ألاباما الخامسة: مدينة الصواريخ تختبر حصيلة سترونج ووعد سنيد
مشهد من هانتسفيل في ألاباما — صورة أرشيفية.
مصدر الصورة وحقوق استخدامها
مشهد من هانتسفيل في ألاباما — صورة أرشيفية. American Diabetio · المصدر · CC BY-SA 4.0
مجلس النواب3 دقائق قراءة
أبرز المرشحين
الحزب الجمهوري
ديل سترونج
Dale Strong
النائب الحالي عن الدائرة الخامسة.
الحزب الديمقراطي
أندرو سنيد
Andrew Rankin Guyton Sneed
مرشح الحزب الديمقراطي في سباق 2026.
اقتصاد ينظر إلى واشنطن كل يوم
يواجه النائب الجمهوري ديل سترونج الديمقراطي أندرو سنيد في الدائرة الخامسة بألاباما، التي تضم هانتسفيل ومقاطعات ماديسون ومورجان ولايمستون وجاكسون ولورنس وشرق لودرديل. وتتجاور فيها منشآت الفضاء والدفاع والمصانع والمزارع، ما يمنح القرارات الاتحادية بشأن البحث والمشتريات والإنفاق أثراً محلياً مباشراً يتجاوز السجال الحزبي.
تحتضن المنطقة، وفيها هانتسفيل الملقبة بـ"مدينة الصواريخ"، مركز مارشال لرحلات الفضاء التابع لوكالة "ناسا" وترسانة ريدستون، وهي منشأة دفاعية، لكن حياة سكانها لا تقتصر على هذه المؤسسات. فالتمدد الاقتصادي يطرح أيضاً أسئلة عن الخدمات وكلفة المعيشة والموارد. ويعكس المرشحان جانبين من هذه الصورة: سترونج يقدم خبرته في الحكومة المحلية والاعتمادات، بينما يستخدم سنيد تجربته في مهنة السباكة وإدارة شركة صغيرة للحديث عن العمل والفواتير والمساءلة.
سترونج: خبرة محلية ومقعد في الاعتمادات
بدأ سترونج عضويته في الكونجرس في يناير 2023، بعد 26 عاماً في الحكم المحلي، منها رئاسة مجلس مقاطعة ماديسون. وله تجربة طويلة في الإطفاء التطوعي والإسعاف، يقدمها باعتبارها أساساً لفهم الخدمات العامة والاستجابة للطوارئ. وتقول سيرته الرسمية إنه قلّص عدد موظفي المقاطعة وحسّن كفاءة إداراتها واتبع إدارة مالية سليمة من دون زيادة الضرائب.
يعمل سترونج حالياً في لجنة الاعتمادات، ويشغل منصب نائب رئيس لجنتها الفرعية للتجارة والعدل والعلوم، ويرأس اللجنة الفرعية لإدارة الطوارئ والتكنولوجيا ضمن لجنة الأمن الداخلي. وتسمح له هذه المواقع بالجمع بين متابعة موازنات العلوم وملفات الجاهزية. لكنها تجعل اختباره الانتخابي متعلقاً أيضاً بما تحققه هذه الصلاحيات للمنطقة، ومدى قدرته على حماية البرامج التي يعتمد عليها أصحاب المهارات والشركات المحلية.
سنيد: من مساعد سباك إلى مرشح للكونجرس
ولد سنيد ونشأ في هانتسفيل، ودرس في جامعة بوسطن قبل أن يعمل في نيويورك ويعود إلى الجنوب. وبعد تجربة في المطاعم، بدأ في الثانية والثلاثين مساعداً لسباك، ثم تطور مهنياً وأسس شركته في 2019. وتعرض حملته هذا المسار بوصفه خبرة في بناء نشاط صغير والتعامل مع احتياجات المنازل وأجور العاملين.
يدعو سنيد إلى توسيع الوصول إلى "ميديكيد"، وهو برنامج تغطية صحية لفئات مؤهلة من ذوي الدخل المحدود تموله الولايات والحكومة الاتحادية، والتفاوض لخفض أسعار الأدوية، وحماية المستشفيات الريفية واستبقاء الاختصاصيين. ويضع إصلاح الكونجرس ضمن برنامجه، بما يشمل منع تداول الأسهم أثناء العضوية، وفترة انتظار قبل الانتقال إلى العمل في جماعات الضغط، وحدوداً لعدد الولايات النيابية. وهذه مقترحات للمساءلة والتغطية الصحية، يحتاج تنفيذها إلى قرارات جماعية وتشريعات، وليست صلاحيات شخصية يحصل عليها بمجرد الفوز.
مارشال وريدستون: استمرار البرامج هو الرهان
في جلسة بشأن موازنة "ناسا" لعام 2027، دعا سترونج إلى استمرار الاستثمار في نظام الإطلاق الفضائي ومركبة أوريون، والحفاظ على خبرة المهندسين والفنيين والشركات المتعاقدة. ويربط هذا الموقف بمكانة هانتسفيل في الاستكشاف الفضائي، ويتيح للناخبين تقييم موقفه من تغير أولويات البرامج والجداول الزمنية، بدلاً من الاكتفاء بتأييد عام لوكالة الفضاء.
وأعلن مكتبه أن لجنة الاعتمادات في مجلس النواب أقرت، ضمن مشروع قانون إنفاق للسنة المالية 2027، تمويلاً بقيمة 565 مليون دولار لتصميم مقر قيادة الفضاء الأميركية وبنائه في ريدستون. وتشمل القيمة 115 مليوناً للتصميم و 450 مليوناً للإنشاء. والتمييز مهم بين تقدم مشروع التمويل في اللجنة وبين اعتماد المبالغ نهائياً أو اكتمال المقر؛ فكل مرحلة تحمل تبعات مختلفة على العقود والعمالة والتخطيط المحلي.
مراكز البيانات تفتح نقاشاً عن كلفة النمو
يؤيد سنيد وقفاً مؤقتاً لبناء مراكز بيانات جديدة في شمال ألاباما، إلى حين استكمال التخطيط والضمانات وإشراك المجتمعات المحلية. ويطالب بأن تتحمل الشركات كلفة استهلاك الطاقة والمياه المرتبطة بمنشآتها، وألا تنتقل الأعباء إلى المستهلكين. كما يدعو إلى استخدام عمالة نقابية في البناء بعد استيفاء شروط الرقابة والتخطيط.
يضيف هذا الموقف سؤالاً إلى سباق يجري في منطقة مرتبطة بالتكنولوجيا: كيف يستفيد السكان من الاستثمار من دون أن ترتفع كلفة المرافق أو تتراجع قدرتهم على الحصول عليها؟ يستند سترونج إلى أدوات التمويل والخبرة المؤسسية، فيما يركز سنيد على شروط النمو وتوزيع منافعه. وبينهما يستطيع الناخب مقارنة الخطط من خلال أثرها في الوظيفة والخدمة والفاتورة، داخل هانتسفيل وفي بلدات الدائرة الريفية أيضاً.