شبكة علاقات محلية بناها قبل الانتقال إلى السياسة الاتحادية.
سونونو: خبرة هندسية وعودة سياسية
يحمل سونونو اسماً معروفاً في نيو هامشير، لكنه ليس شقيقه كريس، الحاكم السابق، ولا والده جون الذي حكم الولاية أيضاً. درس الهندسة وعمل في التكنولوجيا والاستشارات والصناعة، وتولى منصبي المدير المالي ومدير العمليات في شركة "تيليترول سيستمز" قبل دخوله الكونجرس. وامتدت تجربته في مجلس النواب من 1997 إلى 2003، ثم أمضى ولاية واحدة في مجلس الشيوخ. وتجمع حملته الحالية بين الاستناد إلى تلك الخبرة والقول إن سنوات العمل خارج المنصب منحته منظوراً إضافياً.
بعد مغادرة الكونجرس، عمل سونونو بالتدريس في كلية سانت أنسلم، وشغل مواقع في مجالس إدارة، بينها شركة "بوسطن ساينتيفيك" للأجهزة الطبية. ويقدم هذا المسار بوصفه معرفة بعمل الشركات والتكنولوجيا. وتبرز الطاقة والسكن والصحة ضمن أولوياته في السباق.
السكن: البناء والتمويل والرسوم
يضع باباس زيادة المعروض السكني في صدارة برنامجه. فهو يقترح تسهيل إجراءات البناء، وتقديم تخفيفات ضريبية لمشتري المنزل للمرة الأولى، ومساندة تمويل الإسكان الميسور. ويربط ذلك بإعادة توسيع الائتمان الضريبي للأطفال، حتى يتبقى لدى الأسر دخل أكبر للإيجار أو أقساط الرهن والنفقات اليومية. وفي برنامجه للسكن، يقدم التعاون بين القطاعين العام والخاص أداة لتوسيع الخيارات المتاحة في مجتمعات الولاية المختلفة.
أما سونونو فقال لإذاعة نيو هامشير العامة إن خفض رسوم مواد البناء سيقلل الكلفة، داعياً إلى تخفيف اشتراطات واشنطن المرتبطة بمساعدات الإسكان. ولخص موقفه بقوله: "لنتخلص من الرسوم الجمركية على مواد البناء". يضع هذا الطرح سياسة التجارة ضمن قضية محلية جداً: ثمن المنزل. فالمرشح الجمهوري يركز على كلفة الإنتاج والقواعد المنظمة للتمويل، فيما يجمع باباس بين زيادة المعروض ومساعدة الأسر على الشراء أو تحمل الإيجار. ويظل حجم البناء الفعلي مرتبطاً أيضاً بالأراضي المتاحة والقرارات المحلية.
ويكشف الالتقاء عند تسهيل البناء أن الخلاف لا يشمل كل جزء من ملف السكن. فكلا المرشحين يعرض تخفيف القيود بوصفه وسيلة لزيادة المنازل، لكن باباس يضيف دعماً مباشراً لقدرة الأسر على الدفع، بينما يمنح سونونو تعديل الشروط الاتحادية والرسوم دوراً أكبر. وهذا التداخل يفسر لماذا يصعب اختزال المنافسة في مؤيد للبناء ومعارض له؛ إذ تتمحور حول نوع الحافز والجهة التي تتحمل كلفته والمدة اللازمة لظهور أثره في السوق، فضلاً عن قدرة المجتمعات المحلية على الاستفادة منه.
الصحة: اختلاف في أدوات خفض الكلفة
يدافع باباس عن قانون الرعاية الميسرة، ويقترح استعادة الدعم الضريبي الموسع لأقساط التأمين، وتوسيع الخدمات في المناطق الريفية وتقوية القوة العاملة في التمريض والرعاية. وتستند حملته إلى تأييده التشريعات التي سمحت لـ"ميديكير" بالتفاوض على أسعار أدوية، ووضعت سقفاً لكلفة الإنسولين لبعض المستفيدين. وهذه إجراءات ترتبط ببرامج وفئات محددة؛ فلا تعني أن كل مريض في الولايات المتحدة يدفع المبلغ نفسه أو يحصل على التغطية ذاتها.
ويقترح سونونو، في مقابلته الإذاعية، زيادة المنافسة في تقديم التغطية والخدمات عبر حدود الولايات، وإتاحة حسابات الادخار الصحي لمن يريدها، وتقليل العبء التنظيمي على العاملين في الرعاية. وأبدى تأييداً لشروط العمل المرتبطة بـ"ميديكيد". وتكشف المقارنة اختلافاً في مركز الثقل: باباس يركز على حماية الدعم والتغطية القائمة وتوسيع الوصول، بينما يركز سونونو على المنافسة والمرونة التنظيمية. وكل مسار يحمل أسئلة عملية بشأن من يستفيد من التخفيض، ومن يتحمل مخاطر ارتفاع النفقات أو فقدان الأهلية.
الطاقة والمياه في حياة الناخب
يربط باباس برنامجه للطاقة بمساعدة الأسر على تدفئة المنازل وتحسين كفاءة المباني، ويدافع عن الحوافز الضريبية للطاقة النظيفة. ويدعم تعليق الضريبة الاتحادية على البنزين ضمن مقترح يقدمه لتخفيف كلفة التنقل. وهذه وعود تشريعية ومواقف من برامج قائمة، وليست إعلاناً بأن جميع التخفيضات أصبحت نافذة. ويبرز هنا الفرق بين مساعدة عاجلة على دفع فاتورة وبين استثمار طويل الأجل يخفض استهلاك المنزل للطاقة.
وتحضر البيئة أيضاً من خلال مياه الشرب. فحملة باباس تبرز دعمه لاستبدال الأنابيب المصنوعة من الرصاص والتعامل مع تلوث مركبات "بي إف إيه إس"، المعروفة بصعوبة تحللها في البيئة. وتصل هذه الملفات بين حماية الصحة والإنفاق على البنية التحتية ومسؤولية الشركات. وفي ولاية تستند أجزاء من اقتصادها إلى الجبال والبحيرات والشواطئ، يربط المرشح حماية الطبيعة باستمرار النشاط الاقتصادي، لا باعتبارها قضية منفصلة عن العمل أو تكاليف المعيشة.
المحاربون القدامى ومركز الرعاية
خصص باباس جانباً من برنامجه للمحاربين القدامى، داعياً إلى إنشاء مركز طبي متكامل تابع لوزارة شؤون المحاربين القدامى داخل الولاية. ويربط هذا المطلب بتقليل اضطرار المستفيدين إلى البحث عن خدمات متخصصة بعيداً عن مجتمعاتهم، مع توسيع إمكان الحصول على الرعاية محلياً. وتعرض حملته دعمه لقانون "باكت"، الذي وسع خدمات الرعاية لقدماء تعرضوا لمواد سامة أثناء الخدمة.
ويطرح أيضاً تشريعاً لمواجهة شركات غير معتمدة تستغل طلبات الحصول على مستحقات المحاربين القدامى. ويمنح هذا الملف حملته موضوعاً تتداخل فيه الصحة مع حماية المستهلك وخدمة السكان، بعيداً عن العناوين الوطنية وحدها. والأثر الذي يسعى إليه البرنامج لا ينحصر في مقدار المخصصات، بل يشمل سهولة الوصول إليها ووقت الانتظار والقدرة على متابعة المطالبات، وهي جوانب تمس المستفيد وأسرته معاً.
الاستقلال السياسي وصلاحيات الرئيس
حصل سونونو على تأييد الرئيس دونالد ترمب، لكنه طالب، في مقابلته مع إذاعة نيو هامشير العامة، باستعادة الكونجرس بعض الصلاحيات التي نقلها إلى السلطة التنفيذية، ولا سيما في الإنفاق والرسوم الجمركية. كما أعلن معارضته إرسال قوات برية إلى الحرب مع إيران. وتتيح هذه المواقف قياس العلاقة التي يعد بها بين دعم رئيس من حزبه وممارسة الرقابة عليه، وهي مسألة تتجاوز التصويت على مشروع محلي.
ومن جهته، يعرض باباس إصلاح قواعد العمل في واشنطن جزءاً من برنامجه. فهو يؤيد منع تداول أعضاء الكونجرس للأسهم، وتشديد الإفصاح عن تمويل الحملات وجماعات الضغط، وتقوية الرقابة الداخلية على السلوك التشريعي. ويربط ذلك بإزالة تضارب المصالح بين المسؤولية العامة والمكاسب المالية الخاصة. ولا يعني طرح هذه المقترحات أن كل خصم يخالف القانون؛ فالتمييز ضروري بين اتهامات الدعاية الانتخابية وبين إصلاح القواعد التي يلتزم بها الجميع.
معركة الوصول إلى الناخب
أفادت إذاعة نيو هامشير العامة، في تقرير بتاريخ 28 سبتمبر، بأن الإنفاق الخارجي في سباق الشيوخ بلغ نحو 50 مليون دولار، مع نشاط كبير لجماعات تدعم سونونو وتهاجم باباس. وينقل ذلك جانباً من المنافسة إلى الشاشات والمنصات وصناديق البريد، ويزيد صعوبة وصول البرنامج التفصيلي وسط الإعلانات السلبية. والإنفاق الخارجي يختلف عن الأموال التي تجمعها حملة المرشح وتنفقها بنفسها.
وقال باباس للإذاعة: "الطريقة التي يعمل بها نظام تمويل حملاتنا غير مقبولة". وفي المقابل، تحدث سونونو عن ضرورة إبقاء رسالته مركزة حتى يفهم الناخب ما يقدمه. وتلخص هذه المواجهة أحد اختبارات الأسابيع الأخيرة: قدرة كل مرشح على تقديم تفسير مقنع لكلفة المعيشة وحدود سلطة واشنطن، مع المحافظة على صلته بالناخب المحلي وسط سباق تحمله حسابات إلى اهتمام وطني واسع.
بطاقات الطلاب: أمر قضائي قبل الاقتراع
في 22 أكتوبر 2026، سمحت المحكمة العليا لنيو هامشير بمنع استخدام بطاقات الطلاب لإثبات الهوية عند التصويت، بما يشمل استخدامها وسيلة احتياطية، وفق أسوشيتد برس. وعلّقت أوامر قضائية أدنى كانت تقيد توجيهات الولاية، مستندة إلى مبدأ تجنب تغيير قواعد الانتخابات قبيل الاقتراع. هذا أمر مؤقت خلال التقاضي، وليس حكماً نهائياً في أصل النزاع؛ ولا يثبت أثراً محدداً في المشاركة أو فرص المرشحين.
ما الذي يستحق المتابعة؟
أثر برامج السكن والرسوم الجمركية في خيارات الناخبين