تينيسي التاسعة: بيرسون وتايلور يتواجهان على الأمن ومراكز البيانات
يتنافس الديمقراطي جاستن بيرسون والجمهوري برنت تايلور، وكلاهما عضو في المجلس التشريعي لولاية تينيسي، على مقعد الدائرة التاسعة بالولاية في مجلس النواب الأميركي، بعد إعادة رسم حدودها في مايو 2026، في سباق تتصدره قضايا الأمن ومراكز البيانات.
مشهد من ممفيس في تينيسي — صورة أرشيفية.
مصدر الصورة وحقوق استخدامها
مشهد من ممفيس في تينيسي — صورة أرشيفية. Quintin Soloviev · المصدر · CC BY 4.0
مجلس النواب3 دقائق قراءة
أبرز المرشحين
الحزب الديمقراطي
جاستن بيرسون
Justin Pearson
عضو مجلس نواب تينيسي ومرشح الحزب الديمقراطي.
الحزب الجمهوري
برنت تايلور
Brent Taylor
عضو مجلس شيوخ تينيسي ومرشح الحزب الجمهوري.
ممفيس في دائرة تمتد نحو وسط الولاية
يتنافس الديمقراطي جاستن بيرسون والجمهوري برنت تايلور على الدائرة التاسعة بتينيسي، بعد إعادة رسم حدودها في مايو 2026. فقد كانت مرتبطة تاريخياً بممفيس وتركيز كبير من الناخبين السود، وأصبحت تمتد من منطقة ممفيس عبر أجزاء ريفية في غرب الولاية ووسطها إلى مقاطعة ويليامسون، وفق "تينيسي لوكاوت". ويأتي المرشحان من مقاطعة شيلبي ومن المجلس التشريعي للولاية، لكنهما يمثلان اتجاهين مختلفين بوضوح: بيرسون ناشط تقدمي ارتبط اسمه بالبيئة وضبط السلاح، وتايلور محافظ يركز على إنفاذ القانون ويدعم الرئيس دونالد ترمب. وقد بات الجدل حول مراكز البيانات وفواتير الكهرباء مثالاً محلياً على الخلاف بشأن التنمية، ومن يتحمل كلفتها، وكيف تُحمى المجتمعات المتأثرة بها.
بيرسون: من مواجهة خط الأنابيب إلى المجلس
انتُخب بيرسون إلى مجلس نواب تينيسي في انتخابات خاصة عام 2023، بعدما شارك في تأسيس "مجتمع ممفيس ضد خط الأنابيب" لمعارضة مشروع بايهاليا المار بمنطقة تاريخية للسكان السود. واكتسب شهرة وطنية في قضية "ثلاثة تينيسي"، عندما طُرد من المجلس بعد مشاركته في احتجاج داخله للمطالبة بإجراءات بشأن السلاح، ثم أعيد إلى مقعده. وتذكر سيرته الانتخابية أن نشاطه بدأ في المدرسة الثانوية بالمطالبة بالكتب والمقررات المتقدمة، وأنه شارك لاحقاً في تنظيم حملات تتعلق بالهواء والمياه والخدمات العامة. وتستند حملته إلى هذه الخبرة في الحشد المحلي، وتربط حماية البيئة بالإنصاف الاقتصادي، خصوصاً حين تقع المنشآت الصناعية قرب مجتمعات محدودة الموارد لا تملك قدرة مماثلة على التأثير السياسي.
تايلور: أعمال الجنازات وخبرة الحكم المحلي
تدرج تايلور في العمل العام منذ انتخابه إلى مجلس مدينة ممفيس عام 1995، وكان عمره 27 عاماً، وفق موقع حملته. وغادر المجلس بعد 12 عاماً للتركيز على أعماله، بعدما اشترى مع زوجته دار جنازات عام 2004 ووسع نشاطه في المنطقة. كما شغل مقعداً مؤقتاً في مجلس مقاطعة شيلبي، وعمل في لجنة الانتخابات وترأسها قبل ترشحه لمجلس شيوخ الولاية الذي انتُخب إليه عام 2022. ويقدم نفسه ممثلاً لمصالح الشركات الصغيرة وصوتاً مؤيداً للشرطة وتشديد العقوبات. وفي برنامجه للكونجرس، يدعو إلى استكمال الجدار الحدودي وتوسيع التعاون مع سلطات الهجرة وتقليص الإنفاق والقيود التنظيمية، وزيادة إنتاج النفط والغاز الطبيعي والطاقة النووية لتخفيف الكلفة ودعم الأمن القومي.
مراكز البيانات تفصل بين نهجين
اشتد الخلاف في سبتمبر بعد إعلان انتخابي مستقل بثّته لجنة عمل سياسي مقرّبة من الديمقراطيين هاجم موقف تايلور من مراكز البيانات. وشرحت "تينيسي لوكاوت" أن التشريع الذي دعمه يسمح للمراكز بتوليد الكهرباء بتوربينات الغاز أو شرائها من منتجين مستقلين، ويلزمها بتحمل كلفة تطوير البنية التحتية التي تحتاج إليها عند شراء الكهرباء من شركة خدمات. ويرى تايلور أن ذلك يحمي المستهلكين من زيادة الفواتير. أما بيرسون فيقول إن التشريع لا يعالج بما يكفي الأضرار البيئية واستهلاك المياه، ويطالب في برنامجه بوقف مؤقت لبناء المراكز الضخمة إلى حين إقرار ضمانات شاملة للصحة والبيئة والاقتصاد. ويكشف النزاع أن تأييد الاستثمار التقني أو معارضته ليس وحده محل التصويت؛ بل تشمل القضية قواعد تشغيل المنشآت وتوزيع أعبائها على السكان.
أمن الشوارع والصحة والعمل
يدعو بيرسون إلى تراخيص لحمل السلاح وتدقيق الخلفيات وفترات انتظار للشراء وحظر البنادق الهجومية، إضافة إلى تمويل التعليم العام والحد من قسائم المدارس الخاصة، وهي برامج تستخدم أموالاً عامة للمساعدة في دفع رسوم التعليم الخاص. ويؤيد برنامج "ميديكير للجميع"، وهو مقترح لتوسيع التأمين الصحي الحكومي ليشمل الجميع. كما يدعو إلى ضمان اتحادي للوظائف ورفع الأجر الأدنى وحماية التنظيم النقابي، وحظر تداول أعضاء الكونجرس للأسهم. وفي المقابل، يركز تايلور على العقوبات الطويلة لمرتكبي جرائم العنف المتكررة ودعم تجنيد أفراد الشرطة والاحتفاظ بهم، ويعرض سجله في قواعد الإفراج بالكفالة ومساءلة المدعين العامين. تضع هذه المقارنة أمام الناخبين تصورين للأمان والاستقرار: تشريعات السلاح والخدمات الاقتصادية لدى بيرسون، وتعزيز الإنفاذ والعقوبات وتخفيف العبء التنظيمي لدى تايلور. وتزيد الخريطة الجديدة أهمية الوصول إلى مجتمعات تتجاوز القواعد المحلية التي بنى فيها المرشحان شهرتهما.
ما الذي يستحق المتابعة؟
كيف يخاطب بيرسون وتايلور المجتمعات المضمومة حديثاً؟