فيرمونت | بالينت ومالوي يختلفان على كلفة إنقاذ السكن والخدمات
تواجه النائبة الديمقراطية بيكا بالينت الجمهوري جيرالد مالوي على مقعد فيرمونت الوحيد في مجلس النواب الأميركي، وهو مقعد يمثل الولاية كلها، ما يضع المدن والبلدات أمام اختيار ممثل واحد.
مشهد من بيرلنجتون في فيرمونت — صورة أرشيفية.
مصدر الصورة وحقوق استخدامها
مشهد من بيرلنجتون في فيرمونت — صورة أرشيفية. Carol M. Highsmith · المصدر · Public domain
مجلس النواب3 دقائق قراءة
أبرز المرشحين
الحزب الديمقراطي
بيكا بالينت
Becca Balint
النائبة الحالية عن المقعد الوحيد لفيرمونت.
الحزب الجمهوري
جيرالد مالوي
Gerald Malloy
مرشح الحزب الجمهوري في سباق 2026.
مقعد واحد لاحتياجات الولاية
تسعى الديمقراطية بيكا بالينت إلى ولاية ثالثة ممثلةً لفيرمونت في مجلس النواب، ويواجهها الجمهوري جيرالد مالوي في أبرز مواجهة حزبية على مقعد الولاية الوحيد. وتدور المنافسة حول كلفة المعيشة والسكن والخدمات في المجتمعات الريفية، مع اختلاف واضح بشأن حجم الإنفاق الاتحادي ودور الحكومة. وتمنح آثار الفيضانات وأزمة العثور على مساكن مناسبة هذه الملفات إلحاحاً محلياً؛ فالمسكن يرتبط باستقرار الأسرة وقدرة المستشفى والمدرسة والشركة على الاحتفاظ بالعاملين. وبين نائبة ذات توجه تقدمي ومرشح جمهوري يقدم خبرة عسكرية وتجارية، يعرض السباق رؤيتين للأدوات التي يمكن أن تستخدمها واشنطن لمساعدة ولاية صغيرة السكان.
بالينت من الصف إلى التشريع
عملت بالينت معلمة في مدارس المرحلة المتوسطة بمقاطعة ويندهام لمدة 14 عاماً، ثم انتقلت إلى مجلس شيوخ الولاية ووصلت إلى رئاسته المؤقتة عام 2021. ودرست في كلية سميث، وحصلت على درجتي ماجستير في التربية والتاريخ من هارفارد وجامعة ماساتشوستس. وهي أول امرأة تمثل فيرمونت في الكونجرس، وتقيم في براتلبورو. وتشارك في لجنتي القضاء والموازنة، وترتبط داخل المجلس بالتكتل التقدمي. وتستند إلى خبرتها التعليمية في تفسير اهتمامها بالسكن والصحة النفسية؛ إذ تطرح استقرار المنزل والخدمات بوصفه شرطاً ينعكس على تعلم الأطفال وقدرة الأسرة على مواجهة الضغوط اليومية.
مالوي ومسيرة بين الجيش والأعمال
تخرج مالوي في أكاديمية ويست بوينت، وخدم 22 عاماً في الجيش الأميركي، ثم واصل العمل في مجالات حكومية وشركات للتقنية والخدمات. ويحمل ماجستير إدارة الأعمال من جامعة تمبل، ويعرض خبرة في التعاون مع مؤسسات حكومية ودول حليفة. ويقيم في ويذرزفيلد، ويقدم نفسه صوتاً جمهورياً يسعى إلى تنويع توجهات وفد الولاية في واشنطن. ويركز على الانضباط المالي والأمن القومي وتخفيف القيود على الشركات الصغيرة، ودعم الألبان والزراعة والتصنيع. وفي رؤيته، يبدأ خفض الكلفة بتقليل الإنفاق غير الضروري وتوسيع فرص الإنتاج والعمل، مع تعهده بحماية مزايا الضمان الاجتماعي و"ميديكير"، برنامج التأمين الصحي الاتحادي المخصص أساساً لمن بلغوا 65 عاماً فأكثر ولبعض الأصغر سناً من ذوي الإعاقة، من التخفيض.
السكن بين الاستثمار والقيود
قدمت بالينت مشروع "قانون الإسكان المجتمعي"، الذي يقترح استثمارات اتحادية تتجاوز 500 مليار دولار في الإسكان الميسور وحماية المستأجرين ومساعدة المشترين والبناء الجديد. وهو مشروع تشريعي، وليس مبلغاً أُنفق تلقائياً على فيرمونت. ويكشف حجم المقترح عن تصورها لحاجة أزمة السكن إلى استجابة اتحادية واسعة. أما مالوي فيطرح تقليل القواعد التي تعوق النشاط الاقتصادي، ويعارض زيادة الضرائب على الأسر ويدعو إلى موازنات متوازنة. وتضع المقارنة الناخب أمام مفاضلة عملية: هل تكون الأولوية لتعبئة موارد عامة كبيرة، أم لتخفيف أعباء الإنتاج والتمويل؟ وقد تتقاطع بعض الأدوات، لكن الخلاف قائم حول الكلفة وطريقة توزيعها.
الفيضانات والصحة النفسية
أعلن وفد فيرمونت في الكونجرس في سبتمبر 2026 الموافقة على تمويل اتحادي يتجاوز 33.2 مليون دولار لدعم التعافي من الفيضانات وتقليل المخاطر، بما يشمل شراء عقارات معرضة للضرر. وتبرز هذه الخطوة صلة التمثيل النيابي بالتعافي المحلي، من دون حصر الجهد في عضو واحد من الوفد. وتدعو بالينت أيضاً إلى توسيع خدمات الصحة النفسية بعد الكوارث ودعم الشباب والمستشفيات الريفية، وتحسين استمرارية الخدمات البريدية في البلدات الصغيرة. ويؤيد مالوي إصلاحات صحية تعتمد أكثر على السوق، ومنها تعديل قواعد براءات الاختراع لخفض أسعار الأدوية. وهكذا تختلف مقاربة كل طرف للوصول إلى خدمة يمكن تحمل كلفتها.
المناخ والحقوق وحدود السلطة
تؤيد بالينت التحول إلى الطاقة النظيفة والتوسع في إجراءات مواجهة تغير المناخ، وتشديد فحوص خلفيات مشتري السلاح وحماية الحق في الإجهاض اتحادياً. ويدعم مالوي تنويع مصادر الطاقة وتشجيع الابتكار في المتجددة من دون متطلبات يراها مكلفة، مع توسيع سلطة الآباء والمجالس المحلية في التعليم وتعزيز الحدود والدفاع. كما يؤيد تحديد مدد شغل المناصب وتقليص تدخل الحكومة الاتحادية في الشؤون المحلية. وتضيف هذه الخلافات بعداً قيمياً إلى السباق، لكن أثرها العملي يعود إلى السؤال الذي يجمع الناخبين يوم 3 نوفمبر 2026: أي برنامج يساعدهم على البقاء والعمل وتكوين أسرة في فيرمونت بتكاليف يمكن تحملها؟